الإثنين 2020/4/6 توقيـت بغداد
07901195815-07707011113    albaynanew@yahoo.com
جريدة يومية سياسية عامة مستقلة
لا ترتبط بحزب أو حركة أو جهة دينية أو سياسية
صاحب الإمتياز
ورئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
القائد قرار
القائد قرار
شؤون عراقية
أضيف بواسـطة albayyna
الكاتب
النـص :

الفريق الركن / أحمد الساعدي
أصدر مجلس محافظة بغداد في عام 2011 قراراً باغلاق جميع منافذ بيع المشروبات الكحولية دون دراسة الآثار الناجمة عن هذا القرار أو الابتعاد عن التشاور معنا بصدد تاثيراته في الجانب الأمني.
فوجئنا في اليوم التالي إن عدد المتظاهرين أكثر من 5000 متظاهر بين شاب وشابة رافعين بعض الشعارات وعند اعلام القيادات العليا كانت الأوامر  ترد الينا بطرق تستخف بعقول الناس ولا تقدم الحلول لمثل هذه الازمة حتى وصل المتظاهرون الى جدار المنطقة الخضراء وقسم منهم ذهب الى محافظة بغداد والمحافظ آنذاك .
أصدرت الأوامر بتأمين الحماية للمتظاهرين لكن وتيرة التظاهرات بدأت بالتصاعد بشكل تدريجي وكنت المس ابطاء التعامل من قبل الحكومة باستيعاب وحل هذه الازمة والاوامر التي ترد الينا أن نتعامل معهم بعنف عبر رشهم بخراطيم المياه والقنابل المسيلة للدموع.. وهنا تتجلى حكمة القيادة والقائد الميداني ، فانا مع المتظاهرين وكنت ما بين أمرين الاول أن أجد فكرة لتطويق وحل التظاهرات كما حللنا سابقاتها وبين رش المتظاهرين بخراطيم المياه وتصعيد الموقف لذلك ترشحت جملة من الافكار في ذهني ومن بينها ضرورة أن نستوعب هذه الازمة وتقديم حل على مسؤوليتي الشخصية وان يكون قراراً جريئاً. 
تعلمت من القادة الذين سبقونا درسا كانوا يســــمونه القائد قرار حيث اجتمعت مع حوالي عشرين شخصاً من قادتهم وقلت لهم ماذا تريدون قالوا نريد فتح  محال المشـــروبات الروحية فلــــكم دينكم ولنا ديننا ، فارسـلت سائقي إلى أحد هذه المحال القريبة من الخضراء وجلب لي أربعة كارتونات (بيرة) وقلت لهم اشربوا هنا وافتحوا محالكم وحريتكم مكفولــــــة في الدستور والقانون واذا بالمتظاهرين يتفرقون عن ساحة الاعتراض بخمسة دقائق .
أخبرتني القيادة العليا عن ماذا فعلت فقلت لهم انني اصدرت لهم أمراً بفتح محال المشروبات الروحية فيما كان قرار مجلس المحافظة لا يتماشى مع النهج الديمقراطي والحريات مع حقوق المتظاهرين وهكذا انفضت التظاهرات من دون دم .
وأدركت بعد ان وجدت جسر الجمهورية وقد خلى من المتظاهرين الذي قدر عددهم بـ 5 الاف متظاهر ان التضحية باربع صناديق بيرة خير من التضحية بدماء الناس وان دم العراقي عندي اهم من قرار البعض اقامة الحدود الشرعية.
كان لابد لأي قرار يستهدف منع هذا اللون من الممنوعات ان يكون بشكل تدريجي غير صادم مع الترويج لثقافة الاضرار الصحية والاجتماعية الناجمة عن الانسياق وراء هذا الممنوع وخلق قناعات حقيقية نابعة من اعماق الفرد والمجتمع بضرورة اجتناب هذا التحريم.
 

المشـاهدات 59   تاريخ الإضافـة 27/02/2020   رقم المحتوى 24546
أضف تقييـم