الثلاثاء 2021/9/21 توقيـت بغداد
07901195815-07707011113    albaynanew@yahoo.com
جريدة يومية سياسية عامة مستقلة
لا ترتبط بحزب أو حركة أو جهة دينية أو سياسية
صاحب الإمتياز
ورئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
الاتجار بالبشر .. تجارة رابحة وجريمة يحاسب عليها القانون
الاتجار بالبشر .. تجارة رابحة وجريمة يحاسب عليها القانون
تحقيقات
أضيف بواسـطة albayyna
الكاتب
النـص :

يمكن لمصطلح الاتجار بالبشر أن يكون مضلّلاً فهو يشدّد على جوانب المعاملة المتعلقة بجريمة يمكن أن توصف على نحو أدقّ  بأنها استرقاق او استعباد أو نزع الأعضاء؛ استغلال الناس يوما بعد يوم ولسنوات دون انقطاع وضحاياه في تزايد ملحوظ.ووفقاً لبروتوكول الأمم المتحدة، فإن الإتجار بالبشر يعني «تجنيد الأشخاص أو نقلهم أو إيواؤهم أو استقبالهم بغرض الاستغلال». ويتم ذلك عادة من خلال «التهديد بالقوة واستخدامها وغيرها من أشكال القسر كالاختطاف إضافة إلى الاحتيال والخداع وإساءة استخدام السلطة واستغلال عجز معين.

البينة الجديدة / هالة عبد الكريم

 


في افادة لإحدى الضحايا تقول فيها «قبل مدة فاتحني زوجي بموضوع بيع كليتي لأننا بحاجة للمال وهو لا يستطيع توفير كل مانحتاجه وهذا الامر سوف يساعدنا كثيراً «ولكنني رفضت الامر، تقول المشتكية، فقام بضربي وتهديدي بايقاع الطلاق وارسالي الى بيت اهلي، وبعد عدة اشهر من عودتي علمت انه باع كليته لقاء مبلغ ٧ ملايين وقام بانفاقها على الكحول والمخدرات..واسترسلت المشتكية في الحديث قائلة:ان «زوجي قام بتشويه سمعتي واستمر بضربي ضرباً مبرحا كوني رفضت لاكثر من مرة ان ابيع كليتي وقام بتطليقي»وتواصل بالقول « بعد مدة تم الصلح بيننا واصطحبني الى المستشفى مكرهة لاجراء الفحوصات المطلوبة لبيع كليتي الا ان تحاليلي لم تسمح لي بالقيام بهذا العمل والتضحية بأحد اعضائي مقابل ارضاء ادمانه للمخدرات.»
عمليات للحد من الاتجار بالبشر
ذكرت المحامية والخبيرة الحقوقية ياسمين انه حسب الاحصائيات الاولية لاعداد الاشخاص الذين يتعرضون للخداع والاحتيال تم رصد ( 200) حالة لسنة 2021 منهم الأطفال والنساء فيتم استدراجهم لاغراض السخرة او العمل القسري او الاسترقاق او التسول او المتاجرة بأعضائهم البشرية او لأغراض التجارب الطبية. وأشارت بأنه تم تشكيل لجنة في وزارة الداخلية تسمى بـ ( اللجنة المركزية لمكافحة الاتجار بالبشر ) مع ممثلي الاقاليم والمحافظات غير المنتظمة في اقليم والوزارات والجهات ذات العلاقة تتولى تحقيق المهام الاتية :
اولاً : وضع الخطط والبرامج لمكافحة ظاهرة الاتجار بالبشر والحد منها.
ثانياً : تقديم التوصيات اللازمة لمكافحة الاتجار بالبشر ومتابعة تنفيذها بالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة.
ثالثاً : اعداد التقارير المتعلقة بالاتجار بالبشر وفقاً للاتفاقيات الدولية ذات الصلة ورفعها للجهات ذات العلاقة.
رابعاً : التنسيق والتعاون مع الجهات المعنية لمساعدة ضحايا الاتجار بالبشر وتبادل المعلومات والخبرات مع الدول المجاورة والمنظمات الدولية المختصة.
خامساً : اقتراح الاجراءات المناسبة لمساعدة ضحايا الاتجار بالبشر وحماية الشهود والمجني عليهم.
سادساً : القيام بحملات توعية وتثقيف للتحذير من مخاطر الاتجار بالبشر بالتعاون مع منظمات المجتمع المدني والمؤسسات الاكاديمية والدينية ومراكز البحوث.
سابعاً : اصدار تقرير سنوي فيما يتعلق بحالات الاتجار بالبشر وجهود الحكومة في مكافحتها.
ثامناً : السعي لانضمام العراق الى الاتفاقيات الدولية المتعلقة بمكافحة الاتجار بالبشر.
واضافت ان يتم المعاقبة بالسجن المؤبد وبغرامة لا تقل عن (15000000) خمسة عشر مليون دينار ولا تزيد  عن (25000000) خمسة وعشرين مليون دينار كل من ارتكب جريمة الاتجار بالبشر والأعضاء البشرية . اذا وقعت في أحد الظروف التالية :
- اذا كان المجني عليه انثى او من ذوي الاعاقة.
- اذا كان المجني عليه لم يتم الثامنة عشرة من عمره.
- اذا كانت الجريمة مرتكبة من جماعة اجرامية منظمة.
- اذا وقع الاتجار على عدة أشخاص مرات عديدة.
- اذا ارتكبت الجريمة عن طريق الاختطاف او التعذيب.
- اذا اصيب المجني عليه بمرض لا يرجى شفاؤه او عاهة مستديمة نتيجة الاتجار به.
ينظر المتاجرون بالبشر إلى ضحاياهم وكأنهم «سلعة» ولا يأبهون بكرامة الإنسان ولا بحقوقه. يبيعون أبناء جلدتهم بأثمان ليست قليلة تبلغ الاف الدولارات ، أما العوائد فتبلغ مئات الملايين من الدولارات.
من الذي يُعتبر الهدف الأسهل بالنسبة للمتاجرين بالبشر؟
يقول ضابط التحقيق (ج.ف) ان النسبة الاكبر التي تتعرض لمثل هذه العمليات هي النساء والأطفال . وهذا العام كانت النسبة من النساء بشكل أكبر في ظل الجائحة العالمية التي أتت عقبها أزمة اقتصادية عالمية وحدثت اضطرابات ونزاعات في مناطق عديدة حول العالم فتركت آثاراً مدمرة على المجتمعات فجاءت جائحة كورونا لتكمل للأسف هذا الواقع الدامي في المنطقة العربية وتضع العديد من الأشخاص خارج العمل وخارج أي سبيل للعيش والحياة الكريمة مما ادى إلى زيادة كبيرة في نسبة ضحايا الاتجار بالبشر من النساء،و أضاف ان الازدياد في نسبة الاتجار الذاتي بالبشر يتكون من مجموعة مكونة من فردين أو ثلاثة وليست جماعة إجرامية عبر الحدود.وان اغلب الجماعات التي تتاجر بالبشر وتدرّ ربحاً كبيرا يكون عملها عبر التكنولوجيا ووسائل التواصل والإنترنت من خلال تنظيم شبكات إجرامية يتم من خلالها استغلال وخداع أكبر نسبة من الاشخاص والقيام بعملية الاتجار بالأعضاء البشرية ونقل الأعضاء البشرية بصورة غير مشروعة من دولة لأخرى.
معاقبة الضحية تضر بالتعافي
 البدني والنفسي والاجتماعي 
يقول الطبيب النفسي أن معاقبة الضحية من شأنها أن تضرّ «بالتعافي البدني والنفسي والاجتماعي للضحية، ومن المحتمل أن تتركها عرضة لإعادة الاتجار بها في المستقبل. وفي الغالب لا يتم العثور على بعض الضحايا، أو الأسوأ من ذلك أنهم إن عثر عليهم لا يتم تعريفهم بأنهم ضحايا وينتهي بهم الطريق ليصبحوا ضحايا من جديد. وأضاف بأن النظام القوي والفعال لتحديد الضحايا وإعادة تأهيلهم هو أمر نحن في أشد الحاجة إليه ولكن تفتقده في الوقت الحالي.  ان الاتجار يحتل المرتبة الثانية عقب الاتجار غير المشروع في المواد المخدرة وزراعتها بالبشر، ولذلك فليس من السهل التصدي لهذه  للعصابات الإجرامية بتكاتف جميع الجهود على المستوى الوطني والإقليمي والدولي.ومن واجب الحكومات حول العالم ان تتعهد بتولي مهام حماية الضحايا وان التنسيق والاستخبارات أمران لابد منهما لمكافحة الاتجار بالبشر.

المشـاهدات 413   تاريخ الإضافـة 27/07/2021   رقم المحتوى 30347
أضف تقييـم