السبت 2020/10/24 توقيـت بغداد
07901195815-07707011113    albaynanew@yahoo.com
جريدة يومية سياسية عامة مستقلة
لا ترتبط بحزب أو حركة أو جهة دينية أو سياسية
صاحب الإمتياز
ورئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
الخطاب الطائفي : بقية وحديث
الخطاب الطائفي : بقية وحديث
مقالات
أضيف بواسـطة albayyna
الكاتب
النـص :


علي كريم خضير

في برنامج ( المحايد ) على الفضائية  الإخبارية، وبتأريخ ٦/ ١٠/ ٢٠٢٠ مساء. شاهدت اللقاء الذي جمع بين السيد مقدم البرنامج وضيفيه النائب السيد يونادم كنا، والنائب السابق السيد حيدر الملا. وكان الحديث يدور في مضمونه عن فرض هيبة الدولة، وكيف يمكننا ان ننجح في هذا المسار؟. وينبغي أن لايغيب عن أذهاننا جميعا، الغرض الذي من أجله تسوق هذه البرامج. فهي تساعد في إبداء الحلول، وتعطي تصورا للمواطن عن دور شخصية المثقف العراقي، في تفكيك المواقف، وإبداء الرأي حيالها. بيد أن الخوض في مجالات حساسة، يحاول العراقي اليوم أن يطوي صفحتها المظلمة، له دلالات غير موفقة حسب تقديري. فالسيد حيدر الملا في حواره مع مقدم البرنامج يثير كثيرا من علامات الإستفهام بشأن موقفه من المكون الآخر !!. فقد بدأ حديثه أولا بالإطراء على شخص المقدم ووصفه بالوسطية، مايعني أن كثيرا من الشخصيات، والقنوات التلفزيونية التي إستضافته سابقا. كانت موضع إرتياب من قبله. هذا،  إذا أخذنا الإطراء على عواهنه، من دون أن نأوله في إطار آخر من الحذلقة السياسية.  ومنذ بدء حديثه وصف الحكومة بعدم التوازن في النظر إلى المكونات العراقية، ولاسيما المكون السني حصرا. وأخذ يأتي بالأمثلة التي لا يوجد فيها وجها للمقارنة. فقد قرن الإرهابي سعيد اللافي وما قام به من دور إجرامي بحق العراقيين جميعا، بالتظاهرات التي قام بها السيد مقتدى الصدر في الخضراء بحق الحكومة آنذاك.  والحق إن التظاهرات التي شهدتها الخضراء ، لايمكن أن نقول عنها أنها خالية من الأخطاء، وأن جميع الأيادي التي خرجت منها بيضاء بالمطلق. ولكن الأهم في هذا الموضوع، هو أن التظاهرات التي قام بها السيد الصدر، كانت تهدف إلى إصلاح عمل الحكومة تجاه الشعب. الشعب العراقي بعامته. بينما صورة الإرهابي سعيد اللافي، وماجاءت به دعواته. كانت ترمي إلى إسقاط نظام سياسي برمته. وقد شخصت هذه الحالة جيدا من جميع العراقيين، بلا استثناء. وأجد من غير المنصف، أن تصدر هكذا موازنات غير منطقية من قبل رجل قانون أولا، ونائب برلماني سابقا.  ولم يكتف السيد الملا بما جاء به من مفارقات. بل أزاح اللثام عن صورة سيئة عن أحد المتجاوزين على مقام السيد رئيس الوزراء المحترم من خلال تصرف مرفوض بالمجمل.  وهي حالة يبقى حق الرد فيها لدولة الرئيس الكاظمي وحده، وإن عفا، أو تغاضى، كانت تلك منقبة حسنة ينبغي أن يتحلى بها كل رئيس، أو سيد قوم.  أما أن تأتي أيها المتحدث الكريم،  وتنصب نفسك منافحا عن السيد رئيس الوزراء، وأمام شاشة التلفاز، في محاولة منك لغمز الحشد الشعبي، وتتحدث بتلك الألفاظ التي لاتناسب مقامه. فهذا غير جائز لمثلك التحدث فيه، لاسيما وأنت غير مخول عنه بالحديث. وإذا كان هذا الحديث في معرض الفائدة لدولة الرئيس. فأنت قد أسأت التقدير في الفائدة.  وعليك أن تتوخى الدقة في قابل الأيام،  ولاتسيء الى تأريخك السياسي، بما أجمع عليه حكماء القوم بأنه أس الخراب ( أعني الطائفية). فالسياسة كياسة، وأنت جدير بهذه الكياسة، إذا إنتقلت من فضائك الخاص إلى فضاء أرحب، هو فضاء الأمة العراقية.
 

المشـاهدات 91   تاريخ الإضافـة 14/10/2020   رقم المحتوى 25928
أضف تقييـم