الجمعة 2020/7/10 توقيـت بغداد
07901195815-07707011113    albaynanew@yahoo.com
جريدة يومية سياسية عامة مستقلة
لا ترتبط بحزب أو حركة أو جهة دينية أو سياسية
صاحب الإمتياز
ورئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
بعد إرسالها فرقة النسور الزاعقة ما الخطة الأمريكية القادمة في العراق ؟
بعد إرسالها فرقة النسور الزاعقة ما الخطة الأمريكية القادمة في العراق ؟
قضايا
أضيف بواسـطة albayyna
الكاتب
النـص :


بعد تداول أخبار عن إرسال الولايات المتحدة الأمريكية الفرقة 101 والمعروفة باسم "النسور الزاعقة" إلى العراق مجدداً، كثرت التحليلات السياسية حول هدف واشنطن من إرسال تلك الفرقة الهجومية الجوية الوحيدة في العالم، والتي لها القدرة على نشر الآلاف من القوات بسرعة على مسافات بعيدة.
ويرى مراقبون أن إرسال تلك الفرقة مجدداً إلى الخليج يعني أن ترامب قد عقد العزم على تقطيع أوصال الأذرع الخارجية من أجل القضاء على كل من يتعاون مع الحلف التجاري الصيني الأوروبي المعروف بطريق الحرير.
قال الدكتور قحطان الخفاجي أستاذ العلوم السياسية بجامعة النهرين بالعراق لـ"سبوتنيك"، "قلنا منذ مدة أن الأمور وحالة التقاطع والتصارع التنافسي بين واشنطن وطهران وصلت إلى المعادلة الصفرية، وبالتالي لم يعد هناك أي مجال للتوافقات الأمريكية الإيرانية في العراق.
وتابع أستاذ العلوم السياسية، "تريد أمريكا تغيير الوضع السياسي في العراق بما يتلاءم مع حساباتها بتحييد استراتيجية إيران في المنطقة، لذلك ستستخدم أمريكا القوة العسكرية بأشكالها المختلفة بما فيها الفرقة 101".
وأشار الخفاجي إلى أن "كل الدلائل تشير إلى أن هناك تغييرا سياسيا مدعوم عسكرياً لتغيير تركيبة أو ما هية العملية السياسية الحالية لذا نحن نتوقع كل الاحتمالات من ضغط عسكري واقتصادي وميداني داخل العراق لإنهاء الوجود الإيراني الفعال في البلاد".
وأكد أستاذ العلوم السياسية إلى أن "الفرصة سانحة الآن أمام الولايات المتحدة للتغيير، وإرسال الفرقة  إلى العراق 101 تعطي دعم للقوات الأمريكية في المنطقة، وكذلك تمثل ردع في الداخل، واعتقد أن استخدام القوات الأمريكية لن يكون بالصورة التي كان عليها الحال في العام 2003، خوفا من الخسائر البشرية الأمريكية، إضافة إلى أن الخطر لا يرتقي إلى الوضع الذي كان قائما 2003، هذا بجانب البدائل المتاحة الآن من ضربات عسكرية أو دعم لفصائل تساند الموقف الأمريكي في الداخل، وقد بدأت واشنطن في تنفيذ ستراتيجيتها بالضربات العسكرية لمواقع الحشد الشعبي ومخازن السلاح، وأتوقع أن تكون هناك تصفيات مباشرة للعناصر الفاعلة جسديا أو قضائيا في آن واحد".
من جانبه قال ثائر البياتي المحلل السياسي العراقي لـ"سبوتنيك"، إن "كل المؤشرات تشير إلى أن أمر يتم ترتيبه في العراق لإعادة ترتيب العملية السياسية، حيث فقد الأمريكان والبريطانيين الأمل بساسة العراق.
وتوقع المحلل السياسي، ثلاث سيناريوهات قادمة في العراق، "أولها التدخل بشكل مباشر والثاني التدخل وفق قرارات أممية، وليس كما حصل سابقاً سنة 2003، أما السيناريو الثالث، هو دعم انقلاب عسكري محتمل ومرتب مسبقا، مما سيكون له تأييد قوي من المتظاهرين والشعب، بكل الأحوال أعتقد أن قرار التغيير اتخذ ولا رجعة فيه، وإنهاء مرحلة بنيت على أساسات هشه وخاطئة".
وأضاف البياتي، "المرحلة التي نعيشها اليوم هى مرحلة صعبة والتي ستكون بشكل واضح وعلني، وينقسم بشأنها ساسة العراق إلى قسمين معارض ومؤيد".
وقال محمد المذحجي المحلل السياسي الإيراني لـ"سبوتنيك"، إن "إرسال الفرقة 101 الأمريكية إلى العراق تجعلنا نأخذ بعين الاعتبار أن سياسة الولايات المتحدة الجديدة تحت إدارة الرئيس ترامب، والتي تعتمد على اقتلاع الإسلام السياسي بصفته حليف لنادي العولمة بزعامة الاتحاد الأوروبي وألمانيا والصين "المحور الصيني- الأوروبي"، حيث أن هذا المحور يقف بوجه ترامب".
وتابع المحلل السياسي، "ترامب الآن وفي حربه الكونية مع الصين، يريد اقتلاع جماعات الإسلام السياسي المؤيدية للحلف الصيني الأوروبي، ونرى ترامب يصعد كل يوم خطوة بعد خطوة، وقد شهدنا تصعيداً كبيراً بعد تصفية قاسم سليماني القائد الميداني لهذا الحلف في المنطقة، وتصفية قاسم سليماني تعد عملية قاصمة للمشروع الصيني الأوروبي، والآن نعيش مرحلة تقطيع الأذرع في العراق واليمن وسوريا، والولايات المتحدة لن تتهاون مع كل من يتعاون مع الصين ويقف مع المشروع الصيني العملاق الذي يعرف بطريق الحرير".
وكان مصدر أمني عراقي قال لـ"سبوتنيك" في وقت سابق ، إن "قوات الفرقة 101 الأمريكية الهجومية الجوية الوحيدة في العالم، في طريقها إلى العراق، لتبادل المواقع في إحدى المقار العسكرية العراقية".
وحسب المصدر، الذي طلب عدم الكشف عن اسمه، "عناصر الفرقة 101 الأمريكية المحمولة جوا ستصل إلى القاعدة، في تبادل أماكن مع شركة أمنية".
وفي 3 يناير/ كانون الثاني الماضي، قتلت الولايات المتحدة قائد "فيلق القدس" الإيراني قاسم سليماني، والقيادي في "الحشد الشعبي" العراقي أبو مهدي المهندس، في غارة جوية قرب مطار بغداد.
وردت إيران، بعدها بـ 5 أيام، بإطلاق صواريخ باليستية على قاعدتين عسكريتين تستضيفان جنودا أمريكيين، شمالي وغربي العراق.
وأثارت المواجهة العسكرية الأمريكية الإيرانية، غضباً شعبياً وحكومياً واسعاً في العراق، وسط مخاوف من تحول البلاد إلى ساحة نزاع مفتوحة بين واشنطن وطهران، وعلى خلفية الصراع، قررت بغداد إخراج القوات الأجنبية من البلاد، لكن واشنطن ترفض ذلك، وهدد الرئيس دونالد ترامب بفرض عقوبات على بغداد.
واندلعت الاحتجاجات الشعبية الواسعة في العاصمة بغــــداد، ومحافظـــــــات الوسط، والجنــــــوب، منذ مطلع أكتــــــوبر/تشرين الأول الماضي، في أكبر ثورة شعبية يشهدها العراق منذ الاجتياح الأمريكي وإسقاط النظام السابق الذي كان يترأسه صدام حسين، عام 2003.
ويرفض المتظاهرون العراقيون، التخلي عن ساحات الاحتجاج التي نصبوا فيها سرادقات عديدة للمبيت على مدار 24 ساعة يومياً وفي ظل التحذيرات من انتشار مرض كورونا بينهم، لحين تلبية المطالب كاملة، بمحاكمة المتورطين بقتل المتظاهرين، وسراق المال العام، وتعيين رئيس حكومة جديد من خارج الأحزاب، والعملية السياسية برمتها.
إلى ذلك قال مصدر أمني عراقي، إن قوات الفرقة 101 الأمريكية الهجومية الجوية الوحيدة في العالم، في طريقها إلى العراق، لتبادل المواقع في إحدى المقار العسكرية العراقية، بالتزامن مع التصعيد بالصواريخ.
وأضاف المصدر، أن قوات المشاة البحرية (المارينز) الأمريكية، موجودة في القاعدة الجوية -التي شدد على عدم ذكر اسمها تحسبا لأي قصف صاروخي قد يستهدفها- لتنضم لها الفرقة 101 القادمة حتما من إحدى قواعد الولايات المتحدة الأمريكية في دول الخليج.
والنسور الزاعقة هي الفرقة 101 المحمولة جوا، هي الفرقة الهجومية الجوية الوحيدة في العالم، والتي لها القدرة على نشر الآلاف من القوات بسرعة على مسافات بعيدة.
وتعرف فرقة 101، باسم النسور الزاعقة، واستخدمتها الولايات المتحدة الأمريكية في الحرب ضد العراق إبان عملية "عاصفة الصحراء" أو ما تعرف بـ"معركة الخليج الثانية"، وأم المعارك، إثر اجتياح الكويت على يد نظام صدام حسين، مطلع تسعينيات القرن الماضي.
ويأتي وصول الفرقة الأمريكية، إلى العراق، بعد ساعات من استهداف قاعدة التاجي العسكرية التي تضم القوات العراقية، وبعثة التحالف الدولي، شمالي العاصمة بغداد، بـ33 صاروخاً نوع كاتيوشا، تسببت بإصابة اثنين من منتسبي الدفاع الجوي العراقي، بجروح خطرة وحالتهم حرجة حسب بيان لقيادة العمليات المشتركة.
استهداف قاعدة التاجي
وأعلن المتحدث باسم التحالف، الكولونيل مايلز بي كاجينز، في تغريدة عبر تويتر، إن التحالف "يؤكد أن ما لا يقل عن 25 صاروخا عيار 107 ملليمترات أثرت على قاعدة التاجي العراقية التي تستضيف قوات التحالف يوم 14 مارس/ آذار في الساعة 10: 51 صباحا (بتوقيت العراق)، ما أسفر عن إصابة ثلاثة من التحالف، واثنان عراقيان، ويجري التقييم، والتحقيق".
وأعلنت وزارة الدفاع الأمريكية، أن الولايات المتحدة نفذت ضربات دقيقة ضد مواقع تابعة لـ"كتائب حزب الله" العراقي، شملت خمس منشآت لتخزين الأسلحة، وذلك ردا على هجوم صاروخي استهدف معسكر التاجي وأودى بحياة أميركيين اثنين، وبريطاني، يوم الخميس الماضي.
وأفادت قيادة العمليات المشتركة العراقية، بمقتل 6 أغلبهم من قوات الجيش والشرطة، وإصابة 12 آخرين بجروح بينهم إصاباتهم خطرة جدا، إثر قصف أمريكي استهدف مقار عسكرية في مناطق متفرقة من العراق.
وقال الجنرال كينيث ماكينزي، قائد القيادة المركزية بالجيش الأمريكي، في تصريحات للصحفيين، في مجلس النواب: "نحن أيضا بصدد إرسال أنظمة دفاع جوي وأنظمة دفاع مضادة للصواريخ الباليستية إلى العراق على وجه الخصوص لحماية أنفسنا من أي هجوم إيراني محتمل آخر".
 

المشـاهدات 1088   تاريخ الإضافـة 17/03/2020   رقم المحتوى 25170
أضف تقييـم