الثلاثاء 2021/1/19 توقيـت بغداد
07901195815-07707011113    albaynanew@yahoo.com
جريدة يومية سياسية عامة مستقلة
لا ترتبط بحزب أو حركة أو جهة دينية أو سياسية
صاحب الإمتياز
ورئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
الأسواق تعلن تشييع الدينار العراق ، والدولار يكفن أسعار جميع المواد الغذائية بتابوت الجشع
الأسواق تعلن تشييع الدينار العراق ، والدولار يكفن أسعار جميع المواد الغذائية بتابوت الجشع
تحقيقات
أضيف بواسـطة albayyna
الكاتب
النـص :

المرشدي: الأسعار مرتفعة جدًا في مناطقنا الفقيرة مثل حي طارق  فكيف إذا انقطع إستيرادها ؟

تحقيق /علي صحن عبد العزيز

التجوال في الأسواق الشعبية يكشف حقيقة تداعيات إرتفاع سعر صرف الدولار أمام الدينار العراقي مؤخرا ، فقائمة أسعار المواد الغذائية والإستهلاكية الشعبية ، تجعلك تتلفت بتعجب وذهول واستنكار إلى لوحات الأسعار المعلقة على كل نوع من الخضار والفواكه، مما يثير في نفسك عدة تساؤلات عديدة ومنها : ألم تكن هذه الأسعار موجودة قبل أربعة أيام لتتضاعف أسعارها بهذه الطريقة الجشعة ؟، ولكي نكمل وننقل تلك المأساة التي وقعت على كاهل المواطن البسيط ، كان لـ (جريدة البينة الجديدة) جولة في إحدى الأسواق الشعبية .

طفرة جنونية 
تقول أم هشام الفرطوسي ، والتي استوقفناها أثناء جولتنا : منذ أسبوع تقريبا كانت الأسواق الشعبية شبه مستقرة ، وقد تسوقنا خلاله على ما يكفي من المواد الغذائية ، ولكن لا أدري ما الذي حدث وجعل الأسعار تقفز بهذا الشكل والطفرة الجنونية ، ولتحطم آمال المواطن البسيط لتوفير القوت إلى أسرته وأطفاله ، وتضيف أم هشام قائلة : المتلاعبين بأسعار صرف الدولار لا يهمهم ما يعانيه أبناء جلدتهم ولا تأخذهم الرأفة والإنسانية بهم ، ولكن مهما تطول هذه الأزمة الاقتصادية فإنها ستزول وتنفرج علينا وعليكم جميعا . 
التلاعب بقوت المواطن 
إلى ذلك أشار المواطن إبراهيم العلياوي ، بأن أبناء منطقته أغلبهم من العاملين بالأجور اليومية ( العماله )  ومضاربات سعر الدولار شيعت جنازة الدينار العراقي  أمام إرتفاع الدولار الأمريكي ليصبح شراء السلع الغذائية والاستهلاكية الأساسية أمرا صعب المنال ، وناشد ( العلياوي ) الحكومة العراقية بضرورة التدخل لكبح جماح بعض التجار الجشعين ، من خلال تحديد سعر صرف الدولار ، وكذلك دعم أسعار المواد الغذائية الأساسية ، مع توزيع مفردات البطاقة التموينية كذلك . 
استغلال الأزمة 
يقترب ( أبو سجاد المرشدي ) من بائع البيض في منطقة (علاوي جميلة ) فهي أفضل وجبة غذائية أوصى بها دكتوره الخاص ليتناوله صباحا ، ولكن بعد أن أمسك بواحدة منها حتى أعادها وقلب كفيه، لأن السعر المكتوب وصل إلى أكثر من ( سبعة آلاف دينار ) عراقي ، أيّ ما يعادل خمسة دولار أميركي ، ويضيف ( المرشدي ) قائلا : هذه الأسعار مرتفعة جدًا في مناطقنا الفقيرة مثل حي طارق ، فكيف إذا انقطع إستيرادها ؟ فقبل أسبوع تقريبا كانت طبقة البيض الأحمر ( ستة آلاف دينار عراقي ) والبيض ذو اللون الأبيض ب (خمسة الاف دينار عراقي ) ، ولا نعرف ماذا سيكون أسعار البيض بعد هذه الأزمة؟
بدون رتوش 
ناصر الفريداوي / كاسب ، ويتقاضى راتب الحماية وقدره ( 175) ألف دينار عراقي ، أي ما يعادل ورقة (مئة دولار ونصف الورقة ) قال أكتب ما يلي : 
علاج الضغط والسكر لي وزوجتي كل أسبوع ( 35) ألف دينار عراقي ، ومراجعة الممرض عشرة آلاف دينار 
وبعد أبوك أكتب : الباقي ( وين اوديه وانطي وجهي ؟) .
آمالنا المهزوزة 
 الحجية أم سليم قالت بالحرف الواحد : يمّه كنا ننتظر أن تساعدنا الحكومه في تخفف الأزمة الاقتصادية التي نعانيها ، من خلال أصدار قرارات تدعم الطحين والسكر والشاي وخصوصاً لو نفدت الكمية المدعومة التي سيسمح للمواطن بالحصول عليها من قبل وكلاء الحصة التموينية ، فالدخل الشهري لأي مواطن يعمل داخل العماله لا يتجاوز خمسين دولارا أسبوعيا وهذا مبلغ لا يكفي أبداً ، فكيف تتدبر العوائل نفسها ، وتترحم أم سليم على أبو الاذانات اللي ( زود العانه فلس )؟ والعاقل يفتهم هذا الكلام !!!) حسب ما قالته أم سليم ؟ .
ساحة التحرير 
بعدها انتقلنا إلى ساحة التحرير لنأخذ آراء بعض المتظاهرين ، فقد أشار الناشط المدني كريم الشامي ، بأن الأوضاع المعيشية والاقتصادية الاقتصادية وفي مقدّمها البطالة والجوع وارتفاع سعر الدولار الجنوني وكذلك أسعار المواد الغذائية تتحمّلها مسؤوليتها الحكومة وسياسات البنك المركزي العراقي ، والذي أثار غضب ونقمة المواطن الكادح في سبيل توفير لقمة العيش ، ويرى ( الشامي ) بأن إعادة الهدوء إلى الشارع العراقي تتطلّب: معالجة حقيقية عاجلة لموضوع جوع الفئات المسحوقة ومسألة البطالة كذلك ، مع تخفيض نسبة الضرائب بدلًا من التوجه نحو هؤلاء البسطاء ، ولكن على ما يبدو أن خطوات الحكومه بطيئة ولا تتماشى مع الأزمة الإقتصادية الحالية.
 

المشـاهدات 188   تاريخ الإضافـة 23/12/2020   رقم المحتوى 27094
أضف تقييـم