الخميس 2020/10/1 توقيـت بغداد
07901195815-07707011113    albaynanew@yahoo.com
جريدة يومية سياسية عامة مستقلة
لا ترتبط بحزب أو حركة أو جهة دينية أو سياسية
صاحب الإمتياز
ورئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
مدير عام شركة تسويق النفط ( سومو) السابق الدكتور فلاح العامري يؤكد لـ(البينة الجديدة):
مدير عام شركة تسويق النفط ( سومو) السابق الدكتور فلاح العامري يؤكد لـ(البينة الجديدة):
مقالات
أضيف بواسـطة albayyna
الكاتب
النـص :

أهمية تنويع الطاقة في العراق وخاصة الشمسية تزداد لتحل تدريجيا محل النفط الخام ومشتقاته
 آن الاوان لاعداد استراتيجية لبناء صناعة للطاقة المتجددة في العراق
القطاع الخاص يمكن ان يقود عملية تطوير وانتاج مشاريع الطاقة الشمسية بكافة انواعها
 

بغداد / البينة الجديدة / خاص
قال مدير عام شركة تسويق النفط ( سومو) السابق الدكتور فلاح العامري في تصريح خاص لـ( البينة الجديدة) لقد تنوعت مصادر الطاقة على المستوى العالمي في العقد الاخير وزاد التنافس بين مصادر الطاقة الاحفورية وبالأخص النفط  والفحم الحجري من جهة وبين مصادر الطاقة النظيفة كالطاقة الشمسية والرياح وغيرها. واصبحت مشاريع توليد الطاقة من الرياح والطاقة الشمسية المخصصة لتوليد الكهرباء تحديا كبيرا للطلب على النفط. إضافة الى طاقة الرياح والطاقة النووية والهيدروجينية والجاذبية كلها سوف تؤدي إلى انخفاض قيمة الأصول النفطية وإلى عصر استدامة جديد. حيث هناك نمو سريع في  الطلب على كافة أنواع الطاقة المتجددة التي يلازمها التطور التكنولوجي المستمرة ، وزيادة كفاءتها وانخفاض تكاليفها، حيث وصلت مشاريع الطاقة الشمسية سواء في الدول المتقدمة او حتى في الدول النامية الى درجة عالية من التطور. واصبح معظم بلدان العالم بحاجة الى تنويع الطاقة لتخفيض الاعتماد على الوقود الاحفوري.
وبالرغم من ان بعض الدول التي لديها مصادر طاقة حفورية بدات تركز وتزيد من مشاريع انتاج عدة انواع من الطاقة المتجددة اخذة بنظرالاعتبار تاثيرها الايجابي اوالسلبي خاصة مستقبل الطلب على هذه الانواع من الوقود كالنفط  اوالفحم الحجري سواء في الداخل ومن الدول الاخرى، وبالاخص تلك التي زاد انتاجها الى مستويات كبيرة من مختلف انواع الطاقة المتجددة. فمثلا في المانيا يتم الحصول على وقود الفحم الحجري المنتج محليا بحدود 35% من مجموع انواع الطاقة في توليد الطاقة الكهربائية. وتنوي المانيا التخلص تدريجيا من الطاقة النووية بحددود 2022 التي تشكل حوالي 4% والتخلص من الوقود الاحفوري وخاصة الفحم الحجري وتبديله بالطاقة المتجددة والنظيفة كالرياح والوقود الحيوي والطاقة الشمسية.  ففي عام 2019 اصبحت الطاقة المتجددة في المانيا تزود الطاقة الكهربائية اكثر من الفحم الحجري والطاقة النووية، حيث تجاوزت نسبة الطاقة المتجددة الفحم الحجري كمصدر رئيسي لتزويد الطاقة الكهربائية. لذلك فان الاقتصاد الالماني سوف لن يتضرر نتيجة التخلي تدريجيا عن الوقود الاحفوري المنتج محليا او المستورد واستبداله بانواع مختلفة من وقود الطاقة المتجددة والنظيفة. ولكن الدول التي لا تضع استراتيجيات للتنوع في انتاج واستخدام الطاقة والتحول التدريجي في استخدام طاقة نظيفة لتوليد الكهرباء فانها سوف تضعف اقتصاديا ويكون امن الطاقة غير مستقرا فيها، والعراق مثال على ذلك. فالعراق لدية خزين هائل من الطاقة الاحفورية ولكن لم يتم استغلالها في النمو الاقتصادي ولم تتم اقامة المشاريع الكبرى لغرض تعزيز اقتصاده المرتبط بثروته النفطية والغازية ،ولكن بالرغم من ذلك لا زال الوقت مفتوح اما اقامة مشاريع متوازنة لكل انواع الطاقة تسير معا وفق خطة مبنية على استراتيجية واضحة يتم بموجبها استغلال اكبر كمية ممكنة من النفط والغاز للاستهلاك الداخلي وخاصة الصناعات التحويلية واستخدام الغاز الطبيعي في انتاج الكهرباء. ومن جهة اخرى زيادة مشاريع الطاقة المتجددة خاصة الشمسية من اجل استخدامها في توليد الكهرباء. 
ولذلك زادت اهمية تنويع الطاقة في العراق خاصة الطاقة الشمسية لتحل تدريجيا محل النفط الخام ومشتقاته في توليد الكهرباء على المدى البعيد. واصبح من الضروري جدا وجود استراتيجية طويلة المدى واضحة المعالم لتطوير انتاج واستغلال الطاقة المتجددة بما فيها الطاقة الشمسية وطاقة الرياح والطاقة الحرارية والطاقة الحيوية . وان انشاء محطات هجينة تجمع بين عدة انواع الطاقة كالطاقة الشمسية والغاز اضافة الى بقية انواع الطاقة الاحفورية وسيلة في غاية الاهمية. ويمكن تنويع هذه المحطات بين متوسطة وكبيرة متصلة بالشبكة الكهربائية او منفصلة عنها. اضافة الى اعداد دراسة الجدوى الاقتصادية لاعتماد انواع الوقود والتحول من الوقود الاحفوري الى وقود الطاقة المتجددة، والاستفادة من خبرات الدول المتطورة والمجاورة التي لديها تجارب مهمة في مشاريع الطاقة المتجددة. وان المشاريع الاستثمارية للطاقة المتجددة تاتي لتلبية الطلب المتزايد على الكهرباء لسد النقص في الغاز المتوفر خلال الفترة الانتقالية للطاقة الجارية على المستوى العالمي وفي العراق .
اذا لابد من اعداد استراتيجية وبرنامج من قبل الجهات المعنية يتم تنفيذه بكل دقة لانتاج الطاقة المتجددة لغرض التوازن بين مزيج انواع الطاقة سواء الاحفورية او المتجددة وبمعدل انتاج ينمو سنويا وبالاعتماد على طليعة الشركات العالمية. وهذا يتطلب تحديد الزيادة في الطلب على الكهرباء وتحديد الحاجة من الطاقة المتجددة سنويا خلال السنوات القادمة.  فالعراق ينتج حالياً 19 ميكا واط يوما وحاجته 26,5 ميكاواط يوميا ويستورد الفرق، ولابد من ان نبدا بزيادة انتاج الكهرباء التي تعتمد على الطاقة الشمسية. ويمكن ان تتضمن الاستراتيجية وسائل جديدة وحديثة تواكب التطور الحاصل في صناعة الطاقة المتجددة مثل تخزين الطاقة الحرارية المتكاملة لمشاريع الطاقة الشمسية والكهروضوئية وطاقة الرياح او المشروعات التي توفر حلولا خارج الشبكة وتدرس امكانية توظيف هذه التقنية ضمن مشروعات الطاقة المتجددة الحالية والمستقبلية. كذلك هناك حاجة لانشاء مركز للبحوث المتخصصة في الطاقة المتجددة لتطوير ومتابعة الابتكارات والتطورات التكنلوجية لجعلها تتناسب مع اخر التطورات الجارية بمختلف انواع الطاقة المتجددة وبيان دوافع التحول نحو الطاقة المستدامة واستخدام التقنية الحديثة في حل مشكلات الطاقة ومستقبل النفط. ويمكن تمويل الطاقة الشمسية وفق معايير عالمية مقبولة من قبل البنك الدولي او الشركات المتخصصة في انتاج وتجارة انواع الطاقة المتجددة المتواجدة في الدول المتقدمة كالمانيا وبريطانيا والصين وغيرها. ان تمويل المشاريع والاخطار المتوقعة تعتبر تحدياً مهماً في مشاريع الطاقة الشمسية في العراق مثلا ويتوجب خلق فرص حقيقية تعتمد على تشريع استثمار في الطاقة المتجددة يتم اتخاذ اجراءات مبسطة تشجع الاستثمار لغرض الابتعاد عن التخبط والاخطاء التي تؤذي المستثمر والمستهلك. وان اهم التحديات في الوقت الحاضر في العراق هي الطلب الكبير على الكهرباء الذي يفوق الانتاج والمعروض كذلك خسائر كبيرة في الانتاج تتجاوز 50% خلال عمليات النقل والتوزيع. كذلك التاخير وعدم الاستقرار في البيئة الاستثمارية اضافة الى نقص المنافسة ونفقات عالية التكاليف. 
ونعتقد ان القطاع الخاص، وبدعم معنوي وتشريعي من المؤسسات الحكومية المعنية، يمكن ان يقود عملية تطوير وانتاج مشاريع الطاقة الشمسية بكافة انواعها الصغيرة والمتوسطة والكبيرة واعتماد عدة شركات اجنبية سواء الامريكية والالمانية والبريطانية والصينية وحسب الاختصاص والنوعية. وهذا سوف يساهم ايضا في توفيرفرص عمل متنوعة المهارات والاختصاصات. ويتطلب هذا اعداد تشريع واجراءات خاصة بصناعة الطاقة المتجددة وبالاخص الطاقة الشمسية التي تعتبر نفط دائم ، متضمنة تغطية كافة انشطتها الصناعية والتجارية والتمويلية والصيانة والعقدية والتامين. فبامكان قيام تحالف سترايجي بين بعض شركات القطاع خاصة المهتمة بالطاقة المتجددة ، ويقوم هذا التعاون مع القطاع المصرفي المحلي والاجنبي اضافة الى قطاع التامين. كذلك بالامكان التعاون مع البنك الدولي بتوفير خدمات والوسائل تحت مظلة واحدة تتم عن طريق المنافسة بطريقة مشروعة، وفق عقود قياسية ومتوازنة تنافس في تمويل المشروع وتوفير وسائل تقليص الاخطار وتوفير ضمان من البنك الدولي. يتم التعهد بانشاء  مشروع متكامل من جميع النواحي و يتعهد بتنفيذ المشروع.
 

المشـاهدات 209   تاريخ الإضافـة 23/08/2020   رقم المحتوى 25306
أضف تقييـم