الجمعة 2021/2/26 توقيـت بغداد
07901195815-07707011113    albaynanew@yahoo.com
جريدة يومية سياسية عامة مستقلة
لا ترتبط بحزب أو حركة أو جهة دينية أو سياسية
صاحب الإمتياز
ورئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
رئيس ائتـــــــلاف دولــــــــــة القانــــــــون نـــــــوري المالكي يؤكـــــــد في حـــــوار خـــــاص وشامــــل لـ «البينة الجديدة» :
رئيس ائتـــــــلاف دولــــــــــة القانــــــــون نـــــــوري المالكي يؤكـــــــد في حـــــوار خـــــاص وشامــــل لـ «البينة الجديدة» :
حوارات
أضيف بواسـطة albayyna
الكاتب
النـص :

مادام الانسان يحمل هّم بلده وشعبه يبقى حياً موجوداً على مسرح الأحداث .. مسرح العمل السياسي واذا فقد هذا الهّم بعدما يخرج من موقع المسؤولية اعتبره ميتا

مادام الانسان يحمل هّم بلده وشعبه يبقى حياً موجوداً على مسرح الأحداث .. مسرح العمل السياسي واذا فقد هذا الهّم بعدما يخرج من موقع المسؤولية اعتبره ميتا

اذا خَربَ المجتمع أو تأثر أو حتى أُخترق فان العملية السياسية تخترق .. اعطني مجتمعاً متماسكاً اعطيك حكومة متماسكة وقوية

اهتمامي المستمر بالعمل السياسي والاجتماعي والثقافي هي من تجعلني موجوداً على مسرح الأحداث واذا غبت غابوا عني 

لدّي تجربة اختمرت على مدى (8) سنوات وهي لاشك تجربة صعبة جداّ وترتب عليها نجاحات كما ترتب عليها خسارات وحتى المرجعية ترى ضرورة الاستفادة منها

من الضروري والواجب على من يتصّدى للمسؤولية أن يستفيد من تجربة الذين سبقوه لكن هناك من يتحسس ان يكون لغيره ممن سبقه دور لذلك

لهذا السبب رفضنا الاشراف الدولي على الانتخابات وقلنا انه مرفوض ولن نقبل به ولكن قبلنا بالمراقبة فقط
 

*السلاح هو الحاكم وهناك جملة تحديات خطيرة بالنسبة للانتخابات تجعلنا غير متفائلين ولكن ليس امامنا الا ان نخوضها
 

رئيس مفوضية الانتخابات كشف لي بأن الهويات المسروقة بحدود الـ (4) ملايين واذا انتخب بها المواطن لثلاث مرات فستكون الحصيلة (12) مليون صوت مزّور !!
 

عندنا قلق من الانتخابات المقبلة ابتداءً من الأهداف التي تقف وراء قانون الدوائر المتعددة واسباب اخرى عديدة
 

الأموال الخليجية وغير الخليجية دخلت بشكل هائل وصار يُعطى لمن يرشح في الانتخابات مليون دولار والمال الوسخ نتائجه وخيمة
 

 

حاوره / عبد الوهاب جبار / رئيس التحرير  و  عبد الزهرة البياتي / رئيس التحرير التنفيذي/ و حسين السومري رئيس تحرير جريدة الوطن الجديد/ عدسة : احمد سعد

 

صباح امس الاول الثلاثاء السادس والعشرون من شهر كانون الثاني الحالي زرنا الامين العام لحزب الدعوة الاسلامية رئيس ائتلاف دولة القانون السيد (نوري كامل المالكي )في مكتبه فأفرد لنا مشكورا مساحة من زمنه المزدحم باللقاءات والانشطة والفعاليات المختلفة .. تولى رئاسة مجلس الوزراء مابين عامي (2006و2014) ثم نائبا لرئيس الجمهوريه السابق من (9/نيسان/2014 حتى 11/اب/2015) ورغم ان الرجل لم يتسنم الان اي منصب حكومي الا انه مازال رقما صعبا في العملية السياسية ولاعبا رئيسيا فيها ومن هنا فأن الحوار معه يكتسب اهمية استثنائيه لما يتمتع به من افق واسع ورؤى وافكار وتجربة وخزين من الذكريات والاحداث .. حاورناه فجاء الحوار شاملا ليسلط الضوء على قضايا عراقية وطنية شتى ويضع اصبعه على الجرح كما يفعل الطبيب الجراح عندما يحرك مبضعه بمهارة عالية .

في البدء اود ان اشكر حسن تقديركم وماتفضلتم به من كلمات واقول انني ارى بأن القضية متعلقة بالهّم واستمرار حمل الهّم الوطني الشرعي والانساني ومادام الانسان يحمل هم بلده وهّم شعبه يبقى حيا موجودا على مسرح الاحداث .. مسرح العمل السياسي واذا فقد هذا الهّم وهذا الاهتمام بعدما يخرج من موقع المسؤولية انا اعتبره قد مات ويكفّن ويشيّع وينتهي ولذلك فأن البعض حينما يغيبون او عندما يخرجون من المسؤوليه لا يبقى عنده هّم بل لأنه لما كان في المسؤوليه ما كان همه كبير بحجم المسؤولية التي يتصدى لها . 
واضاف المالكي انني لا اريد ان ادعّي لنفسي عندما اقول بأنني لا اقوى على النوم في الليل عندما تكون هناك قضية من القضايا التي تمس المواطن وتمس الشعب وسيادة البلد وكنت في ايام كثيرة عندما كانت الاحداث في ايام سنوات (2006و2007)لا اتصل بقيادات الفرق العسكرية فحسب بل اتصل حتى بالسيطرات في اوقات متأخرة ما بعد الثانية او الثالثة من منتصف الليل لأتاكد انهم موجودين ام غير موجودين ومعرفة ماهي مشاكلهم وماهي احتياجاتهم ؟ منطلقا من مقولة للنبي محمد (صلى الله عليه واله وسلم ): ( ان من ولي امرا من امور المسلمين ولم يحطه بما احاط به نفسه لم ينل رائحة الجنة ) فانت عندما تتولى امرا من امور المسلمين عليك ان تهتم به كما تهتم بنفسك وعائلتك وامتيازاتك وخصوصياتك واستطيع القول في هذا الجانب ان كل الذين عاشوا معي من الاخوة المسؤولين والوزراء والسياسيين يدركون ان لدي هّم لايمكن ان اتنازل عنه ولا اتخاذل عن التزامه سواء اكنت في مؤتمر صحفي ام في البيت الابيض ام في مجلس الوزراء البريطاني لكوني اشعر بأنني صاحب  قضية ومحمّل بمسؤولية وهذه الخصلة لم تتغير عندي لحد الان وعندما خرجت من رئاسة مجلس الوزراء لا يعني ان موقفي او موقعي او مسؤوليتي اصبحت صفرا وان كل ماهنالك حصلت عملية تدوير في المسؤولية هذا اولا اما ثانيا فأنا لدي ايمانا بأن العمل السياسي يتبع للعمل الاجتماعي واذا خرب المجتمع او تأثر او اخترق فأن ذلك يعني اختراق العملية السياسية .. اعطني مجتمعا متماسكا اعطيك حكومة متماسكة .. اعطني مجتمعا مثلما نحن فيه الان والذي بدأت تنخر فيه ارادت المخابرات الاقليمية والدولية يعطيك حكومة ضعيفة لا تستطيع ان تنهض بمسؤولياتها ولذلك فأن اهتمامي المستمر بالعمل السياسي والعمل الاجتماعي والثقافي وكل الجوانب التي يتكون منها وتترتب عليها بنية المجتمع هي من تجعلني موجودا على مسرح الاحداث ولذلك اذا غبت غابوا عني اما اذا ارادو ان يفتشوا عني فأنا موجود وطبعا لا احد يفتش عني لأني موجود يأتون لي ليسمعون من عندي لاسيما وان لدي تجربة اختمرت على مدى ثمان سنوات وهي لاشك تجربة صعبة جدا وترتب عليها نجاحات كما ترتب عليها خسارات لذلك يوجد هكذا توجه للاستفاده من هذه التجربة حتى من المرجعية التي ترى ضرورة الاستفادة من تجربة المالكي واكد ان تجربتة كانت قوية , بدأت منذ قضية اعدام صدام وما اثارته وبدأت ما بعد تفجير مرقد الامامين العسكريين (عليهما السلام )وما تبعته من حرب طائفية شرسة وما تلاها من قضية القوات الامريكية واخراجها وما تبعها من مواقف والى غير ذلك من الامور وانه من الضرورة والواجب على من يتصدى للمسؤولية ان يستفيد من تجربة الذين سبقوه وان الذين عندهم هذه الرؤية يأتون لي اما البعض الاخر فأنهم يريد الغاء وطمر تجربة السابقين كي يبقى هو موجودا وهؤلاء لا يأتون لي واذا كنتم تشاهدون او تتابعون فأن الذين يريدون ان يستفيدوا يأتون لي وربما يذهبون لغيري واسألوهم لأن التجارب تراكمية اما الذين ليس عندهم هذه الثوابت الاخلاقية او ليس لديهم هذه الرؤيه لا يأتون لي لان هناك من يتحسس ان يكون لغيره ممن سبقه دور لذلك يبتعد عني .

الانتخابات المقبلة .. مالها وما عليها 

وبشأن ما يقال عن احداث الانتخابات المقبلة تغييرات في الخارطة السياسية قال المالكي نحن في هذا الصدد لا نريد ان نبث التشاؤوم ولكن نبث القلق من موقع الحرص على مستقبل العراق.. نعم عندنا قلق من الانتخابات ابتداءا من الاهداف التي كانت تقف خلف قانون الدوائر المتعددة والذي لا يناسب العراق والذي لايحمل صفة قانونية لأن العراق اولا لا يوجد فيه تعداد عام للسكان لمعرفة كم عدد السكان في هذه  المنطقة او ذلك القضاء ؟ ولكن ترتّب وخلف هذا الترتيب ارادة معينة وهذه الارادة خطيرة على مستقبل العراق اما ثانيا فأنه مع الاسف الشديد ان العالم او الدول المحيطة بنا لا تريد للعراق ان يكون قويا وأن الانتخابات هي مدخل ومخرج لأن يكون العراق قويا لذلك دخلت الاموال الخليجية وغير الخليجية بشكل هائل لم تدخل من قبل في اي دورة من الدورات حيث يعطى لمن يرشح مليون دولار وهذه ظاهرة جديدة لأن المال حينما يكون منبعه وسخا او عنده اهداف فأن نتائجه ستكون كما يريد المال اما النقطة الاخرى فهي حينما جيء بهذه الحكومة فلكي تؤدي غرضين اساسيين هما اولا : الانتخابات المبكرة وثانيا اعادة هيبة الدولة لأنه لا توجد انتخابات مبكرة في ظل دولة ليست لديها هيبة وسوف تتعرض للتزوير وسيحصل تلاعب في المراكز الانتخابية كما حصل في عام (2018)وعندما اكتشفنا التلاعب سارعوا لاحراق الصناديق الانتخابية وعندما ادركوا بأن حرق الصناديق لايفي بالغرض ذهبوا ليحرقوا الاجهزة الالكترونية التي كانت مثبتة فيها الاصوات وعليه فأن الدولة الان ليست لديها السيطرة وليست لديها الهيبة وهذا يقوله رئيس الوزراء وكلنا نقوله وبالامس كان عندنا اجتماع في اطار التنسيق فيما بيننا تحدثنا من خلاله بشأن كيف نجعل للدولة هيبة كي تحفظ لنا صناديق الانتخابات وقلت شخصيا اذا لا تستطيع الدولة ان تتعهد بحماية الانتخابات فمن الافضل والاجدى عدم اجرائها لأننا سوف نجريها وهي مزوره وبعدها سوف لن نتكلم بأن هذه الانتخابات اتت بهؤلاء المزورين . واكد المالكي بأن هذه الظواهر المتعلقة بالانتخابات تتمثل بالقانون وسلبياته وبالاموال التي تعبّر عن مخططات وارادات خارجية تتعلق بالعراق ولدينا الوضع الامني ومن هنا فأن الانتخابات يجب ان تجرى في بيئة امنة وانا عندي اطلاق وليس بنسبة  5او 10% بأنه لا توجد بيئة امنة وان هناك ايضا موجة الرغبة بالتزوير ولقد امكننا مكافحة بعضها ولكن لم نستطع مكافحة البعض الاخر حيث اكتشفنا وجود (4000) الاف بطاقة الكترونية من دون صورة حيث ظلت في المراكز الانتخابية ثم توزعت بعد ان قامت بشرائها الاحزاب السياسية وهذه البطاقات بأمكان المواطن ان ينتخب بها مرة او مرتين او ثلاثة !!.
واضاف المالكي : لقد التقيت برئيس المفوضية العليا المستقلة للانتخابات حيث كنا نعتقد ان هذه الهويات المسروقة هي بحدود (مليون ونصف المليون ) فقال لي بانها بحدود ال (4ملايين ) هوية اي بمعنى اخر ان كل واحد ينتخب مرتين فستكون الحصيلة (8 ملايين )صوت مزور واذا انتخب لثلاث مرات فالحصيلة هي (12مليون )صوت مزور وهكذا ضغطنا وتحدثنا حتى مع رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء والقوى الاخرى وفتحنا باب البايومتري الذي بواسطته يمكن ضبط عملية التزوير ولكن هناك مع الاسف بعض اوساط الشعب من هو غير مهتم بالحصول على البطاقة البايومترية .. يتحدثون عن الانتخابات ولكن اذا لم تكن لديك هوية او بطاقة بايومترية كيف ستنتخب ؟ اكيد سوف لن تنتخب .
واشار المالكي ان الذين يريدون التلاعب بالنتائج اوعزوا لجمهورهم بأن يذهب لتحديث البطاقات البايومترية ولكن جمهورنا متراخ ولا يدرك قيمة هذه العملية ولذلك هذه واحدة ايضا من الاوضاع الخطيرة 
وعن سبب التراخي قال المالكي ان البعض من الناس معهم الحق لانهم لم يروا شيئا قد تحقق ولكن اذا لم يذهبوا للانتخابات هل سيرون شيئا ؟ اكيد انهم سيرون الاتعس ثم ماذا تكلف  هذه العملية اذا ذهب المواطن لتحديث بطاقته ! لاسيما اذا ماعرفنا بأن هناك (80) فريق جوال في بغداد يذهب الى البيوت لتحديث البطاقات الانتخابية للمواطنين دون اي تكلفة مادية تذكر 

السلاح هو الحاكم 

واضاف المالكي ان السلاح مازال هو الحاكم وكيف نبرر ان تنزل ميلشيات لتحتل الرصافة ويذهب رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي الى الكاظمية لانه يخشى ذلك ؟ وان شاء الله نحاول معالجة هذا الموضوع جهد الامكان ولكن اذا كان المشاكسين والمعاندين والمخترقين جاءوا بنسبة اكبر في الاصوات سواء اكان ذلك بالتزوير او بالتلاعب ام بالاكراه ماذا تفعل لهُ؟ اذا ما قال لك انا لدي (80)صوتا وانا الان في البرلمان وان هؤلاء كما الجنود المجندة ونحن نقول اذا امكننا الاتيان بال(60أو70أو80) سوف نُكره الاخرين على ان يكونوا تبعا لنا ومادام النظام برلمانيا وان هناك محاولة لتغيير تفسير المادة التي تقول ان الكتلة النيابية الاكبر عددا لتصبح الكتلة الانتخابية خلافا للدستور حيث هناك فقرة وهي ان الكتلة النيابية لا تتشكل الا بالبرلمان وهذا واضح من عنوانها وان النائب لا يكون نائبا الا حينما يؤدي القسم فعلام السعي لتغييرها ؟ وما هو الهدف من تغييرها اذا ؟ حيث تأمل احدى الجهات ان تحصل على عدد اكبر في الانتخابات مابين (40-50) ويكون رئيس الوزراء اوتوماتيكيا منها وطبعا عارضنا ولذلك فأن هناك جملة تحديات خطيرة بالنسبة للانتخابات تجعلنا غير متفائلين ولكن ليس امامنا الا ان نخوض هذه المعركة مستعينين بأخواننا وبناسنا وبجمهورنا الذين لديهم ادراك ووعي وهم شاهدوا في يوم الانتخابات عندما زورت ماذا حصل ؟ وشاهدوا ايضا يوم عادت الميليشيات تحكم ما الذي حصل؟ ولكن  لو تمكنت الميليشيات في المرحلة المقبلة ان تشكل الحكومة فسوف لن نجلس هكذا جلسة.

لماذا الرفض للاشراف الدولي
 على الانتخابات؟

وبخصوص عدم الرغبة بوجود اشراف دولي على الانتخابات المقبلة قال المالكي ان الاشراف الدولي بعد التدقيق في مفهومه اولا يحتاج الى قرار من مجلس الامن الدولي وثانيا ان الاشراف يدخل في تفاصيل العملية السياسية وادخال البيانات وفرز الاصوات واعلان النتائج وغيرها وهذا يعني سلب للسيادة الوطنية وغير معمول به في كل دول العالم الا في دولة فيجي ودولة صغيرة اخرى واذا ما قبلنا بالاشراف الدولي معناه قبلنا باختراق السيادة الوطنية وسلمناها عبر الانتخابات الى مجلس الامن ومن يأتي من مجلس الامن ؟ حيث سيأتون الينا بأناس لا نعرفهم واحتمال ان يكونوا على شاكلة هذه  الامريكية التي كانت في المفوضية والتي لعبت وزورت في الانتخابات وعندما ناقشت السفير الامريكي في بغداد حينها وسألته لماذا اتحتم لهذه المرأة ان تتلاعب بالانتخابات وتغيير النتائج بيننا وبين القائمة العراقية ؟ فأجابني بأننا كنا نخشى ان تذهب « العراقية» مع الارهاب فقلت له و هل يجوز ان تزوروا الانتخابات لهذا السبب؟ وعلى كل حال فأن الاشراف الدولي هو بمثابة التدخل المباشر ولكن لا مشكلة مع المراقبة ففي الاخيرة يكون هناك فريق تابع للامم المتحدة يأتي لهذا المركز الانتخابي او ذاك ولكن لا يتدخل بشيء ولا يشرف على عملية ادخال البيانات ولا نتائج العّد والفرز وانما يراقب هذه العملية كأن يرى ان في هذا المركز او ذاك وجود تدخل عسكري وهل ان هذا المركز او ذاك سليم ويعطي تقريره النهائي .. هذا  مقبول ومعمول به في كل دول العالم وقد ابلغت السفير البريطاني وقلت لهُ عليك ان تبلغ بريطانيا في مجلس الامن ان الاشراف الدولي مرفوض ولن نقبل به وقبل يومين كان لدينا اجتماع ايضا قررنا فيه عدم الموافقه على شيء اسمه الاشراف الدولي وانما نقبل بالمراقبة فقط 

من هي الدولة العميقة ؟

وحول سؤال بشأن الدولة العميقة وقرار الدولة المستلب بسبب وجود قوى اللادولة قال المالكي : ان تسمية الدولة العميقة اطلقت علينا حتى اذا صارت عملية تثبيت المدراء العامين من (2800)مدير عام كان هناك لدى حزب الدعوة (13)مديرا عاما فقط وعندما اخبرت رئيس الوزراء السابق عادل عبد المهدي حينها ابدى استغرابه وقال عجيب كيف ذلك ؟ فقلت له : هذه الاحصائية امامك وانتم من قام بأعداد هذه الاحصائية .
واكد المالكي ان الدولة العميقة هي الان بصراحة حزب البعث بالدولة وان قوى اللادولة هي قوى السلاح والا ماذا يعني ان تخرج افواج من الاسلحة الثقيله في الرصافة ؟ وماذا يعني ان تأتي قوات الى ساحة التحرير لتضرب المتظاهرين ؟ والحكومة تتفرج وما الذي يحصل في محافظة الناصرية ؟والان الدولة مستلبة ارادتها من قبل الميليشيات وان السلاح المنفلت هو الذي سلب ارادة الدولة وليس جهة لها امتداد وعمق وان السلاح هو الذي استلب ارادة الدولة واذا لم يستعاد ويعود الى مخازنه والى الدولة وتحت سيطرتها ستبقى الدولة مسلوبة الارادة .


المفاوضات مع الامريكان.. مخاض صعب 

وبشأن المفاوضات مع الجانب الامريكي بخصوص الوجود العسكري في العراق قال المالكي : ان المفاوضات بهذا الخصوص كانت في العام (2008) ففي هذا العام تنتهي فترة التكليف الصادرة من الامم المتحدة الى القوات الامريكية والبريطانية ففي البداية اعتبروها قوات احتلال ثم بعد ذلك اعتبروها قوات دولية وان فترة وجودهم اذا تنتهي في العام (2008) وقد طرح الرئيس الامريكي الاسبق جورج بوش حينها سؤالا علينا : ماهو الحل ازاء الفترة التي تنتهي (2008)؟ هل تمددون لنا لخمسين سنة ؟ فقلت لهُ: كلا لايمكن التمديد لكم فقال : وكيف الحل ؟ وخلال المفاوضات قلنا للجانب الامريكي سوف نعطيكم سنتين كي نكمل استعداداتنا بالنسبة لاجهزتنا الامنية وسنة لعملية الانسحاب كي يتم بشكل هاديء فحصل الاتفاق وفي نهاية (31/12/2011) تنتهي الاتفاقية وانسحبت القوات الامريكية ولم يبق في العراق اي معسكر حيث استلم الجانب العراقي من الامريكان (720)معسكرا ومقرا وفي حينها سأل جماعة من الامريكان في حال حانت (2011) ولم ننسحب ماذا ستفعلون ؟ فقلت لهم انه في يوم (31/12/2011) الساعة الثانية عشرة ليلا ودقيقة اذا لم تنسحب القوات الامريكية سأعلن المقاومة وانا رئيس المقاومة فقالوا ولماذا ؟ فقلت لهم لقد اتفقنا وعليكم الالتزام بالاتفاق والحمد لله فأن الجانب الامريكي التزم بالموعد حيث لم يكن احد في العالم يصدّق بأن القوات الامريكية ستخرج من العراق وحتى المرحوم الرئيس الايراني الاسبق (هاشمي رفسنجاني )رحمه الله قال يومها ان المالكي مجنون فكيف لامريكا ان تدخل بلدا وان تخرج منه ؟ وعندما اخبروا رفسنجاني بأن القوات الامريكية خرجت من العراق فقال لن اصدق فقالوا لهُ شيخنا هذه الارتال من اليات ودبابات وناقلات الامريكان تخرج واضاف المالكي ماحصل بالفعل تكاد تكون تجربة فريدة في العالم اي وجود قوات اجنبية محتلة على ارض بلدا وتخرج بحيث انني في زيارتي الى كوريا الجنوبية سألني الرئيس الكوري حينها على مائدة العشاء .. كيف اخرجتم القوات الامريكية فأجبته ان هناك ارادة شعبية عضّدت الارادة الحكومية واتخذنا القرار فقال لي نحن لا نستطيع اخراج الامريكان رغم انهم دمرونا والحقوا بنا الاذى فقلت لهُ اذا لتكن عندكم ارادة وشعبكم يقف الى جانبكم حينها تقدرون على ذلك فرأيت ان هؤلاء غاصين بوجود القوات الامريكية علما بان امريكا هي من جعلت من كوريا دولة صناعية كبرى واحدى ثمان دول في العالم لكن وجود قوات اميركية على ارض بلد بصراحة غير مسموح وقبل كم يوم سألني السفير البريطاني وقبله فقلت له لا تفكروا بأبقاء قواعد عسكرية في العراق لان دستوره لايسمح بذلك ولا المزاج الشعبي يسمح ولا موضوع السيادة يسمح واذا ما اردتم ابقاء مستشارين باعتبار اننا اشترينا سلاحا منكم وعادة السلاح يتبعه مستشارون فأهلا وسهلا وقلت لهُ ايضا انه في وقت كان لدينا (24) الف مستشار عسكري روسي لانه كان السلاح كله من روسيا وهذا امر طبيعي وهكذا الحال في سوريا وغيرها اما وجود قوات على الارض وطائرات ودبابات فهذا لا تفكروا به وان القرار العراقي الذي اتخذ سواء اكان من البرلمان ام الحكومة واجب التنفيذ .

اعتصامات الغربية بوابة داعش 

وقال المالكي ان لدي ممارسة امنية مذ كنت في حزب الدعوة حيث كنت مسؤولا عن العمل العسكري للحزب وان العمل العسكري لجهه معارضة هو في الواقع عمل امني وان طبيعة الخبرة والتجربة تعطيك قدرة على قراءة الاوضاع المحيطة بك وقد اعتبرت ان هذه  الاعتصامات في الغربية ستتحول الى مشكلة كبرى لأني استطعت ان اربطها مع الاحداث مع سوريا حيث اختلف معي الامريكان اختلافا شديدا حتى في البيت الابيض انا والرئيس الامريكي الاسبق باراك اوباما وقد وقفت الى جانب سوريا رغم ان سوريا كانت تدعم الارهاب حينها ولكن لو سقطت سوريا فسوف تسقط بغداد وغيرها وعرفت بان القرار الذي اتخذته الجامعة العربية والسعودية والامريكان وغيرهم بأن الرئيس السوري بشار الاسد يسقط والمنطقة الغربية في العراق تتهيأ حيث حضرّوا  السلاح والاعتصامات وتهيئة الاجواء والمناخ من قبيل اشاعة عبارات (فرس ومجوس) وغيرها من المسميات بأنتظار يوم سقوط بشار الاسد كي تتحرك المعسكرات التي بنوها في الجزيرة باتجاه بغداد وتذهب صوب الحدود الايرانية وطبيعي ان ذلك يحتاج الى جهة ارهابية ثم ان لدي اختراق داخل مخيمات الاعتصامات حيث كانوا يتحدثون لي عما يجري في الخيمة  رقم (12) ورقم (14) ومن هو الذي يتواجد فيها ؟ وعندما سألتهم عن ذلك قالوا ان فيها (20)شخصية لا يعرف احد هوياتهم لانه ممنوع الدخول اليهم وممنوع الاطلاع عن طبيعة عملهم فقلت لهم  ان هذه هي التشكيلة الجديدة التي ستقود العمل الارهابي في العراق وفعلا تبين ذلك حيث أُعلن عن تشكيل داعش منها وعليه فأن الاجواء كانت واضحة من خلال عملية التشكيل لاجل اسقاط النظام في العراق ومع الاسف الشديد ان دول شاركت وكذلك شاركت امريكا بذاتها في عقوبة للمالكي . واكد المالكي ان الامريكان عندما طُلب منهم الوفاء لصفقات السلاح والعتاد قالوا لنا لن نعطيكم شيئا الا بخروج المالكي بل وقفوا مع داعش وغيرها في اربيل لان العسكريين الامريكان شعروا بالاذى بعد خروجهم من العراق وعدوّا الامر طعنة في ضميرووجدان القوات الامريكية بل واعتبروها هزيمة ولذلك صار عندهم حقد مع الاسف الشديد وقلت لهم لماذا تحقدون ؟ فالاتفاق تم بعلم الجمهوريين والانسحاب نفذه الديمقراطيون وانكم بجمهورييكم وديمقراطييكم كنتم خلف الاتفاق والانسحاب فعلام تحملوننا المسؤولية ولماذا لم تقولوا لنا في وقتها لا نتفق وسنبقى قوات احتلال لبلدكم ؟ ونحن نقوم بضربكم وانتم تضربوننا وانكم ايها الامريكان خلصتم انفسكم من خلال الانسحاب .

اصرار على انسحاب الامريكان 

وعندما حصل حديث لي مع الرئيس الامريكي جورج بوش سألني ماهو الحل عندما رفضت اعطاء التمديد؟ قلت له والله انا مازلت احتفظ لكم بأنكم جئتم وقدمتم خسائر بشرية بحدود (4500) جندي وكذا سلاح ومعدات اريد لكم الانسحاب بأحترام لكرامتكم ولا نريد لكم الانسحاب على الطريقة التي انسحبتم بها من الصومال فالامريكان عندما دخلوا هذا البلد قام الجنود الامريكان باختطاف (15)صوماليا وربطوهم  بالحبال وسحلوهم في الشوارع وفي اليوم التالي انهزمت القوات الامريكية وان الارادة العراقية موجوده وهي ستستمر في مقاتلتكم حتى الانسحاب ولكن سوف تنسحبون بطريقة مذلة .. بطريقة الهزيمة ولكن تعال اتفق معي سوف اجعلك تنسحب بطريقة كي اتخلص من المواجهات فقال لي الرئيس بوش هكذا انت ترى ؟ فقلت له: نعم هكذا ارى لأنه سوف لن تتوقف المقاومة ولا نقبل نحن ولا دستورنا يقر وجودكم على الارض العراقية فتعالوا للتفاهم لنحلها بالتي هي احسن فقال : حسنا كما تريد فأرسل وزيرة الخارجية الامريكية السابقة (كوندا ليزا رايس ) الى بغداد حيث بدأنا بالمفاوضات على مدى ستة اشهر حتى انتهينا الى عملية الانسحاب 

المشـاهدات 246   تاريخ الإضافـة 30/01/2021   رقم المحتوى 27683
أضف تقييـم