الأحد 2020/10/25 توقيـت بغداد
07901195815-07707011113    albaynanew@yahoo.com
جريدة يومية سياسية عامة مستقلة
لا ترتبط بحزب أو حركة أو جهة دينية أو سياسية
صاحب الإمتياز
ورئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
رئيس هيئة التقاعد الوطنية السيد أحمد عبد الجليل حسين الساعدي يؤكد في حوار مع (البينة الجديدة ): مشروع قانون التقاعد الذي أقره البرلمان مؤخراً كُتِب على عجالة وعليه ملاحظات ويتطلب إجراء تعديلات عليه
رئيس هيئة التقاعد الوطنية السيد أحمد عبد الجليل حسين الساعدي يؤكد في حوار مع (البينة الجديدة ): مشروع قانون التقاعد الذي أقره البرلمان مؤخراً كُتِب على عجالة وعليه ملاحظات ويتطلب إجراء تعديلات عليه
حوارات
أضيف بواسـطة albayyna
الكاتب
النـص :

قانون التقاعد النافذ توجد فيه ثغرات حقيقية ونتمنى بعد تشكيل الحكومة الجديدة أن نسير بإجراءات لتشريع قانون جديد

لدينا الآن مشروع قانون التأمينات الاجتماعية الذي يدمج بين القطاعين الخاص والعام

كل العسكريين وقوى الأمن الداخلي والمدنيين المتقاعدين تمت معادلة رواتبهم أسوة بأقرانهم الآن حسب سلّم الرواتب المعمول به حالياً

كلنا نخضع لنفس سلّم الرواتب لعام 2008 الذي لم تجرَ عليه تعديلات وقمنا بتنفيذ المادة (14) بدءاً من 1/1/2020

مكافأة نهاية الخدمة صرفت لمن أحيلوا بعد 1/1/2014 ولم يتطرق قانون التقاعد الموحد للذين أحيلوا قبل هذا التاريخ..

إذا كانت هناك فكرة لإجراء تعديلات على قانون التقاعد وشمول فئات أخرى بمكافأة نهاية الخدمة فيجب أن تدرس وتحسب الكلف المالية ويتم النظر فيها..

لدينا لجان مشكّلة لتدقيـــــق الرواتب التقاعدية وكل متقاعد يشـــــــعر بأن راتبه التقاعدي احتسب بشكل خطأ أو لديه خدمة أو شهادة غير محتسبة فبإمكانه تقديم تظلّم بذلك..

قمنا بتنزيل تطبيق (هيئة التقاعد الوطنية) على الموقع الإلكتروني وموجود أيضاً على الويب سايت وبمقدور أي متقاعد معرفة كيف  تم احتساب راتبه من خلال إدخال رقمه التقاعدي فقط..

لابد من تعديل سلّم رواتب موظفي الدولة لوجود خطأ وخلل كبير فيه وهو سلّم متدنٍ وإن تعديله ينسحب إيجابياً على رواتب المتقاعدين

حاوره عبد الزهرة البياتي رئيس التحرير التنفيذي 

وقاسم حوشي  
أمس الأول الاثنين التاسع من آذار الحالي تأبطت أوراقي وأسئلتي التي تكدست في (يافوخي) طوال الأسابيع الماضية، وهي لا شك أسئلة متعددة تلقيتها من متقاعدين كثر، سواء عبر البريد الإلكتروني للجريدة أم الاتصالات الهاتفية المباشرة التي لم تتوقف كالعادة، وتوجهت صوب منطقة الشواكة ببغداد حيث مقر هيئة التقاعد الوطنية بصحبة زميلي (قاسم حوشي) لأضعها على طاولة رئيس الهيئة الأستاذ (أحمد عبد الجليل حسين الساعدي) حيث استقبلنا الرجل برحابة صدر وبابتسامته المعهودة وبعبارات جميلة ومحببة: يا أهلاً وسهلاً بجريدة البينة الجديدة في هيئة التقاعد الوطنية.. أنتم جريدة الشعب ونحن دائرة الشعب وكلانا يعمل لأجل الشعب. ثم كررها ثانيةً: يا أهلاً وسهلاً ومرحباً. قلت له شكراً لك وهذا عهدنا بك ونحن نحمل اليك اليوم (حزمة أسئلة) تبحث عن إجابات شافية بعثها متقاعدون (مدنيون وعسكريون) وإن الأمانة تقتضي إيصالها كوننا جريدة متصدية لقضايا الناس عموماً والمتقاعدين خصوصاً والذين ننحاز لهم لقناعتنا الأكيدة بأن هذه الشريحة المليونية قدمت ما يكفي من العطاء وبذلت جهوداً كبيرة سخية وأفنت زهرة عمرها لأجل هذا الوطن والشعب وأن من حق المتقاعد العراقي أن يعيش (توالي العمر) بكل كرامة وإباء مثله مثل المتقاعد الياباني والسويدي وحتى نظيره في كردستان العراق، وقد أجاب رئيس الهيئة عما طرحناه بكل صراحة.. فماذا قال؟
* هل أنتم مقتنعون بالتعديلات التي حصلت مؤخراً بخصوص بعض مواد قانون التقاعد الموحد رقم (9) لسنة 2014؟ وأين تكمن علل وثغرات القانون بالضبط إذا كنتم غير راضين؟
- لقد بينّا نحن في هيئة التقاعد الوطنية وعبر أكثر من مناسبة أن مشروع قانون التقاعد الذي أقر من قبل مجلس النواب مؤخراً كتب على عجالة وكانت هناك الكثير من الملاحظات والتعديلات التي يجب أن تتم إعادة النظر فيها، ونتمنى مخلصين أن يتم تشريع قانون جديد للتقاعد، ونحن لدينا الآن مشروع قانون التأمينات الاجتماعية الذي يدمج بين القطاعين الخاص والحكومي، ونتمنى بعد تشكيل الحكومة الجديدة أن نسير بإجراءات تعديل قانون التقاعد.
* وأضاف الساعدي «توجد ثغرات حقيقية في قانون التقاعد النافذ، وبخصوص التساؤلات بشأن عدم تطبيق المادة (14) من قانون التعديل الأول رقم (26) لسنة 2019 لقانون التقاعد الموحد رقم (9) لسنة 2014 فقد نصت على أن تعدل رواتب المتقاعدين السابقين أسوة برواتب أقرانهم المستمرين بالخدمة.. وكما تعرفون فإن المتقاعدين السابقين يمتدون إلى عقود تبدأ من الأربعينيات والخمسينيات والستينيات والسبعينيات وحتى الثمانينيات، فكانت رواتبهم تختلف، وبموجب نص هذه المادة يتساوى راتب المتقاعد القديم مع قرينه بالخدمة، واليوم قرينه في الخدمة يخضع لسلّم رواتب موظفي الدولة رقم (22) لسنة 2008، وكذلك العسكريون يخضعون لسلّم رواتب العسكريين، وقوى الأمن الداخلي يخضعون لسلّم رواتب قوى الأمن الداخلي، وإن كل العسكريين وقوى الأمن الداخلي والمدنيين تمت معادلة رواتبهم أسوة بأقرانهم حسب سلّم الرواتب المعمول به حالياً، ولكن أين الاختلاف؟.. الاختلاف هو أن خدمتك أكثر من خدمتي فيصبح راتبك أكثر من راتبي، يعني هنا أن المعيار أن سلّم الرواتب ثابت ولكن شهادتك وخدمتك تختلف، تأخذ امتيازات تختلف، ولكن ليس هناك مساواة بالراتب وإنما المساواة بالمعادلة، بمعنى أن المعادلة والاحتساب واحد، أو بمعنى آخر إننا كلنا نخضع لنفس السلّم الذي هو سلّم رواتب 2008 الذي لم تجرَ عليه أي تعديلات، ولكن يبقى الفرق بالشهادة وبالخدمة.. وقد قمنا بتنفيذ مضمون المادة (14) في 1/1/2020». 
* وبخصوص المتقاعدين الذين ظلمهم قانون التقاعد الموحد بعدم حصولهم على مكافأة نهاية الخدمة قال رئيس الهيئة: «إننا دائرة تتعامل بالأمور المالية وإن نص القانون يقول: تصرف مكافأة نهاية الخدمة من 1/1/2014 لمن أحيلوا على التقاعد ولم يتطرق للذين أحيلوا إلى التقاعد قبل هذا التاريخ، أما بالنسبة لمنتسبي الجيش السابق فقد صدر نص بقانون موازنة 2019 المادة (36) الذي نص على منح منتسبي الجيش السابق مكافأة نهاية الخدمة، وكما يعرف الجميع إن علينا أن ننفذ ونلتزم بالقانون، وعليه فقد نفذنا قانون الموازنة ونفذنا قانون التقاعد، وإذا كانت هناك فكرة لإجراء تعديلات على قانون التقاعد وشمول فئات أخرى بالمكافأة فيجب أن تدرس وتحسب الكلف المالية ويتم النظر فيها».
* وبخصوص قانون الخدمة الجامعية قال رئيس هيئة التقاعد الوطنية: «إن هناك نصوصاً في قانون التقاعد الموحد.. نصوصاً تخدم الخدمة الجامعية، فالذي لديه عشر سنوات خدمة وعمر معين وإذا كان محالاً لأسباب صحية أو وفاة أثناء الخدمة يستحق راتباً ومخصصات تختلف عن الراتب والمخصصات التي يتقاضاها المتقاعد الحالي».
* وبشأن ما يتعلق بوجود شكاوى تتحدث عن عدم دقة احتساب رواتب المتقاعدين قال الساعدي: «لدينا لجان مشكّلة لتدقيق الرواتب التقاعدية وإن كل متقاعد يشعر بأن راتبه التقاعدي قد احتسب بشكل خطأ أو لديه خدمة أو شهادة غير محتسبة فإن بإمكانه أن يقدم تظلماً يبين فيه وجه التظلم، فمثلاً يقول إن راتبي محسوب ولكن شهادتي لم تحتسب، هذا أولاً، أما الجانب الآخر فإننا قمنا بتنزيل تطبيق اسمه (تطبيق هيئة التقاعد الوطنية) على الموقع الإلكتروني، وهو موجود أيضاً على الويب سايت، حيث بمقدور أي متقاعد يدخل رقمه التقاعدي ليرى كيف تم احتساب راتبه التقاعدي».
* وبشأن سؤال موجه لرئيس هيئة التقاعد الوطنية عن الأشياء التي يعتقد بأنه لم ينجزها لحد الآن والمعوقات التي تحول دون ذلك، أجاب الساعدي بالقول: «إننا بالطبع نتمنى أن نقدم خدماتنا للمواطنين بكل سهولة ويسر، وانطلاقاً من وحي ذلك فإننا نعمل الآن على تأمين البنى التحتية بطريقين أولهما: هو إنشاء بنايات في كل منطقة، والحمد لله فقد تمكنا من فتح (ملاحظيات) في كل محافظة من محافظاتنا، وفي قابل الأيام ستكون في كل منطقة دائرة تقاعد، حيث أمكن لحد الآن فتح دائرة تقاعد في ابو غريب وكذلك في المحمودية وجسر ديالى وإن شاء الله سنفتح دائرة في منطقة النهروان، وهكذا الحال بالنسبة للمحافظات، وقد باشرنا فعلاً بفتح هذه الدوائر، أما مقر الإدارة الرئيس فسيكون مقر إدارة فقط وليس فيه استقبال مراجعين وإن خدمة المتقاعدين ستكون كلاً في منطقته على غرار دائرة الضريبة في حي أور أو في الشعب أو الكاظمية، ولدينا فرق عمل وخطة عمل نشتغل بموجبها والحمد لله فإن من شأن ذلك أن يخفف الزخم عن المواطن وعن هيئة التقاعد في آن واحد. أما الموضوع الثاني الذي نعمل لأجله فهو مكننة وأرشفة وحوسبة عمل التقاعد ليكون النظام محوسباً وليس يدوياً، والحمد لله لدينا فريق يعمل لهذا الغرض حيث أطلقنا خدمة (التقاعد المحوسب) والآن مكنكنا كل عمليات التقاعد واحتساب الراتب التقاعدي باستخدام نظام محوسب وأطلقنا الخدمة فيه والآن يتطور وينضج بحيث تقدم خدمات التقاعد آلياً ولكن كما تعرفون نتأثر بموضوع الإنترنت». 
* أما ما يتعلق بجرحى شرحبيل فأكد الساعدي إن «هذا الموضوع يتطلب تدخلاً تشريعياً أي يحتاج الى قانون».
* وعن الطرق المعتمدة لكيفية احتساب مخصصات غلاء المعيشة والزوجية والشهادة أجاب الساعدي بالقول: «هناك تطبيق معتمد نعمل في ضوئه على احتساب غلاء المعيشة». وأضاف انه «لا نحتاج إلى أن نزيد الحد الأدنى للراتب التقاعدي، ولكن لابد أن نعدل سلّم رواتب موظفي الدولة، حيث هناك خطأ وخلل جداً كبير في هذا السلّم ولابد من تعديله لينسحب إيجابياً على رواتب المتقاعدين لزيادتها لأن منطوق القانون يقول (يعاد احتساب رواتب المتقاعدين وفق سلّم الرواتب النافذ).. طيب سلّم الرواتب النافذ للموظفين إذا كان متدنياً من الطبيعي أن تكون الرواتب التقاعدية متدنية، وبالعكس، إذا كان سلّم الرواتب مرتفعاً فإن الرواتب التقاعدية تكون جيدة، وباختصار فإن المشكلة تكمن في سلّم الرواتب، وفي هذه الظروف السياسية الحالية لا يمكن أن نقوم بأي شيء لأن الحكومة مستقيلة ولابد أن تأتي حكومة جديدة تحسب إيراداتها وتنجز قانون موازنتها حتى في ضوء ذلك يتم التخصيص المالي للموظفين وللمتقاعدين وفوق هذا وذاك فإن الوزارة مستقيلة ولا يمكن تحميل أعباء مالية على وزارة جديدة من قبل الحكومة الحالية».
* وبخصوص شكاوى المتقاعدين من كثرة الاستقطاعات في رواتبهم الشهرية ورغبتهم بمعرفة أسبابها وتفاصيلها أجاب رئيس هيئة التقاعد الوطنية بالقول: «يعرف الجميع أن الكثير من المتقاعدين قد حصلوا على سلف أو تبضعوا من الجمعيات، فهؤلاء بالطبع تظهر عليهم استقطاعات، وبالمناسبة نحن نساعد المتقاعدين في موضوع مكننة الاستقطاعات وتنظيمها ونحذّرهم من حبائل أكلة السحت الحرام والنصابين الذين يقومون بترويج إعلانات مخادعة لتزويدهم بالسلف بالربا وننصح هؤلاء المتقاعدين بالذهاب إلى مصرفي الرشيد والرافدين للحصول على السلف أفضل مما يتعاملون مع أشخاص سراق يأخذون منهم أموالاً بطريقة الربا (الفايز) وأتمنى من الإخوة المتقاعدين أن لا يتعاملوا مع المكاتب الوهمية وإنما مع الجهات الموثوقة والرسمية».
* وبشأن الفترة الزمنية التي تنجز خلالها المعاملة التقاعدية أكد الساعدي: «إننا نقولها بثقة وبحمد من الله وفضله وبالرغم من الزخم الكبير للمعاملات التقاعدية فإن المعاملة التقاعدية لا يتعدى إنجازها اليومين فقط، والله شاهد على ما أقول، وأتمنى على (البينة الجديدة) أن تطّلع ميدانياً على ذلك». 
* وحول التعليمات رقم (20) لسنة 2006 الخاصة بتعويض الشهداء والمصابين نتيجة الأعمال الارهابية قال الساعدي: «لقد صدرت تعديلات على القانون المذكور ويتطلب إعداد تعليمات وهناك فريق عمل في وزارة المالية وليس في هيئة التقاعد وإن هذا الموضوع مرتبط بمؤسسة الشهداء، أما بالنسبة للأساتذة الجامعيين فإن القانون الذي شملهم هو قانون التقاعد الذي فيه فقرة تخص الأساتذة الجامعيين، وبخصوص احتساب الشهادة الدراسية بالنسبة لمنتسبي الجيش العراقي السابق بودي أن أقول إن الشهادة تأتينا من وزارة الدفاع، حيث يقولون لنا إن (س) من الناس قد خدم الدولة بالشهادة الفلانية ونحن نقوم باحتسابها، والشهادة تحتسب ابتداءً من المعهد والبكالوريوس والماجستير والدكتوراه وهناك طلبات ندرسها بغية إدراج شهادة الإعدادية، وهذا أيضاً يتطلب تدخلاً تشريعياً وإن شاء الله لن نألوا جهداً في هذا الموضوع». 
* وحول سؤال لـ(البينة الجديدة) بشأن عدم شمول ورثة المتقاعد الأصلي أو المستفيد سواء أكانت زوجة المتوفى فقط أو الزوجة أو الأطفال بالزيادة أكد رئيس هيئة التقاعد الوطنية: «إن الزيادة التي حصلت كانت وفق الآتي (تصرف للمتقاعد على قيد الحياة مخصصات تحسين معيشة ولم تشمل الأسرة) ونحن نطمح من خلال التعديلات المرتقبة شمولهم بذلك إن شاء الله».

المشـاهدات 5566   تاريخ الإضافـة 11/03/2020   رقم المحتوى 24978
أضف تقييـم