الثلاثاء 2021/9/21 توقيـت بغداد
07901195815-07707011113    albaynanew@yahoo.com
جريدة يومية سياسية عامة مستقلة
لا ترتبط بحزب أو حركة أو جهة دينية أو سياسية
صاحب الإمتياز
ورئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
مشروع قانون استرداد عائدات الفساد لماذا اغلقتم بوجهه الباب !
مشروع قانون استرداد عائدات الفساد لماذا اغلقتم بوجهه الباب !
كتاب الجريدة
أضيف بواسـطة albayyna
الكاتب
النـص :

لأن الفساد في بلادنا اصبح مافيات وامبراطوريات وقلاع محمية بالنفوذ السياسي والسلاح ولأن الفساد عندنا تغوّل واصبح من القوة والسطوة والنفوذ ان لا احد قادر على محاربته وان ما نسمع عن ضرب تحت الحزام لهذا الحوت او ذاك انما هي مجرد (دغدغات) لا ترقى الى مستوى «البوكسيات»..! وللامانة انه عندما اطل علينا السيد رئيس الجمهورية الدكتور برهم صالح يوم الاحد الثالث والعشرون من شهر آيار الماضي من هذا العام وهو يُعلن خلال كلمة لهُ عن مشروع اسماه بقانون استرداد عائدات الفساد لاستعادة اموال الفساد ومحاسبة المفسدين وتقديمهم للعدالة فقد صفقنا بأكفنا بحرارة وقلنا يا الله ان الحملة على الفاسدين قد بدأت من اعلى سلم الهرم وزادت ثقتنا اكثر بأن الرئيس صالح كان يتحدث بحماسة وهو يؤكد امام الشعب العراقي المنهوب والمسلوب من قبل حفنة من الحرامية بأن العراق خسر (1000) مليار دولار منذ (2003) بسبب الفساد ومشيرا الى ان (150)مليار دولار هُربّت من صفقات الفساد الى الخارج ولم يتوقف الامر عند حدود ذلك بل ان رئيس الجمهورية كان حالما ومتطلعا اكثر عندما دعا الى تشكيل تحالف دولي لمكافحة الفساد على غرار التحالف لمكافحة داعش انطلاقا من حقيقة بأن داعش التنظيم الارهابي المجرم والفساد وجهان لعملة قذرة واحدة وان الفساد هو الاقتصاد السياسي للعنف وكلاهما متخادمان ويديم احدهما الآخر لأنهما «سختجية» وتربيا في احضان الواوية !! ولأن رئيس الجمهورية يريد لمشروعه ان يأخذ حيز التطبيق الفعلي و(ايجيب نقش ) ويصفق لهُ العراقيون بحرارة فقد رأى الرجل وهو محق بذلك بأنه لا يمكن التعامل مع الفساد محليا لأسباب معروفة وان القانون يسعى لاسترداد اموال الفساد عبر اتفاقيات مع الدول والتعاون مع الجهات الدولية والمتخصصة والاستفادة من التجارب العالمية الناجحة في هذا المضمار وهي لا شك تجارب مشهودة واثبتت جدارتها في اركاع الفاسدين واغراقهم بالوحل والطين وبذلك انتصرت الارادة الوطنية على شلل الحرامية والشياطين .. المهم انني وفي اطار مؤازرتي ولعب دوري كعراقي كتبت عمودين صحفيين تحت عنوان (مشروع قانون استرداد عائدات الفساد .. توّكل ياريس) نُشر الجزء الاول منه في عدد البينة الجديدة (3648) الصادر بتاريخ (25/5/2021) وجزؤه الثاني في العدد (3649) في (26/5/2021) ضمنته ملاحظاتي وامنياتي وتطلعاتي المشروعة برؤية مشروع عراقي واعد كهذا وقد اخذ حيزه التطبيقي على الارض ولكن أنىّ للتطبيق ان يتحقق اذا كان المشروع لم يُقرأ ولم يصوّت عليه مجلس النواب العراقي ؟! .. لقد قلتها وقالها غيري من المنصفين بأن اهمية مشروع القانون هذا تكمن في أن جميع مسؤولي الدولة العراقية تسنموا المناصب العليا الاكثر عرضة للفساد يخضعون لهُ وتحديدا منذ العام (2004) ولحد الان من درجة مدير عام فما فوق وتقوم الجهات المالية المختصة بإعداد قائمة موثقة بشاغلي هذه المناصب خلال السنوات الـ (17) المنصرمة .. وفي تفصيل اكثر فإن هذا القانون يهدف لاسترداد الاموال التالية داخل العراق وخارجه , الاموال والعائدات الاجرامية في اي جريمة فساد او ممتلكات تعادل قيمتها والايرادات والمنافع المتأتية من عائدات جريمة فساد والممتلكات التي حُوّلت اليها او بُدّلت  بها او التي اختلطت معها وتقوم هيئة النزاهة الاتحادية بتزويد البنك المركزي العراقي بقائمة شاغلي المناصب العليا وافراد اسرهم والاشخاص وثيقي الصلة بهم خلال (ثلاثة اشهر ) من تاريخ نفاذ هذا القانون وتحديثها سنويا ويقوم البنك المركزي العراقي بدوره بإعمامها على المؤسسات المالية لاجراء التدقيقات عليها .. لا اريد الاغراق بالتفاصيل وهي لا شك كثيرة وبإمكان أي  منكم الاطلاع على مشروع القانون تفصيليا ومعرفة اهدافه المتوخاة لكنني اريد القول وبصوت عال : لعن الله كل من عرقل تشريع القانون وحال دون اقراره، ولعن الله كل من اوصد الابواب امامهُ ووضع العصي الغليظة لعرقلته. ولكي لا نذهب بعيدا اقول ان العتب منصبّ على كل من لم يحضر جلسات البرلمان منذ مطلع شهر ايار الماضي ولحد الان. وكل برلماني لم يسهم في اكتمال النصاب القانوني لعقد جلسات البرلمان بهدف تعويق تشريع واقرار العشرات من القوانين الممددة على مغتسل الموتى تحت قبة البرلمان ومنها على وجه التحديد مشروع قانون استرداد عائدات الفساد الذي قدمة رئيس الجمهورية مشكورا . ولكن يبدو ان الرياح تجري بما لا تشتهي السفن ومن هنا ادعو كل اعضاء مجلس النواب ممن يصرخون ليل نهار بدعوى المطالبة بالحفاظ على المال العام ومحاربة الفاسدين ان يعقدوا جلسة استئنائية واحدة تكرّس خصيصا لقراءة وتمرير هذا القانون. وتأكدوا بأن الشعب سيرفع لكم القبعات تقديرا وثناء لإنجاز وطني تقدمونه وانتم تلملمون اوراقكم وتسدلون الستار على دورة برلمانية متعثرة الاداء وشحيحة العطاء مع شديد الاسف. والله العلي العظيم على ما اقول شهيد.

المشـاهدات 80   تاريخ الإضافـة 27/07/2021   رقم المحتوى 30356
أضف تقييـم