الجمعة 2020/7/10 توقيـت بغداد
07901195815-07707011113    albaynanew@yahoo.com
جريدة يومية سياسية عامة مستقلة
لا ترتبط بحزب أو حركة أو جهة دينية أو سياسية
صاحب الإمتياز
ورئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
القاهرة: المفاوضات مع إثيوبيا متوقفة ونتوقع تحركاً عربياً
القاهرة: المفاوضات مع إثيوبيا متوقفة ونتوقع تحركاً عربياً
قضايا
أضيف بواسـطة albayyna
الكاتب
النـص :

كشفت القاهرة أن مفاوضاتها مع إثيوبيا بشأن سد النهضة، الذي تبنيه الأخيرة على نهر النيل، متوقفة بشكل كامل، وأكدت أنها تتوقع تحركاً عربياً لحلحلة التعنت الإثيوبي، في حين التقى الرئيس عبدالفتاح السيسي نائب رئيس مجلس السيادة السوداني فريق أول محمد حمدان دقلو.
أكد وزير الخارجية المصري سامح شكري تعليق المفاوضات بين بلاده وإثيوبيا بشأن «سد النهضة» بالكامل في المرحلة الحالية، مشيراً إلى أنه يتوقع تحركاً عربياً من أجل «إثناء الجانب الإثيوبي عن التعنت وإخراج المفاوضات من طريق مسدود، كدليل حي على التضامن والمصلحة المشتركة والعلاقة التاريخية التي تربط بيننا».
وشدد شكري، في مداخلة تلفزيونية على أن «موقف مصر عادل ويستحق شعبها الوصول إلى نتائج تحمي مصالحه المائية».
وقال إن المفاوضات بين الطرفين «متوقفة تماماً»، محملا أديس أبابا مسؤولية نشر «أطروحات في الساحة الإعلامية تحمل كثيراً من المغالطات ولا تدعو إلى التهدئة والتعاون وتظهر الأمور بغير حقيقتها». وتابع: «الاتصالات متوقفة، لكننا على اتصال دائم مع شركائنا وأشقائنا العرب والولايات المتحدة الأميركية الراعية للمفاوضات، والتي وضعت مسودة نهائية للاتفاق تخلفت أديس أبابا عن توقيعها».
ولفت شكري إلى أن جولته الدولية الأخيرة جاءت بهدف تسليم رسائل من الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي إلى القادة العرب ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون تشرح مسار التفاوض بشأن سد النهضة الاثيوبي، قائلاً إن «هناك تفهما من قبل دول الاتحاد الأوروبي لخطورة التعنت الإثيوبي في المفاوضات وما قد يجلبه من تداعيات تؤدي إلى تصعيد التوتر في منطقة القرن الإفريقي».
وبدأ شكري، أمس، جولة جديدة إفريقية هذه المرة يتصدر ملف سد النهضة أجندتها، وستشمل الجولة عددا من الدول من بينها جمهورية جنوب إفريقيا التي تسلمت رئاسة الاتحاد الإفريقي وكينيا والكونغو وبوروندي وجنوب السودان والنيجر، وذلك بالتزامن مع زيارات أخرى لباقي دول القارة السمراء سيقوم بها نائب وزير الخارجية المصري للشؤون الإفريقية. وتهدف القاهرة لملاحقة التحركات الاثيوبية في القارة السمراء.
ووصــــــلت مفاوضات سد النهضة إلى طريق مسدود أواخر فبراير/شباط الماضي، إذ رفضت إثيوبيا التوقيع على مسودة الاتفاق النهائي بشأن قواعد ملء وتشغيل السد التي أعدتها الولايات المتحدة، وقررت عدم حضور آخر جولة من المفاوضات مع مصر والسودان في واشنطن.
السيسي وحميدتي
في السياق نفسه، استقبل الرئيس عبدالفتاح السيسي، أمس، النائب الأول لرئيس مجلس السيادة السوداني، فريق أول محمد حمدان دقلو «حميدتي»، بحضور رئيس المخابرات العامة اللواء عباس كامل.
وجاءت زيارة حميدتي للقاهرة، التي أجرى خلالها مباحثات مع اللواء كامل ثم مع الرئيس ضمن سعي مصر لتغيير الموقف السوداني من ملف سد النهضة الاثيوبي، حيث كشف مصدر واسع الاطلاع أن الرهان المصري ينصب على العسكريين، وفي مقدمتهم الفريق عبدالفتاح البرهان ونائبه دقلو، بينما تميل الحكومة برئاسة عبدالله حمدوك لمساندة الموقف الاثيوبي.
وصرح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية بأن الرئيس رحب بالفريق أول حميدتي بالقاهرة، طالباً نقل تحياته إلى رئيس مجلس السيادة السوداني، ومؤكداً أن سياسة مصر دائماً ما كانت سنداً ودعماً للخرطوم، خاصة خلال المرحلة الانتقالية الحساسة الراهنة، أخذاً في الاعتبار المصلحة الاستراتيجية المشتركة التي تجمع البلدين الشقيقين. ومن جانبه؛ نقل الفريق أول حميدتي تحيات البرهان إلى السيد الرئيس، مشيداً بالمساندة المصرية الصادقة والحثيثة للحفاظ على سلامة واستقرار السودان في ظل المنعطف التاريخي الهام الذي يمر به.
كما أعرب النائب الأول لرئيس مجلس السيادة السوداني عن تقدير بلاده للدور الفاعل لمصر بالمنطقة والقارة.
وأكد المتحدث أن اللقاء شهد التوافق حول مجمل القضايا الإقليمية، كما تم استعراض تطورات ملف سد النهضة في ضوء ما انتهت إليه المفاوضات في واشنطن من اتفاق تم التوقيع عليه بالأحرف الأولى من جانب مصر.
وعقب اللقاء، أعرب حميدتي عن سعادته لزيارة مصر، مؤكداً أن العلاقات بين القاهرة والخُرطوم «أزلية وأخوية وتاريخية، ولا مفر من تقويتها».
وأكد في تصريحات متلفزة، بعد اللقاء، أن زيارته لمصر تمت بدعوة كريمة من الرئيس السيسي، الذي تحدث بشكل طيب عن الشعب السوداني والتغيير الذي حدث هناك، وهو دائماً داعم للشعب السوداني.
وأضاف أن «التفاوض حول سد النهضة تم منذ زمن طويل، وهذا الملف تم تسليمه لرئيس مجلس الوزراء السوداني عبدالله حمدوك»، معرباً عن أمله في التوصل لاتفاق بلا ضرر ولا ضرار لكل الأطراف، وموضحاً أن «السودان جزء من سد النهضة، وسيقوم بدور الوسيط بين الأشقاء، لتقريب وجهات النظر».
الملف الليبي
على صعيد آخر، عقد اللواء أحمد المسماري المتحدث الرسمي باسم قوات شرق ليبيا (الجيش الوطني) بقيادة المشير خليفة حفتر، مؤتمراً صحافياً في القاهرة أمس.
وقال المسماري، خلال المؤتمر، إن «حفتر لم يزر سورية» ولم يذهب إليها أيضا أي وفد ليبي.
جاء ذلك رداً على تقارير صحافية أفادت بأن حفتر قام بزيارة سرية إلى دمشق مهدت الأرضية أمام استئناف العلاقات الدبلوماسية بين الحكومة الموازية في بنغازي والحكومة السورية في دمشق، حيث أعيد افتتاح السفارة الليبية في دمشق، أخيراً، إيذانا بعودة التمثيل الدبلوماسي بين البلدين، بعدما وقعت وزارة الخارجية السورية مع نظيرتها في الحكومة الليبية المؤقتة، على مذكرة تفاهم بشأن إعادة افتتاح مقرات البعثات الدبلوماسية والقنصلية وتنسيق مواقف البلدين في المحافل الدولية والإقليمية.
مصر وكورونا
وبدأت مصر في الاستعانة بالقوات المسلحة لمواجهة فيروس كورونا المستجد، حيث تفقّد رئيس أركان الجيش الفريق محمد فريد حجازي، أمس، اصطفاف عناصر ومعدات أجهزة القيادة العامة لمواجهة الوباء. وباشرت عناصر عسكرية، أمس الأول، تنفيذ أولى مراحل تعقيم المنشآت العامة وتطهيرها، حيث بدأت بتطهير جامعة عين شمس.
ومع ازدياد حالة الهلع لدى المصريين، عقب قرار وقف الدراسة لأسبوعين، والإقبال الكثيف على شراء المواد الغذائية وتخزينها، تحسباً لأي طارئ، أصدرت هيئة كبار العلماء بياناً يبيح وقف إقامة صلوات الجماعة في المساجد.
وقال البيان: «لمّا كان من أعظم مقاصد شريعة الإسلام حفظُ النفوس وحمايتها ووقايتها من كل الأخطار والأضرار، فإنَّ هيئة كبار العلماء، انطلاقاً من مسؤوليتها الشرعية، تحيط المسؤولين في كافة الأرجاء علما بأنه يجوز شرعا إيقاف الجُمَعِ والجماعات في البلاد؛ خوفا من تفشِّي الفيروس وانتشاره والفتك بالبلاد والعباد. كما يتعيَّن وجوبًا على المرضى وكبار السن البقاء في منازلهم، والالتزام بالإجراءات الاحترازية التي تُعلنها السلطات المختصة في كل دولة، وعدم الخروج لصلاة الجمعة أو الجماعة». وأصدرت وزارة الأوقاف قراراً، بعد التشاور مع الأزهر ومشيخة الطرق الصوفية، بغلق المقامات والمزارات الدينية لاسبوعين.
كما وجّه وزير الطيران المدني، محمد منار، بتنفيذ خطة تعقيم وتطهير موسعة تشمل المطارات المصرية وطائرات الشركة الوطنية «مصر للطيران» ومواقع العمل المختلفة التابعة للوزارة، كإجراء احترازي ووقائي، للحد من انتشار الفيروس.
بدورها، أعلنت وزارة الصحة، ارتفاع الحالات المصابة بالفيروس حتى أمس، لتصل إلى 110 حالات، منها 21 حالة تم شفاؤها وخرجت من مستشفى العزل، إلى جانب حالتي وفاة فقط لسيدة مصرية وسائح ألماني.
وأوضح المتحدث باسم «الصحة»، خالد مجاهد، أنه تم تسجيل 17 حالة جديدة ثبتت إيجابية تحاليلها للفيروس المستجد، تم اكتشافها ضمن إجراءات الترصد والتقصي، مضيفا: «تضم الحالات الـ 17 التي تم اكتشافها 3 حالات لأجانب من جنسيات مختلفة، و14 مصرياً، منهم حالتان عائدتان من الخارج، واحدة من السعودية والأخرى من الإمارات، والباقون من المخالطين للحالات الإيجابية التي تم اكتشافها والإعلان عنها مسبقاً».
وأشار مجاهد إلى تحوّل نتائج تحاليل حالة من إيجابية إلى سلبية للفيروس، ليرتفع عدد الحالات التي ثبت شفاؤها إلى 33 حالة.
 

المشـاهدات 613   تاريخ الإضافـة 17/03/2020   رقم المحتوى 25169
أضف تقييـم