السبت 2020/10/24 توقيـت بغداد
07901195815-07707011113    albaynanew@yahoo.com
جريدة يومية سياسية عامة مستقلة
لا ترتبط بحزب أو حركة أو جهة دينية أو سياسية
صاحب الإمتياز
ورئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
« هوس التجميل» « ومخاطره الصحية» واطباء يطالبون بحظر مراكز التجميل .. تباع على مواقع التواصل الاجتماعي دون رقابة او مختص بها
« هوس التجميل» « ومخاطره الصحية» واطباء يطالبون بحظر مراكز التجميل .. تباع على مواقع التواصل الاجتماعي دون رقابة او مختص بها
تحقيقات
أضيف بواسـطة albayyna
الكاتب
النـص :

فراس غازي الكناني / ايناس سلام

تعد ظاهرة التجميل والوسائل التجميلية التي انتشرت في الآونة الأخيرة والتي ظهرت في المجتمع بشكل كبير خلال السنوات الأخيرة وازدادت دون رقابة رغم تحذير الاطباء والمختصين لمخاطرها الكبيرة والمستقبلية ، حيث انتشرت تلك الظاهرة بعد الطلب عليها من قبل الفتيات المراهقات وخصوصا استخدام مادة ( الجلوتاثيون) على شكل كريمات او كبسولات او ابر تبييض للحصول على تفتيح للجلد حيث تعتبر مادة ( الجلوتاثيون) مادة طبيعية توجد في خلايا الجسم وتتألف من ثلاثة احماض امينية هي ( سيستين ـ غليسين ـ غلوتومات) لهذه المادة دور مهم كمضاد اكسدة يكافح تشكل الجذور الحرة وبالتالي يحمي من تأثيرت الاشعة البنفسجية والاجهاد والمواد الكيمياوية ويلعب دور مهم في تقوية جهاز المناعة وله فوائد في بعض الامراض المزمنة وتأثيره على الجلد يتمثل في معاكسة تشكل الجذور الحرة في الجلد وبالتالي تخفيف علامات التقدم بالعمر وشيخوخة الجلد وقد نال انتشارا واسعا بين الناس لكن وفي نفس الوقت وحسب بعض الابحاث والتي تشير ان لها اثارها على المدى البعيد وقد تمثل خطورة بالغة على سلامة خلايا الجلد حيث ان آلية عمل هذا النوع من الابر التجميلية تعمل على ايقاف انتاج مادة (الميلانين) وهي مادة صبغية بروتينية بحسب اخطاء مما يؤدي الى تفتيح لونها نسبيا . ومن المعلوم ان تلك المادة بالغة الاهمية للحفاظ على صحة وسلامة الجلد ومن ثم ان خفض تلك المعدلات في الخلايا يزيد من احتمالات التعرض للعديد من المخاطر الصحية وقد يؤدي الى حروق الشمس والتحسس في الجلد وظهور البقع الداكنة وقد يكون نتيجتها سرطان الجلد .وتقول المواطنة ام احمد : كنت اشكو من بعض التصبغات الجلدية في الوجه وذهبت الى عدة مراكز تجميل وبدأت بالعلاج منذ ثلاثة سنين مضت تم وصف لي حبوب (الجلوتاثيون) ولم تتم الاستفادة منها بعدها تم وصف لي ابر (الجلوتاثيون) واخذت كورس كامل اثنى عشر ابرة وجرع مختلفة التركيز ( 600تركيز) وبعدها (900تركيز) وبعدها (120تركيز) بالنتيجة تولدت لدي عدة اعراض تصاحبني باستمرار ضيق شديد في التنفس والم في الكبد بعد ذلك قررت تركها وعند ذهابي الى طبيب اختصاص اتضح انني اعاني من نقص في مادة (الميلانين) واحتاج علاجا لتنظيف الكبد ولم استفد ابدا من تجربتي كانت سيئة جدا ولا انصح بها ، انا ذهبت لعلاج التصبغات وليس لتغيير لون بشرتي الا ان الفتيات الصغيرات يذهبن لشراءها من المواقع بدون رقيب كما انها موجودة في مراكز التجميل وعلى مواقع التواصل وبشكل كبير بسبب الهوس للبشرة البيضاء ، اتمنى ان تكون هنالك رقابة شديدة ولا يتم صرفها الا بواسطة طبيب مختص .اما المواطنة ( رنا عبد) فكتبت على مواقع التواصل الاجتماعي مشكلتها تقول: انني قمت بشراء حبوب ( الجلوتايثون) ولعدة مرات متتالية من مواقع التواصل الاجتماعي وعن طريق التوصيل ثم انتقلت الى شراء الابر التجميلية وبدأت بشراء كميات في بداية الامر تفتحت بشرتي درجة او درجتين ولكن كان يجب عليّ التعرض الى اشعة الشمس واعتمد على الكريمات وبعد تركي لها عاد لون بشرتي كما في السابق وانتشرت بعض التصبغات الجلدية في بشرتي .تم التواصل مع الدكتور اسعد البدري الخبير في علم النفس حيث قال: ان التوجه الى عمليات التجميل في الاونة الاخيرة هو التطور والطفرة الكبيرة في مجال الطب التجميلي مما ادى لاقبال كثير من النساء على عمليات الجميل فصار القوام الممشوق والانف النحيف والشفاه الممتلئة والوجه الجميل جعل هوسا حقيقيا لدى النساء في هذه الفترة ويؤكد الدكتور ان لهذه الظاهرة عدة اسباب منها التقليد الاعمى للنجمات حيث تمتلىء وسائل التواصل بالنجمات المثاليات بالجمال بالشكل وهنّ لايدركن ان هذه الصورة غالبا ماتكون غير واقعية وان المكياج والكاميرات الدور الاكبر في ابرازها بهذه الصورة الجميلة ايضا الاقبال على تلك العمليات والعلاجات التجميلية من النساء هو قلة ثقة المرأة وعدم الرضا عن النفس والتي لاتعطيها الصورة المرضية لهن فيعاودن بتكرار الوسائل التجميلية لعدة مرات بغية الوصول الى الهدف من شكل مثالي وهو الشيء الذي لم ولن يحدث مطلقا ، حيث ان قلة الايمان والتسليم بقضائه لايولد جمالا فالله يرزق كلا منا جمالا بطريقة معينة فهذه جمالها بخفة دمها وتلك في قوامها واخرى في وجهها او انوثتها او حتى مهارتها ، ويضيف ، انه لابد ان يتحلى طبيب التجميل بالامانة حيث ان هناك عمليات تجميلية لابد من اجرائها لعيب خلفي او حادث عرضي واما غير ذلك لابد ان يتم اخبار المريض بخطورة تلك العملية وتوابعها وعدم تحقيقها النتائج المرجوة. ويقول الدكتور سليم ازاد طبيب تجميل : ان مادة ( الجلوتاثيون) لها تأثير على تفتيح البشرة ونظارتها وليس على تبييضها وهي قد لاتكون دائمية كما يعلن عنها وسيتم عودة لون البشرة سابقها في حال تركها وتدرج تلك المواد والأبر ضمن تصنيف الاجراءات غير دائمة النتائج ولهذا ينصح عدد كبير من الاطباء والخبراء في مجال الطب التجميلي بضرورة تجنب الاستخدام لها حيث ان الاثر الناتج عنها مؤقت ولا يدوم لفترات طويلة وتعود البشرة الى لونها الطبيعي بعد اشهر قليلة من التوقف عنها رغم المبالغ المالية الكبيرة المصروفة وبالتالي فان الامر لايستحق كل هذا العناء والمخاطرة بالتعرض لاي من تلك المضاعفات المحتملة واود الاشارة الى التوقف عن التعامل مع لون الجلد الطبيعي على انه حالة مرضية ونحتاج الى علاج وتركيز الاهتمام على الحفاظ على صحة وسلامة ونظارة الجلد .اضافة الى ذلك لاتوجد اي ابحاث او دراسات موثوقة لحد الان عن دورها في تفتيح الجلد وعلينا ان لاننسى ان لون الجلد عند الانسان هو محدد وراثيا بعدد وحجم وتوزع الوحدات ( الميلانية) وكذلك نشاط انزيم (البروزينار) وهذا النشاط مرتبط بعدة عوامل كالهرمونات والتعرض لاشعة الشمس وتناول بعض الادوية .في نهاية المطاف علينا القول « ان القناعة كنز لايفنى» فهي خير اعتراف للانسان حتى يرضى بما هو عليه مع وجود الغش التجاري بين البشر مع شديد الاسف وعدم وجود الامانة في التعامل والنصح مستغلين اصحاب الهوس في التجميل ، الهوس الذي يجعل من الانسان اعمى ، يجب ان تكون هنالك وقفة حقيقية لغرض الحفاظ على خطورة تلك المواد وانتشارها بشكل كبير وعلى وزارة الصحة بالتعاون مع وزارة الداخلية لمتابعة تلك الاماكن والمراكز الغير مرخصة ومحاسبة مروجي تلك الادوية حتى على وسائل التواصل وعقد الورش والندوات التثقيفية والتعريفية بمدى خطورة تلك العلاجات الضارة ، حيث يقول سبحانه وتعالى في كتابه العزيز : « ان الله لايخفى عليه شيء في الارض ولا في السماء هو الذي يصوركم في الارحام كيف يشاء لااله الا هو العزيز الحكيم « صدق الله العظيم .. يجب على الجميع ان يأخذ دوره في حماية المجتمع وان لانكون سوقا مستهلكا لتدمير ابنائنا فالسيطرة النوعية 
علينا ان لانعتبر لون الجلد حالة مرضية.المركزية لها دورا رقابيا ومهنيا ووزارة الثقافة والاعلام له الدور ايضا في تسليط الاضواء على تلك الظاهرة ومحاربتها ونشر التثقيف الحقيقي لها والمؤسسات المدنية والاجتماعية لها الدور في نشر الواعز الديني والتعريف الحقيقيبقيمة الانسان العليا وكما اوضح لنا الدكتور في سابق الحديث انه لايجب ان نتعامل مع بشرتنا او لون الجلد انه مرض حتى لاتكون النتيجة خسارة صحية لاتستحق منا ان نعاقب نفسنا بهكذا تصرفات . حفظ الله مجتمعنا من كل سوء وضرر .
 

المشـاهدات 185   تاريخ الإضافـة 03/10/2020   رقم المحتوى 25822
أضف تقييـم