الثلاثاء 2021/9/21 توقيـت بغداد
07901195815-07707011113    albaynanew@yahoo.com
جريدة يومية سياسية عامة مستقلة
لا ترتبط بحزب أو حركة أو جهة دينية أو سياسية
صاحب الإمتياز
ورئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
الانتخابات القادمة ... نحو زعامات سياسية للشباب الكفوء المتجدد
الانتخابات القادمة ... نحو زعامات سياسية للشباب الكفوء المتجدد
مقالات
أضيف بواسـطة albayyna
الكاتب
النـص :

نهاد الحديثي


حذرت رئيسة بعثة الامم المتحدة في العراق جنين بلاسخارات من مقاطعة الانتخابات التي سيشهدها العراق في العاشر من الشهر المقبل، عادة المقاطعة “خياراً غير صحيح, واكدت ان بعثة الامم المتحدة (يونامي) تدعم اجراء انتخابات ذات “مصداقية عالية”، مشيدة بالتزام وجدية الحكومة العراقية باجراءات الانتخابات في موعدها المحدد, وكشفت بلاسخارات عن تدابير إجرائية لعدم تزوير الانتخابات والبطاقة الإلكترونية، مبينةً ان المفوضية العليا “تعمل على الحد من التزوير وان هناك اتفاقاً على عدم السماح بدخول الهواتف النقالة الى مراكز التصويت، فضلاً عن تعيين موظف لغة الإشارة لمساعدة المعاقين في الانتخابات , وجددت دعم البعثة الاممية لمشاركة المراة العراقية في الانتخابات، لافتةً الى ان “العراق بحاجة اليوم الى اصلاحات عميقة وان خيار مقاطعة الانتخابات سيكون غير صحيح”، بينما اشادت بالتزام الحكومة العراقية باجراء الانتخابات في موعدها المحدد وسيشارك في الانتخابات 110 أحزاب سياسية و22 تحالفاً انتخابياً، وقامت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات بدعوة 76 سفارة ومنظمة أجنبية لمراقبة العملية الانتخابية المقبلة, عدد الذين يحق لهم المشاركة والتصويت في الانتخابات البرلمانية العراقية المقبلة، يبلغ 24 مليوناً و29 ألف و927 شخصاً، في حين يتنافس 3523 مرشحاً عن 83 دائرة انتخابية على 329 مقعداً في البرلمان لا يوفر النظام السياسي العراقي فرصة للشباب في التمثيل والمشاركة باتخاذ القرارات السيادية، أو تقلد المناصب المتقدمة بالدولة، بصرف النظر عن تحصيلهم العلمي، فتلك الفرضية التي تعد بها الزعامات السياسية الشباب لتمكينهم وتوجيههم نحو المنافسة السياسية بقيت مجرد أحاديث متداولة بالإعلام لم ترتقِ لتطلعات تناسب تلك الشريحة,, لكن أول إنجازات الشباب المنتفض ضد الواقع كان في أكتوبر/تشرين الأول 2019، دفع حينها حكومة عادل عبد المهدي إلى الاستقالة، في حين يعتبر مصطفى الكاظمي أول رئيس وزراء مدعو من جيل شباب يشغل المنصب بعد عام 2003وبحسب إحصائية وزارة التخطيط الصادرة عام 2018 والتي تؤكد أن شريحة الشباب من عمر (15-39 سنة ) تبلغ 15 مليونا و240 ألف نسمة، وهو ما يجعل المجتمع مصنفا ضمن المجتمعات الشابة التي تعاني شريحة كبيرة منهم من التهميش والإقصاء أن الجيل السياسي من الشباب هم الأكثر نجاحاً لأنهم يمثلون حلقة الوصل بين الماضي والحاضر والمستقبل، وهذه الحلقة تتمثل بمعاصرتهم للأزمات والحروب والحصار الاقتصادي والبطالة، فضلاً عن الانقسامات السياسية والحزبية، وهذه الظروف تعطي للجيل الجديد درساً في تجنب هذه المشاكل والعمل على إصلاح النظام الذي يعاني من هذه الأزمات طيلة العقود الماضية، أضف لذلك حاجة المواطن إلى مسؤول مستقل غير منتم لجهات خارجية، تكون له القدرة على التجاوب المباشر مع مشكلات المواطنين، وهذا أهم ما يتميز به الجيل السياسي الجديد من الشباب. السياسيين الجدد أو ما يُعرف بالجيل الثاني ليس لديهم أحزاب قوية ولا يتمتعون بالقدرة المالية والإعلامية أو الإمكانية الانتخابية مثل التي يتمتع بها نظراؤهم في القوى التقليدية إن شباب اليوم هم المستقبل وهم بناة المجتمع وأساس تغييره وأن الدولة  تعوّل على دورهم في بناء الوطن وتعزيز مكانته الحقيقية وإصلاحه الحقيقي، وهم الإنعاش لعجلة الإقتصاد وإستمرار دورانها وهم الماضي والحاضر والمستقبل، وآمالنا بالنهوض بمجتمع متقدم ومزدهر تقع على عاتقهم فهم يحملون مسؤولية كبيرة سيسألون عنها أمام الله وأمام المليك المفدى وأمام الوطن.بوابة الإصلاح الحقيقية هي «مؤسسة البرلمان» وهي المدخل الرئيس لسن التشريعات والقوانين التي تعبّر عن طموحات اشعب وتلبّي مصالحهم وأقصد هنا «التعويل على الشباب» لإحداث التغيير في العمل البرلماني لمجلس النواب القادم، والمؤسسة البرلمانية اذا لم تكن موجودة فإنه لن يكون هنالك إصلاح حتى وإن كان هنالك بعض الملاحظات على أداء مجلس النواب، فإن وجوده في غاية الأهمية ولا يمكن الاستغناء عنه وعراقنا يجب ان يسير في الإتجاه الصحيح في الإصلاح التدريجي.والشباب هم فرسان التغيير مما يستوجب أن يكون لديهم رؤى وخطط عمل ناجحة،لذا فإنه يستوجب أن يكون للشباب دور رئيس في اختيار النواب الأكفاء لتمثيلهم وتمثيل بقية فئات المجتمع، فالانتخابات تمنح الشباب القدرة الكبيرة على التأثير في العملية الانتخابية وإفراز مرشحين يحملون همومهم وهموم الوطن،ويفسحون للشباب المجال الواسع لإيصال كلمتهم إلى أصحاب القرار وبالتالي تحقيق أمانيهم المرجوّة، فصوت الشباب في الانتخابات لديه القدرة على إحداث التغيير لأسباب عديدة أبرزها النسبة الكبيرة في عدد الشباب مقارنة مع الفئات العمرية الأخرى، والثقافة النوعية التي يتمتع بها الشباب ناهيك عن الهموم الوطنية التي يحملونها وقدرتهم الكبيرة على التغيير ورسم معالم المستقبل مما يستوجب استثمار خبراتهم وقدراتهم ومنح الفرص للمشاركة.مشاركة الشباب في الانتخابات النيابية تمكنهم من إيصال تطلعاتهم وأرائهم إلى قبة البرلمان والقدرة على التواصل ما بين القوة الشبابية والعملية الديمقراطية نحو برلمان فاعل يلّبي طموحاتهم وآمالهم لتنمية مجتمعاتهم تنمية حقيقية،ولطالما كانت كلمات جلالة الملك بمثابة دستور ومحرك رئيس للمنظمات الشبابية ا؛ لحث الشباب على ترك بصمتهم في المجتمع؛ لتحقيق التنمية المستدامة في عراقنا الحبيب.ويطرح هذا التباين سلسلة من الأسئلة أبرزها هل صنعت سيطرة الكهول على المناصب القيادية فجوة سياسية مجتمعية مع جيل الشباب؟ وإلى أي مدى ستنجح الانتخابات المقبلة في إفراز جيل سياسي جديد؟ ولماذا تزداد التيارات السياسية الشبابية، وما الدافع من تعددها إذا كان هدفها واحدا؟ان عدد التيارات الشبابية جاء لفقدان الثقة بالقوى السياسية التي دعت للتغيير ولم تطبق أيا من وعودها على مدى عقد ونصف العقد، واعتادت هذه القوى القفز على الدستور والقوانين، ولكن أصبحت هناك حركات شبابية جديدة مختلفة العناوين، مع أن هدفها تغيير الشخصيات السياسية المؤمنة بالزعامات الدينية بشخصيات أخرى تحترم وتلزم نفسها بتطبيق بنود الدستور, انتخبوا الشباب لأنهم المحرك الأساسي والرئيس في العملية الإصلاحية الحقيقية ونقول لهم انتخبوا من ترونه نائب وطن وليس نائب بقعة بسيطة من الوطن، من ترونه يمثلكم حق التمثيل تحت قبة البرلمان، بكم أيها الشباب ترتقي الأمم وتزدهر الحياة، ولتكونوا على يقين بأن الهيئة المستقلة للانتخاب هي الجهة الأكثر تواصلاً وتفاعلاً مع الشباب، نحن نؤمن بكم بكافة مؤسساته وهيئاته ويرون بكم ما لا يرونه في غيركم، في نهاية المطاف نقول عليكم للمشاركة وإحداث الفرق والتغيير والإصلاح والتنمية المستدامة.انتم أمل الأمة ومستقبلها الواعد وهم ركيزة أساسية من ركائز المجتمع وبناء حاضره ومستقبله.

المشـاهدات 147   تاريخ الإضافـة 12/09/2021   رقم المحتوى 31129
أضف تقييـم