الجمعة 2021/2/26 توقيـت بغداد
07901195815-07707011113    albaynanew@yahoo.com
جريدة يومية سياسية عامة مستقلة
لا ترتبط بحزب أو حركة أو جهة دينية أو سياسية
صاحب الإمتياز
ورئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
الغنوشي يقدم نفسه كرجل إنقاذ للخروج من عزلة متفاقمة
الغنوشي يقدم نفسه كرجل إنقاذ للخروج من عزلة متفاقمة
سياسة
أضيف بواسـطة albayyna
الكاتب
النـص :

تونس / وكالات / البينة الجديدة

في محاولة للخروج من عزلته المتفاقمة وإنقاذ شعبيته المتآكلة كثف رئيس البرلمان التونسي وزعيم حركة النهضة الإسلامية راشد الغنوشي مؤخرا طرح مبادرات لحل الأزمة السياسية العميقة، فيما يحمله سياسيون ومراقبون مسؤولية اتساع الأزمة في تونس.وفي هذا الإطار طرح الغنوشي مبادرة لحل الأزمة السياسية بالبلاد، حسب الناطق باسم الحركة، بعد مبادرات مماثلة طرحها زعيم النهضة في محاولات الظهور كرجل إنقاذ لترميم شعبيته المتراجعة.وتتواصل بتونس أزمة التعديل الحكومي بين رئيسي الحكومة هشام المشيشي المدعوم من قبل حركة النهضة ورئيس الجمهورية قيس سعيد، منذ نحو شهر.وقال الناطق باسم النهضة فتحي العيادي إن الغنوشي «وجه صباح امس الاول السبت رسالة إلى الرئيس قيس سعيّد يدعوه فيها إلى التفضل بعقد لقاء ثلاثي (بين الرئاسات الثلاث البرلمان والجمهورية والحكومة) يشرف عليه هو (سعيد) بهدف حل الأزمة السياسية التي تمر بها البلاد».وأضاف العيادي أن «مبادرة الغنوشي تأتي تقديرا منه بأن البلاد تعيش أزمات كثيرة على المستوى الاجتماعي والاقتصادي والصحي، ولكنها بحاجة لما هو أهم وهو التهدئة وتنمية روح التضامن الوطني».لكن محللون وسياسيون يرون أن الغنوشي سبب رئيسي في تفاقم الأزمة السياسية التونسية، معتبرين أن استمراره في رئاسة البرلمان يزيد الاضطرابات ويعمق الخلافات بين الأطراف السياسية الفاعلة. وتابع العيادي أن المبادرة «تأمل من رئيس الدولة وباعتباره رمز وحدتها أن يسعى إلى تأليف وجمع كلمة التونسيين وبث الروح الوطنية في هذه اللحظة العسيرة من تاريخ التجربة التونسية».، مؤكدا أن «هذه المبادرة تأتي للبحث عن توافقات ضرورية لحل الأزمة السياسية التي تمثل عائقا أمام أي حل لبقية الأزمات الاقتصادية والاجتماعية التي تمر بها البلاد.»وأضاف أنه «في هذه المبادرة دعوة للرشد والتعقل والحكمة ووقف سير البلاد نحو الهاوية».وفي 16 كانون الثاني الماضي أعلن المشيشي تعديلا حكوميا شمل 11 حقيبة وزارية من أصل 25 وبعد 10 أيام صدّق عليه البرلمان،ورغم ذلك لم يوجه سعيّد، دعوة إلى الوزراء الجدد لأداء اليمين الدستورية أمامه، معتبرا أن التعديل شابه «خروقات».والإثنين الماضي أعلن المشيشي إعفاء 5 وزراء جدد من مهامهم، وتكليف آخرين من المتواجدين في حقائب أخرى بتصريف الأعمال في حقائب الوزراء المقالين لحين استكمال التشكيلة الحكومية.وآنذاك دعا الغنوشي جميع الأطراف إلى التعامل بمرونة وعدم تعطيل مصالح الدولة والمجتمع.واعتبر في بيان أن خطوة المشيشي «حل مؤقت والحل (الجذري) هو في تشكيل المحكمة الدستورية (تعطل تشكيلها أكثر من 5 سنوات بسبب غياب التوافق) وإلى أن يتم ذلك يجب على كل الأطراف التعامل بمرونة حتى لا تتعطل الدولة ومصالح المجتمع».تأتي مبادرات الغنوشي في وقت ارتفعت فيه دعوات سحب الثقة منه لعزله من منصب رئاسة البرلمان، فيما يواجه زعيم النهضة أيضا داخل حزبه انتقاداته لسياساته ورفضا لاستمراره في رئاسة الحزب لسنوات.

المشـاهدات 53   تاريخ الإضافـة 22/02/2021   رقم المحتوى 28102
أضف تقييـم