الأحد 2021/6/20 توقيـت بغداد
07901195815-07707011113    albaynanew@yahoo.com
جريدة يومية سياسية عامة مستقلة
لا ترتبط بحزب أو حركة أو جهة دينية أو سياسية
صاحب الإمتياز
ورئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
الصحف الورقية بين صراع الخلود وهيمنة الرقمية .. زيد الحلي: ان الصحافة الورقية هي الام الولود لكل تفرعات الاعلام ولـم تكن ميزان للربح والخسارة المادية
الصحف الورقية بين صراع الخلود وهيمنة الرقمية .. زيد الحلي: ان الصحافة الورقية هي الام الولود لكل تفرعات الاعلام ولـم تكن ميزان للربح والخسارة المادية
تحقيقات
أضيف بواسـطة albayyna
الكاتب
النـص :

محمد فلحي: إن النشر الإلكتروني والصحافة الرقمية تمثل طوفاناً سوف يتزايد بمرور الوقت ليكتسح كل أنواع النشر الورقي

البينة الجديدة / زهراء الساعدي 
تواجه الصحافة الورقية منذ بضع سنوات أزمة حقيقية أخذت تتطور من سنة إلى أخرى في العديد من الدول، بسبب ظهور شبكة الإنترنت وثورة الاتصال والمعلومات، ليتغير مسار المنافسة في عالم الصحافة بين صحف ورقية فيما بينها، إلى صحف ورقية وأخرى إلكترونية. وقد اكتسب هذا النوع الجديد من الصحافة أهمية بالغة منذ ظهوره في أوائل تسعينات القرن العشرين ، ومع ظهور جيل الإنترنت الذي لم يعد يتعامل مع الصحف الورقية بنفس شغف تعامله مع الصحف الإلكترونية التي تتميز بسرعة نقلها للمعلومات، فقد أتاحت الصحف الإلكترونية للمستخدم فرصة متابعة الأحداث لحظة حدوثها ونقل المعلومات بالصوت والصورة في الوقت الذي تضطر فيه الصحيفة الورقية للانتظار ٢٤ ساعة لطباعة خبر، فتفقد بذلك السبق الصحفي الذي ظل لعدة سنوات أحد مؤشرات نجاح الصحيفة.توجهنا إلى نخبة من الصحفيين والإعلاميين لنطرح عليهم سؤال بشأن هذا الاستطلاع، هل ستصمد الصحف الورقية أمام تهديد نظيرتها الإلكترونية التي اخذت تهيمن على المشهد؟ ام ستلفظ أنفاسها الأخيرة وأنها نحو طريقها للزوال؟

الطفيلية وراء انتكاسة 
الصحافة الورقية!
 يقول الأستاذ زيد الحلي / صحفي: ان الصحافة الورقية هي الام الولود لكل تفرعات الاعلام، والصحافة الورقية، بعمرها الطويل لم تكون ميزان للربح والخسارة المادية، فيكفيها انها التاريخ المكتوب للمستقبل، والشاهد الصادق للأحداث،  علينا الاعتراف ان الازمة التي تضرب الصحف حاليا سببها الطفيليون والطارئون على الصحافة، حيث كذبو على القارئ، لاسيما بعد ان زاد عدد الصحف بعد التغيير عام 2003 ليصبح ما يصدر يوميا 103 صحيفة، وهذا الكم الهائل من الصحف دفع هؤلاء في عامي 2003 و2004 إلى استمالة القراء بالأخبار الكاذبة والعناوين الجاذبة مثل أطلاق التعينات وزيادة رواتب المتقاعدين   وغيرها ....فحولوا، الصحافة في تلك الفترة صحافة مانشيت وليست صحافة عقلنة لذلك ابتعد القراء عنها..فعندما يجد القارئ ان ما قرأه في الصحف كذبا واخباراً ملفقة فبالتالي وكردة فعل طبيعية يترك شراء الصحف، بالإضافة إلى وجود كم هائل من المواقع الالكترونية والإذاعات والتلفزيونات جعلت الانتباه إلى الصحافة قليلة وسرقت من الصحافة بريقها.
رهانات التقنية الإلكترونية 
فيما يرى علي صحن عبد العزيز / صحفي : في إتجاه بوصلة التحول الإلكتروني التي يشهدها عالم الصحافة في سرعة نقل الخبر والتفاعل السريع مع القراء، فإن أفول الصحافة الورقية في طريقها نحو الزوال، وذلك من جملة معطيات أثبتت قدرتها على هذا المعنى، فبعدما كنا نتابع الصحيفة الورقية لمسافات طويلة ونتلهف شوقا لقراءتها بين أيدينا، باتت الصحافة الإلكترونية البديل الأمثل والناجع للكثير من القراء، بحيث يستطيع بضغطة زر واحد على الحاسبة أن يحصل على الكثير من المعلومات والأحداث المتعلقة به على وجه السرعة، ولذا فإن عرش الصحافة الورقية سيترجل من برجه العاجي ولتكون الصحافة الإلكترونية هي سيدة الموقف، ولا أحسب هذا الموضوع ببعيد عن صحافتنا المحلية الورقية منها بالذات، فلقد غلقت أبواب صحف ومجلات كثيرة منها، جريدة البينة وجريدة الدعوة ومجلات أخرى كانت تغنى ذاكرة القارئ بالكثير من الاثارة والتواصل، كما أن هنالك أمرا متعلق بهذا الموضوع وهو قلة الدعم الحكومي للصحف، فبعدما كانت الإعلانات هي المغذي الوحيد لرواتب زملائنا الصحفيين، أصبحت توزع على صحف اخرى، وأرى من خلال تجربتنا المتواضعة في الصحافة بأن الصحافة الورقية رغم سعيها إلى التمسك ضمن الحدود الدنيا في البقاء، إلا أن تلك الإجراءات لن تشفع لها بالبقاء، كما أن القارئ يتحمل تحطيم الصحافة الورقية من خلال البحث عن أدوات معرفية  تسمح له بمتابعة المنتوج الإلكتروني، وأخيرا كل هذه التداعيات السلبية للصحافة الإلكترونية كانت سببا في تسريح زملائنا الصحفيين والصحفيات من تلك الصحف، وأصبحوا الآن بدون فرصة عمل.
تطور تقنيات الإتصال
أما الأستاذ محمد فلحي/ استاذ الإعلام في جامعة بغداد فقد أشار : إن النشر الإلكتروني والصحافة الرقمية تمثل طوفاناً سوف يتزايد بمرور الوقت ليكتسح كل أنواع النشر الورقي، ولا شك إن الثورة الرقمية ما تزال في بدايتها، وهناك محاولات من قبل الصحافة الورقية للأستمرار سنوات أو عقود قادمة، لكن بعدها سوف يتراجع الورق ويسيطر الإلكتروني، فنحن ازاء عصر جديد  في ظل تقنيات الإتصال والنشر الرقمية يتميز بالتفاعلية وتعدد الوسائط والسهولة ورخص الكلفة وقلة الجهد وذلك كله في صالح النشر الإلكتروني دون أي شك.
معطيات جديدة
فيما يقول الاستاذ طه جزاع/صحفي، صحيح أن معطيات الحاضر تشير إلى سيادة المواقع الإلكترونية الخبرية، وعكوف ملايين القراء عن متابعة الصحف الورقية، وموت الخبر على أيدي الوكالات الخبرية، ومعها القنوات الفضائية التي تنقل الأحداث مباشرة، في كل بقاع العالم، غير أن ذلك كله لا يعني موت الصحافة الورقية، ولا انسحابها النهائي عن مسرح الحياة، ولو إلى حين لم يحن أوانه بعد، أمام التغييرات السلوكية للبشر التي فرضتها جائحة كورونا وألقت بظلالها الثقيلة على العالم أجمع، اختفت الكثير من الصحف الورقية، أو انخفضت مبيعاتها  وتقلصت أعدادها، وأكتفى الكثير منها بالموقع الإلكتروني، تقليصا للنفقات وللجهد البشري، وشهدنا توقف صحف عالمية عريقة، منها «الاندبندنت» البريطانية التي انتقلت إلى الإصدار الرقمي إلى جانب أكثر من خمسين صحيفة ومحلية في بريطانيا، الصورة تبدو يائسة بالتأكيد، غير أن الحرس القديم للصحف الورقية من الصحفيين والقراء يأبى الاستسلام حتى وإن دخلت محبوبته غرفة الإنعاش، والأمل يحدوهم أنها لن تلفظ أنفاسها الأخيرة، على الأقل وهم على قيد الحياة ! .
التوجه نحو الإنترنت
فيما يبين الصحفي قصي الحطاب/رئيس تحرير جريدة البيان الجديد، الكثير من الصحف الورقية تحولت لالكترونية لأسباب عدة، منها الوضع الراهن الذي جعل توجه الناس والمتابعين نحو الإنترنت لسهولته، مما أثر سلباً على طلب الصحف الورقية،ومنها الدعم المادي الذي تعاني منه المؤسسات الإعلامية كالصحف والمجلات والوكالات، مما دفعهم لجعلها الكترونية وهناك أسباب كثيرة،أما اندثارها فصعب، مامن الممكن ان تندثر بسهولة فنظرة الشارع للإعلام باعتباره «جرائد ومجلات»،ونلاحظ ان في العراق كل القوانين لم يؤخذ بها مالم تنشر في جريدة الوقائع.
سهولة القراءة
وفي ذات الصدد تشير حوراء خلف/ صحفية، على الرغم من التطور الحاصل في مجال التكنولوجيا الذي كانت الصحف الإلكترونية  من نتاجه إلا إن هناك ميزة خاصة للصحف الورقية، وهناك الكثير من الصحف الورقية التي مازالت تصدر ورقياً وأضيف لها الإصدار الالكتروني، أنا برأيي أن الصحافة الإلكترونية حديثة النشأة ومحبيها اقل بكثير من محبين الصحف الورقية  إلا إن الإلكترونية أتاحت للجميع سهولة القراءة والحصول على الصحف وارى ان الصحافة الورقية ذات قيمة وجمالية من المحال أن تندثر مقابل  الالكترونية، إلا انها مازالت تعاني من جملة من المشكلات ولعل أبرزها واهمها قلة الدعم من الجهات الحكومية المختصة وإهمال واضح لشريحة «الصحفيين» ولكن الصحافة الورقية باقية رغم تلك المعوقات.
 

المشـاهدات 739   تاريخ الإضافـة 02/06/2021   رقم المحتوى 29503
أضف تقييـم