الثلاثاء 2021/9/21 توقيـت بغداد
07901195815-07707011113    albaynanew@yahoo.com
جريدة يومية سياسية عامة مستقلة
لا ترتبط بحزب أو حركة أو جهة دينية أو سياسية
صاحب الإمتياز
ورئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
الشارع اللبناني يستقبل الحكومة الجديدة بتفاؤل حذر
الشارع اللبناني يستقبل الحكومة الجديدة بتفاؤل حذر
سياسة
أضيف بواسـطة albayyna
الكاتب
النـص :

بيروت / وكالات / البينة الجديدة
 تجاوز اللبنانيون عقدة تشكيل الحكومة، بعد استعصاء دام 13 شهرا، ليدخلوا في مرحلة التشكيك والتفاؤل الحذر ليس لحجم التحديات حسب بل لأن التشكيلة الحكومية الجديدة وفق اللبنانيين حافظت على نفس وجوه المنظومة السياسية القائمة على المحاصصة.وإذا كان وصول بعض الشخصيات إلى الحكومة على غرار فراس أبيض، مدير مستشفى رفيق الحريري الحكومي والذي لمع اسمه لعمله على مكافحة تفشي وباء كوفيد-19، قد لاقى ترحيب البعض، فإنّ الشكوك ما زالت قائمة.وشهد لبنان الجمعة الماضية ولادة حكومة نجيب ميقاتي، وهو واحد من أبرز أثرياء هذا البلد وسبق أن ترأس حكومتين. وحدد مجلس الوزراء اللبناني اليوم الإثنين   موعدا لانعقاد أول جلسة وزارية للحكومة الجديدة برئاسة ميقاتي.وتضم الحكومة الجديدة 24 وزيرا عدد منهم لم يخض غمار السياسة من قبل لكنهم معروفون بنجاحاتهم في مجالات اقتصادية وطبية وإعلامية.وأبصرت الحكومة، التي كان تشكيلها لا بدّ منه للحصول على مساعدات دولية، النور بعد تجاذبات سياسية متمادية بين الأحزاب التي تتقاسم السلطة في لبنان دون أن تحظى بمصداقية طيف واسع من اللبنانيين.وعزا خبراء لبنانيون أسباب الانفراجة المفاجئة في تشكيل الحكومة اللبنانية إلى توافق فرنسي إيراني، لاسيما وأنها تشكلت عقب 5 أيام على اتصال هاتفي بين الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ونظيره الإيراني إبراهيم رئيسي.وقال خبير الشؤون الأوروبية تمام نور الدين إن طهران أصدرت بيانا عقب الاتصال الأخير بين ماكرون ورئيسي، أعلنت فيه عن تعاون مرتقب بين البلدين وحزب الله لتشكيل حكومة.وأضاف نورالدين أن فرنسا لم تنف الأمر أو تشكك في بيان إيران (في إشارة إلى موافقتها الضمنية على فحواه).وغردت السفيرة الفرنسية آن غريو عبر «تويتر»: «بعد 13 شهرا من الشغور، يشكل تأليف الحكومة المرحلة الأولى والأساسية لتعافي لبنان. من الملّح الآن البدء بالعمل».أضافت: «‏يتطلب الوضع المأساوي في البلد التزاما بناء من قبل كل القوى السياسية، بحيث تتمكن الحكومة التي يقودها الرئيس نجيب ميقاتي من العمل بتصميم في سبيل تحقيق الاستقرار والوحدة والازدهار في لبنان ومن أجل كافة اللبنانيين».والمخاوف المشتركة التي جرى التعبير عنها سواء في وسائل الإعلام أو شبكات التواصل وأيضا على ألسنة بعض الخبراء، محورها مدى قدرة الحكومة الجديدة على إنعاش اقتصاد يعاني من تدهور غير مسبوق، وهامش التحرك الذي تحظى به في مجال الإصلاحات.واتسع نطاق التساؤلات ليشمل طبيعة التغييرات التي يمكن إنجازها على يد فريق حكومي اختار أفراده أقطاب الحياة السياسية الممسكين بمكامن السلطة منذ عقود ويُنظر إلى سياساتهم الزبائنية والشكوك حول فسادهم على أنّها المتسببة بالانهيار الاقتصادي.وكتبت لبنانية على موقع فيسبوك «إنّها حكومة (...) النيترات والعقم السياسي والفساد التوافقي»، في إشارة إلى الانفجار الهائل الذي زلزل بيروت في اب 2020 نتيجة تخزين كميات ضخمة من مادة نيترات الأمونيوم في مرفأ العاصمة بدون أي احتراز.وأسفر الانفجار عن أكثر من 200 قتيل ونكب أحياء بأكملها في العاصمة، ورأت فئات واسعة أنّ انعدام كفاءة الفئة الحاكمة تسبب به.وكانت حكومة حسان دياب قد استقالت بعد أيام من الانفجار في ظلّ استنكار شعبي وغضب عارمين.

المشـاهدات 252   تاريخ الإضافـة 13/09/2021   رقم المحتوى 31160
أضف تقييـم