السبت 2021/5/8 توقيـت بغداد
07901195815-07707011113    albaynanew@yahoo.com
جريدة يومية سياسية عامة مستقلة
لا ترتبط بحزب أو حركة أو جهة دينية أو سياسية
صاحب الإمتياز
ورئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
الباحثة الإجتماعية .. دور مهم في إصلاح ذات البين .. موظفة مجهولة في المحاكم الشرعية تعمل بصمت وتسعى الى رسم خريطة المحبة والألفة بين الزوجين  
الباحثة الإجتماعية .. دور مهم في إصلاح ذات البين .. موظفة مجهولة في المحاكم الشرعية تعمل بصمت وتسعى الى رسم خريطة المحبة والألفة بين الزوجين  
تحقيقات
أضيف بواسـطة albayyna
الكاتب
النـص :

تحقيق / حوراء خلف الدراجي 
في المحاكم الشرعية ثمة موظفة مجهولة تسعى وبصمت إلى إعادة رسم خريطة المحبة والألفة بين الزوجين ، فتارة يأخذن دور الناصحة والمرشدة ، وتارة أخرى يستمعن إلى مشاكل الزوجة على الرغم من طول احاديثهن في بعض الأحيان ، مهنة متعبة وشاقة تلعبها دور الباحثة الإجتماعية وهن يتعاطفن مع الزوجة لكي تمنحها لمسات من العطف والحنان بعدما ضاقت بها السُبل أمام زوجها .وبغية الوقوف على أكثر المشكلات والمعوقات التي تواجهها الباحثة ، توجهنا إلى نخبة من الباحثات الإجتماعيات والمحامين لنطرح عليهم بعض الأسئلة للحديث عن هذا الموضوع: هل نجحت الباحثة الاجتماعية بحل مايطرح أمامها من مشكلات ، وما مدى تعاون الزوجين معها؟

معالجة الصعوبات  
 في البداية تحدثت إلينا الباحثة الإجتماعية فاطمة الشمري:كما في علم النفس والطب النفسي هن مُهمات ومهملات، يأتي دور الباحث الإجتماعي المركون في المجتمع والدوائر الحكومية ولا سيما المحاكم، على الرغم من محاولته في رآب الصدع في القضايا، وتحويل نقطة الذروة إلى نقطة بداية صحيحة ، إلا أن هذا الدور مضمحل جداً ، وأضافت (الشمري ) قائلة : لابد من التذكير إن التباحث في القضايا يفتت أركان المشكلات ويوجد الحلول المناسبة لا سيما الحلول الشخصية الناقذة وتذليل الصعوبات.
غياب التعاون
إلى ذلك أوضحت لنا المحامية رهام محمد عن دور الباحثة الاجتماعية كونها جزء من عملها وقالت : خلال تواجدنا بالمحاكم أرى أن اغلب المشكلات التي تواجهها الباحثة بشكل عام هي من الزوجين انفسهم ، الأغلب ليس لديه لغة الحوار ولا الفهم ، وكل مايملكه هو العصبية والصوت العالي والشتم ولا يعطي أحدهم للأخر مساحة  للتعبير عن نفسه أو التكلم  ، وبينت (محمد ) هناك ثمة مشكلة والتي أراها انا أن دورهم بالارشاد النفسي غير متحضر وغير متقن حيث أن الأسلوب والكلام ركيك جدآ لعدم تدريبهم أو تطويرهم  بدورات اجبارية  لتعليمهم .
جهود إنسانية
 فيما  أكدت لنا المحامية وصال الربيعي عن دور الباحثة الإجتماعية وقالت : نواجه الكثير من المشاكل والمتاعب ، ونحن مجتمع شرقي حيث يكون القانون آخر همه ,وابسط معاناتها هي إقناع الوالدين في دعوى المشاهده عدم التأثير على الطفل وجلبه للمحكمة منذ الصغر ، والبعض يرى أنها تطلب ذات الشيء لعدم فراغها لكتابة سطرين أو أكثر عند كل موعد مشاهده ,واضافت (الربيعي )ايضا :ً تحال إليها الكثير من الاضابير لكي تحاول في حل الكثير من المسائل قبل وصولها للقاضي وحسم الأمور ومعاناتها مع زملائي المحامين في إعطاء موعد يناسب جدول مواعيد مرافعتهم في نفس المحكمة أو غيرها ، من المحاكم والكثير من الناس لايعلمون من هذه الإنسانة التي تكون وراء الكواليس وتقوم بالكثير من الأعمال جاهدة أن تصل للقضاة بالصورة المطلوبه ، وتساهم في الكثير من الدعاوي الشرعية مثل الطلاق وبيت الطاعة حيث تقوم بزيارة المكان التي تعيش فيه الزوجة هذا هي الباحثة الإجتماعية التي لا يعرفها إلا القليل منا رغم معاناتها الكثيرة.
تقريب وجهات النظر 
وترى المحامية أنوار جاسم الموسوي أن للباحثة الإجتماعية دور كبير في محاكم الأحوال الشخصية فهي الموظفة الحاصلة على مؤهلات علمية واكاديمية ومهنية والمخولة قضائيا بتقديم تقرير لمحكمة الأحوال الشخصية عن إستمرار الحياة الزوجية من عدمها , وذلك من خلال القيام بإجراءات البحث الإجتماعي في أصل المشكلة أي موضوع الدعوى القضائية ، ومحاولة تقريب وجهات النظر بين الزوجين المتخاصمين للوصول إلى حل للمشاكل الحاصلة بينهما.
تفعيل دور المؤسسات الإرشادية
وأشار الحقوقي علي سليم الحمداني إلى دور الباحثة الإجتماعية قائلا : يعتبر الزواج من الأهداف السامية و الروابط المقدسة في المجتمع، ووضعت له العديد من الأحكام والقواعد التي تنظم العلاقة بين الزوجين، ولكن مع كثرة المشاكل الزوجية في الوقت الحالي، ومن منطلق المحافظة على الرابطة الزوجية، جاءت الباحثة الإجتماعية لتتمكن من حل النزاع بين الزوجين وعدم تهديم الأسرة، الأمر صعب لأنه عمل الباحثة يحتاج إلى صبر كثير ودراسة أوسع للحالة ، لأنه العمل الأساسي إصلاح ذات البين،  لكن مع الأسف أغلب الحالات تأتي إلى المحكمة مكتملة بسبب إكمال إجراءات الطلاق شرعا خارج المحكمة ، وهنا لا حل سوى تصديق العقد من قبل القاضي، ولكن هناك حالات قد تتمكن الباحثة في حل النزاع بين الزوجين بسبب صغر المشكلة، من خلال البحث والتركيز على جانب المودة والرحمة بين الزوجين، وعدم شتات الأسرة و معاناة الأولاد جراء الإنفصال غير المحسوب و المدروس بين الأبوين ، وبين (الحمداني ) أن انعدام المؤسسات التي تعني بالأسرة وقلة وجود منظمات راعية للأسرة، وتفشي البطالة وقلة الوعي، وعدم وجود مراقبة الأهل ، كل تلك العوامل أثرت وزادت من المشكلات ، الباحثة وحدها لن تتمكن من حل كل النزعات، وبالتالي لا بد من تكاتف منظمات المجتمع المدني و الحكومة لتفعيل دور المؤسسات الإجتماعية و الإرشادية لتقليص حجم المشاكل وللحفاظ على وحدة وتماسك المجتمع.
زيادة عدد الباحثين 
 وطالب المحامي احمد التميمي كان الى جانب تلك الاراء قال : للباحثة الاجتماعية دور مهم وفعال جداً في المجتمعات ، فهي تسعى للحد من النازعات وتقليل حالات وقوع الطلاق ، لكن للأسف نجد دورها في العراق ضعيف جداً ، وإعداد الباحثين في المحاكم قليل جداً ، فنجد في كل محكمة باحثيين أو ثلاثة فقط ، بينما إعداد الطلاق يتجاوز الألف شهرياً، وبهذا يصبح الباحث أمام وقت ضيق لايستطيع به حل النزاع وأيجاد حلا للمشكلة القائمة ، كما أضاف (التميمي )أن الباحث الإجتماعي لو أعطي الوقت الكافي للجلوس مع المتخاصمين لكانت آلاف البيوت لازالت قائمة ولم يهدمها الطلاق ، ولهذا فالعراق اليوم يحتاج إلى مزيد من الباحثيين وأعطائهم الوقت الكافي لتوعية المقبلين على الزواج والمتخاصمين الذين يريدون الإنفصال.
عمل مكمل لعمل القضاء 
فيما بين  المحامي رويد النافعي :هناك مكتب للبحث الأجتماعي في كل محكمة من محاكم الاحوال الشخصية ويحتوي على باحثين خريجو علوم أجتماعية ونفسية ويتميزون بالهدوء والقدرة على أقناع الزوجين لكي تستمر الحياة الزوجية بينهما وهذا هو صلب وظيفتهم ، فعندما يقدم الازواج الى المحاكم لغرض الانفصال او لغرض مطاوعة الزوجة للزوج فأن القاضي المختص وقبل الدخول بالدعوى يقدم الى احالتها للباحث لغرض معرفة تفاصيل الخلاف وأمكانية أستمرار الزوجية بينهما وبالحقيقة أن الكثير من الدعاوى تنتهي عند مكتب البحث الاجتماعي . وأضاف (النافعي ) أن  البحث الاجتماعي يعد من الركائز المهمة التي يعتمد عليها في حل المشكلات الاجتماعية والنفسية التي تعترض العلاقات الأسرية فبدون إجراء البحث الاجتماعي لا يمكن لقاضٍ أن تتبلور لديه الصورة الواضحة لأتخاذ القرار العادل.

المشـاهدات 197   تاريخ الإضافـة 29/03/2021   رقم المحتوى 28528
أضف تقييـم