الثلاثاء 2021/9/21 توقيـت بغداد
07901195815-07707011113    albaynanew@yahoo.com
جريدة يومية سياسية عامة مستقلة
لا ترتبط بحزب أو حركة أو جهة دينية أو سياسية
صاحب الإمتياز
ورئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
تأثير الخطاب الحسيني في تعزيز نسيج الأخوة والسلم المجتمعي
تأثير الخطاب الحسيني في تعزيز نسيج الأخوة والسلم المجتمعي
تحقيقات
أضيف بواسـطة albayyna
الكاتب
النـص :

 باحث إسلامي : الخطاب الحسيني أن كان متسقا مع الخطاب الديني العام المعتدل ويحاول 
إظهار قيم النهضة الحسينية سيكون تأثيره إيجابيا على المجتمع

تحقيق / مصطفى منير 
مع بداية شهر محرم الحرام وحلول السنة الهجرية، تبدأ طوابير الناس في الإقبال على المجالس الحسينية لإحياء ذكرى مؤلمة، فالاستغاثة الإنسانية التي نطق بها الإمام الحُسين (ع) حينما قال (هل من مُوَحِّدٍ يَخافُ اللَّهَ فِينَا)، جعلت كل ذي لب يتعاطف معها، لأنها تتناغم مع طبيعة الإنسان الذي يريد التحرر والإصلاح من قيود الظالمين. ومن هنا توجهت (جريدة البيّنةُ الجديدة ) لإجراء استبيان لمجموعة من رجال الدين والخطباء الحسينيين لمعرفة مدى تأثير الخطاب الحسيني في تعزيز السلم المجتمعي. 

فجوة كبيرة 
رجل الدين أسعد الخراساني ابتدأ حديثه بالقول: تاريخيا لم يكن خافيا على احد، مدى قوة تأثير الخطاب الحسيني على المجتمع، وما هو الحجم الذي شكله هذا الخطاب، من تشبث الجماهير بمعتقدها عبر مختلف الحقب، وعلى الرغم من قساوة الجور الذي مارسه الطغاة على هذه الجماهير، لافتاً بسؤال هل سيبقى هذا التأثير في تقدم مستمر، ام أن تأثيره سيندثر ؟!! مختتماً إجابته بالقول : سيبقى الخطاب الحسيني مؤثرا طالما تبنى الآليات الجديدة في الطرح وطرق الاقناع التي تناسب روح العصر وثقافة المجتمع،لا سيما الفجوة الكبيرة     بين المثقف الشاب والخطيب  مما انعكس بشكل سلبي على دور الخطيب الحسيني ومدى تأثيره.
قوة التأثير 
الى ذلك أشار د. حسام العبيدي / باحث إسلامي : بأن الخطاب الحسيني أن كان متسقا مع الخطاب الديني العام المعتدل ويحاول إظهار قيم النهضة الحسينية، سيكون تأثيره إيجابيا على المجتمع، وإن لم يكن خطابا واعيّا مدركا لقيم النهضة الحسينية، سيكون خطابا سلبيا  ولا يعزز السلم المجتمعي، واضاف (العبيدي) قائلاً : من الصعب قياس مدى تأثير الخطاب الحسيني أو ضعفه على المجتمع ، لكن إذ كان ملتزما بمبادئ الخطاب الديني الذي تطرحه المرجعية الدينية فسيكون في تقدم دائم، مختتماً حديثه بمبادئ الخطاب الديني، إذ لا بد  للخطيب من الإلتزام بها وتطبيقها : التواضع في العلاقة التي تربط الخطيب بالجمهور، وملامسة قضاياهم الواقعية  التي تحتاج إلى توجيه او إرشاد ، وعلى الخطيب توسعة معارفه وثقافته بالإعتماد  على التحري الأصح والدقيق للنصوص، ومعرفة كيفية توظيفها لبيان ما يريد. 
استنهاض القيم النبيلة 
ويرى رجل الدين فاضل الفرطوسي، على حد وصفه قائلاً : تأثير المنبر الحسيني تأثير آني اي بمعنى وقتي، ينتهي بانتهاء شهري محرم وصفر، لان الأسلوب الخطابي، يعتمد اسلوب الحكاية لا العلمي، اي إعادة إحياء قصة الإمام الحسين (ع) واستنهاض القيم النبيلة منها، موضحا إجابته بالقول : ان مفعول الحكاية سرعان ما ينتهي، اما الأسلوب العلمي فيمتد تأثيره لاجيال، والواقع أن الجمهور  في كثير من الأحيان يبحث عن الناعي (الصوت المبكي) لا عن الخطيب، فيضطر احيانا لإرضاء الجمهور فيبتعد عن الأسلوب العلمي،وأردف (الفرطوسي) معللاً الأسباب التي أدت إلى ضعف تأثير الخطيب الحسيني على الجمهور: أبرزها قلة تعليم رجل الدين، وبعضهم لم ينه مرحلة السطوح،حيث اغلب الخطباء لم يدخلوا دورات تخصصية، فضلاً عن تقديم التقاليد الشعبية على الموروث الديني، وتسويق القصص الدينية على أنها قصص شعبية والابتعاد  عن الأحكام الشرعية، واستدرك (الفرطوسي) قائلاً : يجب على الخطيب دراسة التنمية البشرية وخصوصا التواصل الفعال ولغة الجسد لكي يكون عنصراً مؤثراً في المجتمع ، وأن يتصف بحسن السيرة والسلوك الذاتي كون الخطيب قدوة يقتدى به. 
هجمات إلكترونية مقصودة 
فيما يروي حسين كاظم / استاذ اللغة العربية وهو أحد رواد المجالس الحسينية ان الخطاب الحسيني في تقدم رغم الهجمات الإلكترونية التي تريد الإطاحة به، وأن إطلاع الناس على مبادئ الثورة الحسينية وتفهمهم لما أراد الإمام الحسين (ع)، جعل الثورة قائمة وتسير نحو الامام بجهود المثقفين والخطباء والمصلحين،وأشار (كاظم) بأن الثقة العالية لارتقاء المنبر، واللغة العربية بكل جماليتها وانتقاء مفردات تلامس القلوب، فضلاً عن الوعي التام بما ينقله الخطيب من روايات وأحاديث وقصص عن الواقعة، والمصداقية العلمية ملما بشواهده التي يلقيها باسلوبه الخاص،كلها تجعل الخطيب يؤثر في هذه الشريحة التي قد تكون بسيطة.
 

المشـاهدات 468   تاريخ الإضافـة 07/09/2021   رقم المحتوى 31053
أضف تقييـم