الثلاثاء 2021/9/21 توقيـت بغداد
07901195815-07707011113    albaynanew@yahoo.com
جريدة يومية سياسية عامة مستقلة
لا ترتبط بحزب أو حركة أو جهة دينية أو سياسية
صاحب الإمتياز
ورئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
في الذكرى الـ (63) لثورة 14تموز (1958) المجيدة ومفجرها الزعيم الشهيد (عبد الكريم قاسم ) آمر الحماية الخارجية للزعيم قاسم اللواء المتقاعد (شاكر محمود العزاوي ) يروي جانبا من ذكريات ذلك الحدث العظيم
في الذكرى الـ (63) لثورة 14تموز (1958) المجيدة ومفجرها الزعيم الشهيد (عبد الكريم قاسم ) آمر الحماية الخارجية للزعيم قاسم اللواء المتقاعد (شاكر محمود العزاوي ) يروي جانبا من ذكريات ذلك الحدث العظيم
حوارات
أضيف بواسـطة albayyna
الكاتب
النـص :

حاوره / عبد الزهره البياتي / رئيس التحرير التنفيذي 

اعتادت  «البينة الجديدة» كلما حان موعد الاحتفال بذكرى انطلاق ثورة 14 تموز (1958) ومفجرها الزعيم الشهيد عبد الكريم قاسم (رحمه الله) ان تجري حوارا مع آمر الحماية الخارجية للزعيم وهو اللواء المتقاعد (شاكر محمود العزاوي ) ليروي جانبا مهما من ذكريات تلك الحقبة التاريخية حيث تجود ذاكرته الطرية بقصص يريد من خلالها اطلاع الاجيال الحالية عليها .. ولمناسبة قرب الاحتفال بالذكرى الـ (63) للثورة المجيدة ولمفجرها الزعيم الخالد. كان هذا اللقاء الذي جرى كالعادة في مقر الجريدة .. فماذا قال العزاوي هذه المرة ؟!

• ونحنُ نقترب من الاحتفال بالذكرى الـ (63) لثورة (14 تموز 1958 المجيدة )وقائدها ومنفذها الشهيد الزعيم عبد الكريم قاسم وصحبه الابرار , عنوانا لوحدة العراق وشعبه وكذلك الايثار والنزاهة والوطنية والشجاعة وطيبة القلب وحبه لشعبه العراق وأمته العربية المجيدة والخيرين من دول العالم درسا ومنهجا وعبرة لهذا الرجل ..   الخزي والعار لأشباه الرجال واشباه القادة الذين غدروا بالزعيم الشهيد عبد الكريم قاسم وصحبه الابرار والسواد الاعظم  من شعب العراق وجيشه الباسل وذلك يوم (8/شباط/1963) الاسود وذلك تنفيذا لأوامر القتلة والسراق الخونة من دول الاستعمار والعملاء والرجعية المحيطة في العراق. واضاف العزاوي عندما يستذكر العراقيون ذكرى ثورة الرابع عشر من تموز 1958 انما يستحضرون الانجازات التاريخية والوطنية الكبرى التي حققتها تلك الثورة المباركة رغم عمرها القصير ومنذ الاشهر الاولى لقيامها واجهت الثورة مؤامرات داخلية حيكت من قبل المتضررين من النظام الجمهوري الجديد وكذلك معهم بعض رؤساء العشائر والدول الرجعية المحيطة بالعراق وكذلك من بقايا النظام السابق والطبقة السياسية الرجعية والعميلة كذلك الانشقاق الذي حصل في صفوف بعض من الذين سبق ان اشتركوا في تنفيذ الثورة حرصا على مصالحهم وحقدا على كل عمل يصبُ في خدمة العراق وشعبه الابي الكريم .
قوى الردة 
وأكد العزاوي انهُ وبتشجيع من قبل اطراف كانت ضمن جبهة الاتحاد الوطني التي كانت ضمن قوى الثورة الا انها ارتدّت بعد اشهر قليلة من قيام الثورة وهنا يسأل سائل لماذا حدث هذا ؟   الجواب هو من أوامر الخونة والدول الاستعمارية والرجعية خوفا على مصالحهم. ونرجع الى الداخل العراقي حيث كان مطلبهم هو الحاق العراق ليكون جزءا من اقليم وبالضد من ارادة الغالبية العظمى من جماهير الشعب العراقي وجيشه الباسل التي كانت تتشوق الى رؤية نظام ديمقراطي يعيد بناء العراق اولا، ولما افلست تلك القوى الرجعية من فرض اجندتها السياسية على الاطراف الاخرى وهي اكثرية الشعب العراقي سلكت طريق التآمر    وازدادت المحاولات التآمرية على قائد الثورة الشهيد عبد الكريم قاسم ولقصر نظر بعض القوى السياسية في ظل الاوضاع الديمقراطية انزلقت هي الاخرى الى حومة الصراع السياسي ورفعت شعارات لم تكن تلائم المرحلة ما ادى الى انتكاسة العملية السياسية وعلى اثرها تشتت القوى الوطنية واخذت تفقد مواقعها لصالح قوى الردة وانتهت باغتيال قائد الثورة وقادتها وعلى رأسهم الزعيم الشهيد (عبد الكريم قاسم ) بانقلاب (8/شباط الاسود /1963) . وما يؤسف له ان البعض من المحللين السياسيين ومن المؤرخين المشوهين للحقائق التاريخية الذين لم ينقلوا بأمانة وصدق  الاجواء التي كانت تسود البلاد قبل ثورة (14تموز 1958) حيثُ صوروا في كتاباتهم وكأنما البلاد كانت تعيش حياة برلمانية وديمقراطية حقيقية وأن الشعب كان يعيش في بحبوحة مستغلين جهل الاجيال الجديدة التي ولدت وعاشت بعد الثورة بتلك الاوضاع الا ان الحقيقة تقول عكس ذلك فالنظام الملكي كان نظاما رجعيا مستبدا وقد ربط العراق بسلسلة من المعاهدات والاحلاف التي اخلت بسيادة البلاد وكانت الحياة البرلمانية مشوهة وكان النواب يشغلون مقاعدهم في المجلس بطريقة التعيين  ولم تكن هناك صحافة حرة او حياة حزبية حقيقية اما العلاقات في الريف فكانت عبارة عن تسلط مجموعة محدودة من الاقطاعيين على الالاف من الفلاحين كما كانت الحكومة تحول دون قيام صناعة وطنية متطورة بل لم تكن تشجع على قيامها اما الامية فكانت منتشرة بشكل واسع وتشير الاحصاءات آنذاك الى ان اكثر من (80%) من ابناء الشعب العراقي كانوا اميين ناهيك عن تفشي الامراض بسبب قلة المستشفيات وكان معظم ابناء الشعب العراقي يعانون الفقر المدقع. كل هذه الاسباب دفعت بالقوى الوطنية وبعد يأسها من تغيير الاوضاع بشكل سلمي الى التعاون مع الطلائع الوطنية في الجيش العراقي متمثلة بحركة الضباط الاحرار وبقيادة القائد الوطني الشهيد (عبد الكريم قاسم )واثمر هذا التعاون عن الاطاحة بالنظام الملكي وان الحدث الـتاريخي الذي وقع يوم (14تموز 1958) لو لم يكن مدعوما من قبل قوى جبهة الاتحاد الوطني التي دعت جماهير الشعب الى مساندة الثورة ودعمها لما كُتب لها النجاح بتلك السرعة ووفق ما تقدم نستطيع القول ان ثورة (14تموز /1958) لم تكن انقلابا عسكريا بل كانت ثورة تلاحم فيها الشعب والجيش لهذا كان اول سؤال من قبل قائد الثورة الشهيد (عبد الكريم قاسم )الى المنفذ الاول للثورة سأله الزعيم كيف تقبّل شعب العراق الثورة ؟  فأجابه :  الشعب العراقي اخذ على عاتقه تنفيذ الثورة . لقد حققت الثورة منجزات عظيمة على كل الصعد فعلى الصعيد السياسي حررت العراق من حلف بغداد كما انسحبت من منطقة الجنيه الاسترليني وتحرر النقد العراقي من السيطرة الاجنبية كما شرّعت الثورة قانون الاصلاح الزراعي رغم ما احتواه من نواقص واخطاء في التطبيق ولو قدر لهُ التطبيق بشكل صحيح لأحدث نقلة نوعية في الريف العراقي وكذلك العراق وقائده الزعيم الشهيد كان الاول والسبّاق في تأسيس منظمة الاوبك للدول المصدرة للنفط كما اطلقت الحريات الديمقراطية بشكل واسع وصدر عدد كبير من الصحف المعبرة عن مختلف الاراء السياسية كما واجازت قيادة الثورة برئاسة الزعيم الشهيد عبد الكريم قاسم ورفاقه الابرار تشكيل الاتحادات والنقابات والجمعيات وكانت معظم الاحزاب الوطنية تمارس نشاطاتها في الاشهر الاولى من الثورة بشكل علني وكذلك تم اصدار الدستور المؤقت والذي نص لاول مرة منذ تأسيس الدولة العراقية الحديثة على شراكة العرب والكرد في وطن واحد وساوى بين المواطنين بغض النظر عن انتماءاتهم العرقية او الديانة ولقد لعب الحزب الديمقراطي دورا رئيسا حيث كلف السكرتير الاول للحزب المذكور من قبل قائد الثورة وهو السيد (حسين جميل) بكتابة الدستور ومن ثم اطلع عليه الراحل مؤسس الحزب الوطني الديمقراطي (كامل الجادرجي ) قبل عرضه على قائد الثورة ورفاقه وتمت الموافقة عليه حالا من قبل حكومة الثورة فما احوجنا اليوم ونحن نعيش هذا الوضع المتفجر ان نستذكر جهاد ونضال وتضحيات العراقيين الشرفاء وجيشه الباسل وقادته النبلاء وعلى رأسهم الشهيد البطل الزعيم عبد الكريم قاسم وصحبه الاخيار .. اكرر ما احوجنا اليوم ونحن نعيش هذا الوضع المتفجر ان نستذكر جهاد ونضال وتضحيات العراقيين الشرفاء الذين ضحوا بالغالي والنفيس من اجل رفعة الوطن وحرية وسعادة الشعب من جميع الطوائف والاعراق والاتجاهات السياسية .. انهم لم يعرفوا للطائفية منهجا بل كانت الوطنية العراقية الخالصة منهجا لهم .. تحية لثورة (14تموز 1958) الخالدة وقائدها الشهيد عبد الكريم قاسم ورفاقة الابرار .. عاش العراق حرا متآخيا ديمقراطيا موحدا كما وارجو من الله عز وجل ان يحميه ابدا وهو نعم المولى ونعم النصير. واختتم آمر الحماية الخارجية للزعيم اللواء المتقاعد (شاكر محمود العزاوي ) كلامه بالقول انني اختتم بهذه الشهادة .. شهادة حق موجهة لشعب العراق المظلوم واقول اني عشت فترة الحكم الملكي وعشت فترة الحكم الجمهوري   واعيش الفترة الحالية من الحكم فأقول : لو تم تأجيل انقلاب 8شباط /1963 عشر سنوات فقط والاطاحة بالزعيم الشهيد عبد الكريم قاسم ورفاقه النبلاء لكان العراق اليوم يضاهي دول العالم المتقدم بفضل نزاهة الزعيم الشهيد عبد الكريم قاسم وحبه لشعبه وجيشه الباسل الى هنا انتهى الحوار مع اللواء المتقاعد شاكر محمود العزاوي والذي استحق رتبة فريق اعتبارا من (6/1/1992).  

المشـاهدات 1972   تاريخ الإضافـة 05/07/2021   رقم المحتوى 30101
أضف تقييـم