الجمعة 2021/2/26 توقيـت بغداد
07901195815-07707011113    albaynanew@yahoo.com
جريدة يومية سياسية عامة مستقلة
لا ترتبط بحزب أو حركة أو جهة دينية أو سياسية
صاحب الإمتياز
ورئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
أرواح الشهداء أمانة في أعناق كل الشرفاء الأحرار .. الحزن والألـم يقيدانه .. المواطن العراقي لا يزال تحت صدمة إنفجار ساحة الطيران
أرواح الشهداء أمانة في أعناق كل الشرفاء الأحرار .. الحزن والألـم يقيدانه .. المواطن العراقي لا يزال تحت صدمة إنفجار ساحة الطيران
تحقيقات
أضيف بواسـطة albayyna
الكاتب
النـص :

المشهد الطاغي في العراق هو الوشاح الأسود ، وحالة من الإستياء الشعبي تسوده جراء الإنفجار الدامي يوم الخميس الماضي في ساحة الطيران ، مشهد بات متوقع على قارعة الشارع السياسي الذي أنعكست تداعياته على الكسبة وبائعي الشاي وملابس البالة ، لينعم بها من باعوا ضمائرهم للعمالة الأجنبية والتمسكين بكرسي الحكم ، ولئن كتبنا مئات التحقيقات الصحفية فلن تكون بأستطاعتها إن تنقل الصدمة التي فجعت بها عائلة الشهيدين علي وعمر النعيمي من أهالي الاعظمية .جريدة (البينة الجديدة) إلتقت بعدد من المواطنين لمعرفة آرائهم حول هذه الإنفجار الدامي في ساحة الطيران .

علي صحن عبد العزيز

تعزيز الإجراءات الأمنية 
في البداية أوضح المواطن محمد الدبي ، بأن حالة التعافي الأمني التي شهدها العراق وبغداد خصوصا لا تبعدنا عن تعزيز الإجراءات الأمنية لمنع وقوع مثل هذا الإنفجار الدامي ، ولكن على نحو متوقع نتيجة التجاذبات السياسية تفاقمت الأزمة كانت الحصيلة ما حدث من إنفجار إرهابي مروع ، ويضيف ( الدبي ) قائلا : الخلل في إدارة المنظومة الأمنية ومتابعة الخلايا النائمة ، وهي من أصعب التحديات التي تواجهها الحكومة.
إعادة هيكلة 
ويلوم المواطن قاسم الدراجي الحكومة التي تدير الشأن الأمني في البلاد ، لأنها لم تتمكن من هيكلة الأجهزة الأمنية وتدريبها بشكل سليم، بحيث كانت تعتمد على الإجراءات التقليدية و الروتينية حينما يتأزم الوضع السياسي ، وعلى الرغم من الموارد الهائلة المالية للعراق ، إلا أن ثمة عوائق تجعل تحقيق الأمن في العراق مغامرة بالدرجة الأولى تخضع للمحاصصة السياسية ليدفع ثمنها هؤلاء الأبرياء ، الذين خرجوا من أجل تدبير المعيشة في ساحة الطيران بأعتبارها مركز العمل .
مستقبل مجهول 
من جانبه قال لنا المواطن عامر جواد ، بإن تذبذب المشهد السياسي هو أكثر تحدٍ يواجهه المواطن ، مما يؤثر عليه ، ولذا من الصعب أن نتنبأ بالمستقبل وما سيكون بعد يوم غدا»، ويشير ( جواد ) إلى ما حدث قبل سنوات قليلة ليعود بنفس السيناريو ، حينما اشتعلت حرب الإنتخابات بين الفرقاء السياسيين ، ليتفاقم عدم إستقرار الوضع الأمني بشكل لافت للنظر ، لولا سيطرة الحكومة وفرض سيطرتها بشكل كبير لامست البلاد في فوضى عارمة ، ونقول بأن أرواح الشهداء أمانة في أعناق كل الشرفاء الأحرار أينما كانوا ، وهو واجب وأمانة على الحكومة وأجهزتها الأمنية .
خطوات أمنية مشددة 
ويعتقد الخبير الأمني كاظم هلال ، بأن الخطوات التي اتخذتها رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي في أعقاب إنفجار ساحة الطيران أتاحت للأجهزة الأمنية أن تتحرك على أرض الواقع ومتابعة الحظر الذي ما زال ساريا لبقايا فلول داعش والدول الراعية للإرهاب ،وشدد ( هلال ) مطالبته الحكومة بالكشف عن الجهات التي تقف وراء هذه التفجيرات ، وكذلك تقديمهم للمحاكمة لينالوا جزائهم العادل . 
استنكار وشجب 
وعلى صعيد آخر فلقد استنكرت منظمات المجتمع المدني ودول العالم ومنظمة الأمم المتحدة ومرجعية النجف الاشرف ، هذا التفجير الإرهابي الذي راح ضحيته أكثر من ( 130) شهيد وجريح ، ودعت الحكومة العراقية إلى متابعة إجراءاتها الأمنية ومتابعة  الخلايا النائمة.
تدخلات سياسية 
إلى ذلك اكد الخبير الأمني أمير الساعدي، يوم الجمعة ، أن «بيع» المناصب الأمنية والتدخلات السياسية في تلك المناصب سواء كانت مناصب عليا أو صغيرة قد أضعف الأجهزة العسكرية بشكل مؤثر مشيراً إلى أن على الكتل السياسية وقف تدخلاتها بشكل فوري ، وأوضح الساعدي في تصريح صحفي  أن «هذه التدخلات لا تقتصر على العاصمة بغداد بل تشمل المحافظات الأخرى، وعلى سبيل المثال فقد اعترف مؤخراً مدير دائرة تقاعد محافظة الأنبار بوجود ٥٠ معاملة مروجة لمتقاعدين متهمين بالإرهاب ومطلوبين للقضاء، وتلك فضيحة كبيرة تدل على وجود آفة الفساد ، لافتا في الوقت إلى أن «ساحة الطيران قد شهدت بعد تظاهرات عام ٢٠١٩ تكثيفاً أمنياً كبيراً وزيادة عدد كاميرات المراقبة بنسبة الضعف وتعزيز الجهد الاستخباري فيها، ولكن بالنظر إلى الفيدوهات المسجلة للعملية الإرهابية لم نلاحظ أي تحرك أو جهد أمني يذكر رغم قول القيادات العسكرية أن الأجهزة الأمنية كانت تلاحق الإرهابيين.
 

المشـاهدات 219   تاريخ الإضافـة 24/01/2021   رقم المحتوى 27594
أضف تقييـم