الأحد 2020/11/29 توقيـت بغداد
07901195815-07707011113    albaynanew@yahoo.com
جريدة يومية سياسية عامة مستقلة
لا ترتبط بحزب أو حركة أو جهة دينية أو سياسية
صاحب الإمتياز
ورئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
الدولة القانونية
الدولة القانونية
مقالات
أضيف بواسـطة albayyna
الكاتب
النـص :

اللواء الدكتور عدي سمير

   مصطلح يتم تداوله كثيراً والعديد منا يبحث في طياته الأثار المادية لمخالفة مفهومه العام وهو امتثال جميع الاشخاص في الدولة لأحكام القانون، ذلك القانون الذي يأتي من رأس الهرم القانوني ونعني به الدستور نزولاً الى القوانين الأخرى التي جاءت لتفصح عن الحقوق والواجبات والمحذورات للمواطن وممثلي الدولة ونقصد هنا موظفيها، حيث وقفت على حد سواء للجميع لا بل اخضعت السلطة الإدارية للقانون ومنعت التجاوز عليه وفق قواعد قانونية منظمة ومتدرجة ومن خلال اهم مبدأ الا وهو المشروعية والذي يعني سيادة القانون على الجميع.ويقع على عاتق المواطن اهم التزام وجداني وهو (المواطنة) والتي تمثل قيَم وسلوك وأخلاق وذوق حضاري للمواطن من خلال الانتماء إلى مجتمع واحد منظم اجتماعياً وثقافياً وسياسياً، له في ذلك حقوقاً يجب أن ينالها وعليه بذات الوقت واجبات يفرضها عليه القانون لتأديّتها ومنها احترام القانون واحترام القائمين على تنفيذه.  ومن المسلمات لدينا ان الدولة ومن اجل القيام بواجباتها الأساسية وممارسة نشاطها المرفقي لابد من الأعتماد على موظفيها لتحقيق أهدافها من خلال تأدية نشاطهم الاداري في تنفيذ الواجبات والمهام الموكلة للسلطة إلادارية، لذا نجد ان للوظائف الحكومية الأهمية الكبرى والتي تتعاظم كلما ازداد دور الدولة وتدخلاتها في مختلف نواحي الحياة الأجتماعية للمواطن.وتقوم مؤسسات الدولة بحسب اختصاصاتها بفرض النظام وسيادة القانون من خلال أجهزتها الإدارية والقضائية. ومن مؤسسات الدولة الهامّة التي يقع على عاتقها العديد من المهام الإدارية والأمنية والفنية والخدمية هي وزارة الداخلية والتي تتعدد مديرياتها التي من اهم واجباتها الأساسية خدمة المواطن. واردنا اليوم ان نتحدث عن الدائرة البيضاء (كما وصفها السيد وزير الداخلية عثمان الغانمي) بخدمتها ورجالها الأبطال وهي مديرية المرور والتي تضطلع بمهامها الى تحقيق الضبط الإداري من اجل حماية النظام العام في مختلف مظاهره اضافةً الى وظيفتها الاجتماعية والخدمية التي تقدمها لمواطنيها.ولكن قد ينظر البعض الى هذا الجهاز على انه مُقيد للحريات ولكنه في حقيقيته من الأجهزة المهمة التي يقع على عاتقها واجبات ومهام ذات اهمية قصوى كونه واجهة البلد الحضارية والذي يولى اهمية كبرى كونه المسؤول الأول عن تنظيم حركة السير والمرور والتي ان تُركت بدون تنظيم ستعم الفوضى، لذا نجد رجال المرور حاضرين في كافة الأوقات والأماكن وفي جميع الضروف المناخية بدون كلل او تلكؤ.ان الأعتداءات المتكررة على رجال المرور ماهي الا خرقاً للقانون وانتهاكاً لواجبات المواطنة وتجاوزاً على حقوق الوظيفة العامة والتي يُرتب عليها قانون العقوبات العراقي رقم 111 لسنة 1969 المعدل عقوبات جنائية تصل في اقصاها الى الأعدام.لهذا فإن حماية رجال المرور ومساعدتهم ودعمهم هي عملية تكاملية مابين الدولة والمجتمع من اجل النهوض بالواقع الخدمي لهذا الجهاز الحيوي والمهم.

المشـاهدات 76   تاريخ الإضافـة 16/11/2020   رقم المحتوى 26464
أضف تقييـم