الثلاثاء 2021/9/21 توقيـت بغداد
07901195815-07707011113    albaynanew@yahoo.com
جريدة يومية سياسية عامة مستقلة
لا ترتبط بحزب أو حركة أو جهة دينية أو سياسية
صاحب الإمتياز
ورئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
الـتـجـنـيـــد الإلــزامــي .. بــيـن مــؤيـــدٍ و مـعـــارض
الـتـجـنـيـــد الإلــزامــي .. بــيـن مــؤيـــدٍ و مـعـــارض
مقالات
أضيف بواسـطة albayyna
الكاتب
النـص :

حسام الساعدي


في الوقت الذي اتسعت فيه بعد عام ٢٠٠٣  دائرة الدعوات الى تفعيل دور منظمات المجتمع المدني وتكثيف معطيات السلم المجتمعي و بسبب ما عاناه هذا الشعب من ويلات الحروب برزت وجهات نظر تميل لكفة المدنية على كفة العسكرة تبعاً لموازين مجتمعٍ كمجتمعنا   أثقل كاهلهُ بتداعيات و تركات أنظمة لم تراع ِ مسك العصا من الوسط بل كانت مُفرطة أما بإتجاه أقصى اليمين او أقصى اليسار وفي الوقت ذاته نرى بالمقابل موجة تثقيف بأتجاه إعادة تفعيل التجنيد الإلزامي و ما لهذا الموضوع من أهمية - بحسب مريديه - في تفعيل دور الشباب واستثمار طاقاتهم  وتقليل البطالة وما فيه من إدامة للحمة الوطنية بين أطياف وقوميات الشعب العراقي في حال تطبيقه . فبعد الغائه من قبل سلطة الإئتلاف بعد سقوط النظام السابق عام ٢٠٠٣  برزت دعوات في الفترة الأخيرة الى إعادة العمل به و وصل الأمر  الى إعداد مسودة قانون من قبل بعض الكتل السياسية وانتشرت مواد هذا القانون على بعض منصات مواقع التواصل الاجتماعي واثارت لغطاً وجدلاً لفترة من الزمن.و للموضوع ، مثل كل المواضيع التي يختلف عليها الشركاء ، رؤيتان أحداهما مؤيدة وترى فيه بارقة أمل مشرقة و أخرى معارضة و غير مشجّعة. الرأي الأول يتلخص في إن خدمة العلم ستسهم في تقليل نسبة البطالة بين الشباب وكذلك ستكون لبنة في بناء التعايش المجتمعي السلمي من خلال انخراط جميع القوميات والطوائف فيه و ما فيه من دور لصقل شخصيات الشباب وابعادهم عن الظواهر السلبية التي عادة ما ترافق اوقات الفراغ والضياع الفكري لشريحة الشباب.  في حين يذهب الرأي الثاني والذي يؤيده المراقبون المتخصصون إن تطبيقه في حال إقراره في البرلمان ، يحتاج الى وقت كبير واموال كثيرة وسلسلة من التوصيات الخاصة بإكمال المعسكرات التدريبية للمجندين الجدد و ما الى ذلك من الأمور اللوجستية أضف لذلك ومن باب حذو تجارب الدول المتقدمة فإنها تعمل بنظام التطوع وليس الإلزام ، والبعض هنا ، وخاصة شريحة الشباب ، يضعه في خانة تقييد حريات الأفراد.وبين هذا الرأي وذاك والشد والجذب يبقى هذا الموضوع من ضمن المواضيع الخلافية والتي يحتاج تطبيقها توافقاً وإستقراراً إقتصادياً  وأجتماعياً وسياسياً ينتج رؤىً مستقبلية تضمن سلامة الأجراءات و تطبيقها بالشكل الأمثل بما يخدم مصالح الشعب العراقي ويحقق طموحاته في العيش الرغيد كباقي شعوب العالم المتحضر.

المشـاهدات 96   تاريخ الإضافـة 12/07/2021   رقم المحتوى 30238
أضف تقييـم