الثلاثاء 2021/1/19 توقيـت بغداد
07901195815-07707011113    albaynanew@yahoo.com
جريدة يومية سياسية عامة مستقلة
لا ترتبط بحزب أو حركة أو جهة دينية أو سياسية
صاحب الإمتياز
ورئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
معاون مدير مكافحة المتفجرات الفني في وزارة الداخلية العميد الحقوقي ميسان صبيح بداي في حوار لـ «البينة الجديدة» :
معاون مدير مكافحة المتفجرات الفني في وزارة الداخلية العميد الحقوقي ميسان صبيح بداي في حوار لـ «البينة الجديدة» :
حوارات
أضيف بواسـطة albayyna
الكاتب
النـص :

نقوم بالاشراف على العمليات وكأننا فدائيون او الاستشهاديون الذين يحملون الاكفان ويتقدمون الى العبوة الناسفة بوجود القصف والدواعش

اجرى الحوار / وسام نجم
هناك مهمتين لمديرية مكافحة المتفجرات، المهمة الأولى هي المهمة الشرطوية او التعبوية، او التخصصية كما يطلق عليها كشف وابطال مفعول العبوات الناسفة والسيارات والطرود المفخخة والاحزمة الناسفة، وكذلك ابداء الرأي الفني حول حوادث التفجير والتحقيق ما بعد الانفجار وعندما نقوم الكشف، فانه يتم من خلال العجلات الموجودة في السيطرات، وهي عجلات الكشف اللا تداخلي الذي يستخدم الاشعة السينية ذو الطاقة العالية والواطئة، والتي يطلق عليها اصطلاحا (M60) او(XPL) بالإضافة الى عجلة الـ(ZPD)، وهذه العجلات الاختصاصية التي تعمل بالأشعة العالية والواطئة الحمل والأشخاص تكون مهمتها موزعة على سيطرات بغداد والمحافظات وكذلك المنافذ الحدودية، وان مهمتها تتمثل في كشف المواد المتفجرة بالإضافة المواد المخالفة، كأن يكون هناك اختلاف في الكثافة او الحمولة للعجلات بعد مرورها في السيطرة، فاذا كانت تحمل مواد مخالفة كالمتفجرات، فيتم احالتها الى الجهات الاختصاصية وهي مكافحة الإرهاب، اما اذا كانت تحمل موادا مخالفة للشروط الصحية، فتحال الى الجريمة الاقتصادية، واذا كانت مواد منتهية الصلاحية فالى وزارة الصحة، بينما اذا كانت الحمولة أسلحة غير مرخصة فتحال الى المركز المختص.
•هل اشتركتم في عمليات تحرير العراق من الإرهاب؟
-نعم بالتأكيد، حيث اشتركنا في عمليات التحرير من فلول داعش الإرهابية وكنا نتقدم امام الصفوف، وقد كانت من اصعب المهام بحيث قدمنا كوكبة كبيرة من الشهداء اثناء تقدم القطعات من الخبراء، فقد كانوا يتقدمون للبيوت المفخخة والسيارات قبل دخول القوات الأمنية، إضافة الى العمل في الطرق العامة.
•هل تقومون بالاشراف على هذه العمليات؟
-نعم، نحن نقوم بالاشراف على كل هذه العمليات وكأننا فدائيون او الاستشهاديون الذين يحملون الاكفان ويتقدمون الى العبوة الناسفة بوجود القصف والدواعش.
•ماذا يحدث بعد عملية الكشف على العبوات ؟
-بعد الكشف عليها وابطال المفعول والمعالجة، يتم نقل العبوات بطريقة قياسية للعبوات المتفجرة، إضافة الى وجود إجراءات قياسية في عملية خزن العبوات، وهي أمور معروفة لدى الخبراء في هذا المجال، فبعد تقديمها الى الضابط المختص ومعها الأوراق التحقيقية، فترسل العينات الى قسم المختبر والتصوير الجنائي، الذي يحدد نوع المادة المتفجرة، فان كانت تحتوي على (سيم كارت) لكي يتم احالتها الى الامن الوطني، ويتم تحديد نوعية المادة المتفجرة من خلال الأجهزة المختبرية والمعملية، وبالتالي يقدم تقرير او تحقيق ما بعد الانفجار، ويرسل الى القاضي المختص من اجل تثبيت الركن المادي للجريمة، علما ان عملنا يعتبر دليل من ادلة الاثبات الجنائي وفق المادة 213 من قانون أصول المحاكمات على اعتبارنا أعضاء ضبط قضائي من خلال المخطط والكشف عن مكان الحادث والفحص والتحليل والتحقيق ما بعد الانفجار، بالإضافة الى ذلك فاننا نقوم بمهمة الخبير، والتي هي دليل من ادلة الاثبات الجنائي التي تكون لها حجة في الاثبات امام القضاء.
•هل يتمتع المنتسبين لديكم بالتدريب المحلي او الدولي؟
-لقد تم تشكيل هذه المديرية في عام 2005، وخلال هذه الفترة الطويلة والى يومنا هذا، فقد استطاعت هذه المديرية ان تفكك حوالي عشرات الالاف من العبوات الناسفة والسيارات والعجلات المفخخة، وكذلك قامت باعداد التقرير الفني لما بعد الانفجار إضافة الى الخبرة كدليل اثبات جنائي وإدانة المجرمين.
•ما هي الأجهزة والمعدات التي انتم بحاجة اليها لاداء واجباتكم؟
-نستخدم جهاز (الرابي سكان) الذي يمثل جزء بسيط من عمل مديرية المتفجرات، وهي تعمل 3 ساعات واستراحة ساعة واحدة، ويعمل فيها خبراء ومنتسبين منتشرين في كل السيطرات.
•ما الذي تقوم به هذه الأجهزة؟
-تقوم بالكشف عن جميع المواد وتحدد اختلاف الكثافات، حيث قد تكون المواد عضوية او غيرها، علما ان عملنا هو يعتبر حلقة من ضمن حلقات متعددة في السيطرة، اما الخبير فهو يحدد نوع الاختلاف في الكثافة، فان ظهر وجود مادة ثانية بخلاف ما ادعى صاحب المركبة، فسوف يتم احالته الى الاقتصادية في السيطرة لكي يقوم بفتح جورة داخل العجلة بعد ان نحدد له مكان اختلاف الكثافات، وهذا علا مستوى المنافذ والسيطرات.
: ان عمل مديرية المتفجرات ليس فقط جهاز الرابي سكان، بل هو عمل صميمي يدخل في صلب الحياة اليومية، اذا ما علمنا ان الحرب في الوقت الحالي هي حرب متفجرات، كالمفخخات والاستهداف والعبوات، وتعلمون حجم الدمار الذي حصل بسبب ذلك.
•هل مفارز الكي ناين تابعة لكم؟
- كلا، ليس تابع لنا، ولكن هناك دراسة من اجل ضمه الى مديريتنا، وهذا مقترح، الا ان الجهات العليا لديها رأي في هذا الموضوع.
•من اين مصادر العبوات؟
-هناك عبوات محلية الصنع وأخرى خارجية، ولكل منها مواصفاتها المحددة، فهناك عبوة شكلية وقمعية، بالاعتماد على نوع المادة المتفجرة والجدار الحاوي الذي يحميها ووسيلة الاشعال والأسلوب المستخدم في التفجير، بل ان هناك عبوات تستخدم ضد الدروع، او باستخدام الاشعة تحت الحمراء، وفي الخلاصة ان لكل عبوة استخدامها، فهناك عبوات ضد البنايات او ضد الأشخاص او العجلات حسب الهدف.
•هل هناك مناطق ما زالت تعاني من وجود العبوات الناسفة؟
-نعم، حيث ان هناك الكثير من المناطق التي كانت تحت سيطرة الدواعش تضم عدد كبير من العبوات المدفونة تحت الأرض، بل ان هناك عبوات مزروعة في الماء، ولدينا فريق متخصص يقوم بمسح الأنهر لاكتشاف هذا النوع من العبوات، وقد قمنا باكتشاف الكثير من العبوات في الانبار والمناطق الغربية، علما ان هذه العبوات معرضة للانفجار باي وقت، ولذلك فان منتسبينا ادخلوا دورات متخصصة في فرنسا لتفكيك العبوات داخل الماء.
•هل لديكم معمل متكامل لادامة وصيانة العجلات؟
-بالتأكيد، حيث انه من ضمن الهيكل التنظيمي للمديرية، يوجد هناك معمل لتصليح العجلات الموجودة والذي يقع في منطقة سلمان باك، ويوجد لدينا مركز للتدريب والذي يضم تقنيين وفنيين، وهذا جاء نتيجة الخبرة المتراكمة ومن خلال الدورات التدريبية سواء في داخل العراق وخارجه، إضافة الى انه من ضمن العقد المبرم لشراء الأجهزة، هو تدريب الكوادر العراقية سواء تدريبهم على تشغيل الجهاز او صيانته.
•ما هي اهم احتياجاتهم من وزارة الداخلية؟
-نحن نقدر الظروف والازمة المالية التي يمر بها البلد، ولذلك فاننا نحتاج فقط المواد الأولية الخاصة بعجلات (رابي سكان)، لأننا نمتلك كادر متخصص يقوم بصيانة العجلات على اتم وجه، علما ان الحكومة كانت قد تعاقدت سابقا مع شركات لصيانة وتأهيل عجلات رابي سكان و(ZPV) وهي العجلات اللا تداخلية التي تعمل بالأشعة العالية والواطئة، الا ان العقد انتهى ونحن الان نعتمد على جهود أبنائنا الخبراء والمهندسين والفنيين، ولا نطلب الا توفير المواد الأولية للعجلات.
•هل هناك تجاوب من قبل الوزارة؟
-نعم، هناك تجاوب كبير واستجابة سريعة لمطالبنا.
•ماذا عن التخصيصات المالية؟
-قسم من التخصيصات يأتينا على شكل قروض مالية والقسم الاخر من ميزانية الوزارة.
•هل هناك قانون خاص لعمل المديرية؟
-المديرية لديها هيكل تنظيمي مصادق عليه من قبل وزارة الداخلية.
•هل هناك مهام أخرى للمديرية؟
-هناك مهمة تدريبية والتي تشمل تدريب الضباط والمنتسبين والموظفين حول المتفجرات.
•هل تشعرون بالحاجة الى كوادر إضافية؟
-هناك نسبة وقياس لهذا الامر، حيث اننا لم نصل الى مرحلة التكامل بنسبة 100% من حيث مستوى الاعداد والأشخاص والعمليات، بل وحتى على مستوى العجلات الفنية والاختصاصية، حيث هناك طلب متزايد على عجلات رابي سكان في بعض الممرات والمنافذ التي تحتاج اكثر من عجلة،  ولكن هذا الامر يتطلب تخصيصات مالية هائلة وعقود وصيانة.
•ما هي منشئ عجلات رابي سكان؟
-من بريطانيا وامريكا وغيرها من الدول التي تشتهر بصناعة هذا النوع من العجلات التي تعمل في مختلف الدول العالمية والمطارات.
•هل تقومون بجولات ميدانية للمحافظات؟
-نعم، لدينا جولات ميدانية في مختلف المحافظات وكذلك جولاتنا مستمرة على السيطرات في داخل العاصمة بغداد.
•ما هي اهم المعوقات التي تواجهونها؟
-هناك عدد من المعوقات التي نعاني منها وهي انقطاع التيار الكهربائي في السيطرات، وان هذه العجلات تحتاج الى رافع قدرة في بعض الأحيان.
•الا توجد مولدات لهذا الغرض؟
-المولدة تتطلب توفير وقود مستمر لها من قبل القوة الماسكة التي تتلكئ أحيانا في ذلك، وقد خاطبنا الجهات الماسكة في هذا الامر.
ان الجهات الماسكة هي من تتسلم الجهاز التي قامت وزارة الداخلية بشراءه، ولكن عليها اكمال بعض المتطلبات الخاصة، مثل اكمال متطلبات الانفتاح كالسيطرة والطريق والتبليط ومكان المشغلين وعمل كرفان للتحكم عن بعد بالصورة.
•هل هناك معوقات أخرى؟
-هناك بعض المعوقات الأخرى مثل المعوقات الإدارية ولكن عملنا هو حل هذه المعوقات، حيث نقوم بوضع الحلول اليومية بالتنسيق مع القطعات الماسكة.
•هل هناك تواصل من قبل القطعات الماسكة؟
-نعم، هناك تنسيق جيد، حيث انهم يسعون الى انجاز أعمالهم بصورة صحيحة، ولكن أحيانا تبرز بعض المشاكل، فيبادرون الى حلها من خلال التعاون والتنسيق.
•هل يوجد في كل محافظة قسم تابع لكم؟
-بالتأكيد، يوجد لدينا قسم في كل محافظة، وبنفس الشعب الموجودة لدينا، وهم يقومون بكل الاعمال من كشف وتفكيك وابطال وارسال تقارير فنية ما بعد الانفجار وارسال المبارز الجرمية.
•ماذا عن المناطق الغربية، وهل هناك اعداد كافية من المنتسبين فيها؟
-هناك معاناة من قلة الاعداد في تلك المناطق، لان ليس كل الناس ترغب في المجيء لقسم المتفجرات، وذلك لخطورة المهمة، وقد دخلنا في حروب طاحنة امام القطعات المقاتلة لاربع سنوات وقدمنا الكثير من الشهداء، ولذلك فان من يأتي الينا يجب ان يمتلك الرغبة القوية للعمل في هذا المجال، ولكن يبدو ان هناك اعداد قليلة من الراغبين في تلك المناطق للعمل في هذا المجال.
 

 

المشـاهدات 85   تاريخ الإضافـة 06/01/2021   رقم المحتوى 27273
أضف تقييـم