الأحد 2020/11/29 توقيـت بغداد
07901195815-07707011113    albaynanew@yahoo.com
جريدة يومية سياسية عامة مستقلة
لا ترتبط بحزب أو حركة أو جهة دينية أو سياسية
صاحب الإمتياز
ورئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
قراءة في المجموعة الشعرية ( لليل وجه آخر ) للشاعر حماد خلف الشايع .. (الشايع) وجه شعري جميل آخر، ينعكس على مرآة الوجه الآخر لليل ، وعلى صفحة ماء نهر دجلة العظيم
قراءة في المجموعة الشعرية ( لليل وجه آخر ) للشاعر حماد خلف الشايع .. (الشايع) وجه شعري جميل آخر، ينعكس على مرآة الوجه الآخر لليل ، وعلى صفحة ماء نهر دجلة العظيم
- ثقافية
أضيف بواسـطة albayyna
الكاتب
النـص :

ساره فخري خيربك 
 ( سورية )
 

لغة شاعرية سامية ،عالية في خيالها، عميقة في غوصها، وقصائد تتناول بأعذب الكلام معظم حالات وعوالم الإنسان الشاعر ،ابتداء بالنفس والأم، وصولا الى البشرية جمعاء ،مرورا بالبيت والوطن الغالي .لقد جمع الشاعر الكبير (حماد خلف الشايع )في مئة صفحة أو يزيد، ألوان طيف الحياة ،جمع الزمان والمكان والإنسان ،جمع الأمل والألم ،في باقات زهر ملونه ضفرها وزانها بقلائد القصائد .وليس غريبا لدى (الشاعر الحماد) أن يكون العراق، وطن الشاعر، معشوقه الأول ،بانباره، ببصرته ،ببغداده ،وببابله عروس الحضارات ،حيث العراقة والأصالة، والتاريخ التليد المجيد .
ومثلما استأثر وطن الشاعر ، وبيئته الأولى ومنزله الاول، بما يستحق من القلب والقلم، من الدم والمداد، فقد طاف الشاعر على الوطن الاكبر، والأمة الكبرى ،والعالم، ورسم لوحاته بكلمات وأبيات وقصائد ولا أحلى !لم يغفل الشاعر( الشايع) ولم يهمل الحب والغزل والوصال في آ ناء ليله والوجه الآخر له ،فها هو يؤرج لسفر أنثاه، وينادي: لا تسأليه، وها هو يتسابق في هوى استانبول .كذلك عرج على الأمومة ودرج في روضتها ،وذرف الدمع على قبر أمه في موسم البكاء.وهاهو أيضا يوفي قنديل الأمل زيتا بغد أفضل مأمول، بشمس تستيقظ وبوجه مقمر في ليل بغداد .وهو الشاعر الحماد المداح الوفي لأصدقائه ،وزملائه من أهل الصنعة، أهل اليراع والطرس، أهل الشعر والأدب . حيث يخصهم بقصائد تؤرخ لحظات ومحطات نبوغهم وإبداعهم، مقرظا أقلامهم وأعمالهم في الربع الثالث من مجموعته الشعرية الرابعة هذه .
تبدو الحافظة اللغوية للشاعر( الحماد) ، حافظة ثرة تزيدها غنى وثراء، ثقافته الروحية التاريخية الواسعة، التي يستلهم منها مفردات ومصطلحات يطوعها شعرا بما أوتي من فطرة وسليقة ومراس، وليس نص (والد السبطين) ونص( سبط الرسول) سوى شاهدين بالحق والعدل على ذلك .أن من الجميل أن يهدي الشاعر الحماد ديوانه هذا لبعض عناوين ومضامين قصائده ،ولبعض مبانيها ومعانيها، مثلما أهداه ،(لوطن على قارعة الحلم فيه شيء منه ).ذلك المنجز الذي ضم خمسة وأربعين نصا شعريا سالت عسلا على وجوه قرابة مئة صفحة من القطع الوسط .ولقد وصف وأنصف الأستاذ الناقد (عبد الباري المالكي) ومنح الحق لمستحقه ،عندما قال في الشاعر (حماد خلف الشايع )في خاصة مقدمته :(نبل في النفس ،وأناقة في الحرف ،وعذوبة في الشعر، والتزام بالصنعة الفنيه ،وسعي حثيث في التفتيش عن وجه آخر لليل ) .(حماد خلف الشايع ) روح شاعرية ،جمعت عبيق شعراء العصور، فخامة مطالع المتنبي، مع جزالة الجواهري، مع روحانية بدوي الجبل ، وتسللت لغزله عذوبة  البحتري، ومن  السياب سرت  لوعة الوجدان وصدقه، وفي شعره  انسام نزار وعطر حرفه الساحر .(حماد خلف الشايع) أسم آخر، ووجه شعري جميل آخر، ينعكس على مرآة الوجه الآخر لليل ، وعلى صفحة ماء نهر دجلة العظيم، وفي صفحات ديوان آخر، دوى صدى صوت حروفه الشجية، وترجع ههنا ،بين صخور شاطئ اللاذقيه، وتجاويف جذوع شجرها ،حيث لليل وجه آخرايضا  .
 

المشـاهدات 91   تاريخ الإضافـة 18/11/2020   رقم المحتوى 26506
أضف تقييـم