الثلاثاء 2021/9/21 توقيـت بغداد
07901195815-07707011113    albaynanew@yahoo.com
جريدة يومية سياسية عامة مستقلة
لا ترتبط بحزب أو حركة أو جهة دينية أو سياسية
صاحب الإمتياز
ورئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
طالبان تكابد لتلميع صورتها محليا ودوليا مثقلة بأرث من التشدد
طالبان تكابد لتلميع صورتها محليا ودوليا مثقلة بأرث من التشدد
سياسة
أضيف بواسـطة albayyna
الكاتب
النـص :

كابول / وكالات / البينة الجديدة 
تحاول حركة طالبان جاهدة لاسترضاء الرأي العام الأفغاني والمجتمع الدولي لكنها تجد نفسها في وضع يصعب معه استرضاء الأفغان مثقلة بإرث من التشدد أرعب الناس وجعل العالم لا يثق في الحركة وسياساتها.وبعد 20 عاما من القتال، تحاول طالبان استرضاء العالم، لكن حكام أفغانستان الجدد يواجهون مشكلة أصعب من ذلك في الداخل هي الفوز بقلوب وعقول شعبهم بدءا من العاصمة.ومنذ دخلت الحركة كابول في 15 آب الماضي ، يتجول مسلحوها في الشوارع بملابس القتال ودون تسلسل قيادي واضح في أغلب الأحيان، لكن كثيرين من سكان المدينة ليسوا معتادين على هذا المشهد كما لم تساعد أساليبهم الأمنية القاسية في تحسين صورتهم.وتأقلم أحمد وهو معلم من كابول كان طفلا صغيرا عندما حكمت طالبان البلاد المرة السابقة قبل 20 عاما، مع صدمة رؤية مقاتلي الحركة في الشوارع. ولكن بعد مضي أسابيع على سقوط المدينة في أيديهم، لا يشعر أحمد بانسجام أكبر مع وجودهم.وقال بنفور وهو ابن المدينة متحدثا عن المقاتلين المنحدرين من الريف «الناس في كابول يكرهونهم». ورفض الإفصاح عن لقبه خوفا من الانتقام.وأضاف «أنظر إليهم، إنهم أناس مظهرهم متوحش وقذر وغير متعلمين وشعورهم طويلة وملابسهم متسخة. لا يتمتعون بآداب سلوكية على الإطلاق».وبعد 20 عاما من الوجود الغربي، لم تعد كابول ذلك المكان المتداعي الذي سيطرت طالبان عليه في عام 1996. ومع أنها لا تزال غير نظيفة وحركة المرور فيها فوضوية وتعاني من فيضان مياه الصرف وانقطاع الكهرباء وعدم وصول المياه إلى مناطق عديدة، إلا أنها تحظى بثقافة المناطق المتحضرة الحيوية والتي تختلف تماما عن الخلفية الريفية البسيطة لدى أغلب مقاتلي طالبان.وبتردد أطلق أحمد وهو من مشجعي فريق برشلونة لكرة القدم وتعجبه الأفلام الهندية، لحيته وبدل ملابسه ذات الطراز الغربي بالزي التقليدي (بيراهان تونبان) لتجنب لفت الأنظار عند المرور بنقطة تفتيش لطالبان.وبدلا من الحديث بلغة الداري، اللغة الأكثر استخداما في كابول، يحرص أحمد على مخاطبة أي عضو في طالبان يقابله بالبشتو وهي لغة الجنوب والشرق حيث ينحدر معظم المقاتلين.وقال «لم يكونوا داخل مدينة قط ولا يتحدث معظمهم الداري، تسمع، إضافة إلى البشتو، العربية أو الأردية ولغات أخرى. إنهم يضربون الناس في الشارع بأسلحتهم. الناس يخشونهم كثيرا».ويقول قادة طالبان إنهم يريدون أن يشعر سكان كابول بالأمان، لكنهم يقرون بأن الانهيار السريع للحكومة المدعومة من الغرب فاجأهم ولم يترك لهم وقتا للتخطيط لإدارة مدينة يزيد عدد سكانها عن خمسة ملايين نسمة.عندما كانت طالبان، كانت الشرطة الدينية تضرب من ينتهك القوانين واكتسبت الحركة سمعة سيئة في العالم بسبب عمليات الإعدام العلنية وبتر الأطراف ويقرون أيضا بأن مقاتليهم الذين لم يختبروا شيئا تقريبا بخلاف سنوات من الحرب، ليسوا شرطة مدربة على التعامل مع عامة الناس.وتقول الحركة إن حكومتها تختلف عن تلك الإسلامية المتشددة التي حكمت البلاد من 1996 إلى 2001، ووعدت بعدم ممارسة العقوبات التعسفية، مشيرة إلى أن الدوريات الأمنية لديها أوامر بمعاملة الناس باحترام.
 

المشـاهدات 277   تاريخ الإضافـة 12/09/2021   رقم المحتوى 31124
أضف تقييـم