الثلاثاء 2021/9/21 توقيـت بغداد
07901195815-07707011113    albaynanew@yahoo.com
جريدة يومية سياسية عامة مستقلة
لا ترتبط بحزب أو حركة أو جهة دينية أو سياسية
صاحب الإمتياز
ورئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
تعدّد الشهادات والنتيجة واحدة
تعدّد الشهادات والنتيجة واحدة
مقالات
أضيف بواسـطة albayyna
الكاتب
النـص :

اللواء الدكـتـور/ عدي سمير الحسـاني
وفقاً للتكوين الاجتماعي فأن التعدد في الدرجات والطبقات الاجتماعية شيء لا بد منه وفقاً للمتطلبات الإنسانية.
وكذا الحال يسري على اطلاقه بالنسبة لباقي الجوانب الحياتية ومنها الوظيفية، حيث تعتمد الإدارة في عملية التعيين على الحاجة الفعلية للمستويات العلمية لسد الحاجة الفعلية لذلك، حيث ان تعدد المستويات في الوظيفة العامة طبقاً لمستوى الشهادة التي يتم على أساسها التعيين والتي تكون حسب المتطلبات الإدارية في الوظيفة والتي يدخل من ضمنها التخصص وبما يخدم الصالح العام.
ونتيجة التطور العلمي والإداري فقد تظهر الحاجة الى مستويات علمية اعلى لشغل المناصب الوظيفية وبذلك فان الإدارة تجد من المفيد ان توافق على اكمال الموظف للدراسات العليا وبما يخدم الذات الوظيفي.
لذلك نجد ومن خلال ما يشهده البلد من ثورة علمية كبيرة والتي  اوجدت انتقالة سريعة بالمستويات العلمية للموظفين وبالتالي فأن ذلك من المفترض ان يرفع من مستوى الأداء الوظيفي كنتيجة حتمية ومتوخاة من وجهة نظر إدارية وهي النتيجة التي تسعى لها المؤسسات والتي على أساسها دعمت الموظف في اكمال دراسته وتحملت أعباء مالية وإدارية من ذلك وبما يُزيد مساحة المنفعة العامة للعمل الوظيفي.
ولكن قد لا يجد حملة الشهادات المساحة اللازمة للعمل ضمن اختصاصهم او قد لا يعملون بمستوى تحصيلهم العلمي او قد يُركنون جانباً او لأي امر اخر والذي بدوره يؤدي الى احباط وظيفي يجعل من ذلك الموظف أداة غير فاعلة او كالجسم الغريب في محيط عمله والذي يؤدي بدوره الى العمل بمستوى اداء ادنى من مستواه تماشياً مع رغبة المدير والذي يعمل وفق الكلاسيكية القديمة ( الهرمة ) مجانباً للتطور العلمي والاكاديمي.
وهنا أصبح أصحاب هذه الشهادات عالة على المجتمع الوظيفي وكأنهم محرك لعجلة موديل ٢٠٢١ في هيكل عجلة موديل ١٩٥٠ والذي لا يتناسب مع قوة ذلك المحرك وبالتالي سيؤدي الى تطاير أجزاء الهيكل الهرم اذا ما دار المحرك بسرعة عالية.
والسؤال هنا لماذا تتحمل الدولة أعباء مالية إضافية من اكمال الموظف لدراسته اذا كانت الشهادة التي سيحصل عليها ثانوية وغير ذات قيمة!
ان التهميش الواضح لأصحاب الشهادات ما هو الا دليل واضح على ان هناك اياد خفية داعمة للفساد تعمل على تعطيل عجلة التقدم والتطور للحفاظ على المكاسب اللامشروعة من المال العام.
لذلك فهي دعوة لرعاة الإصلاح ان يؤخذ الموضوع بعين الاعتبار، وذلك بأسناد الوظائف بجميع مستوياتها من خلال لجان (سرية) اكاديمية ذات خبرات مهنية واكاديمية لاختيار الاصلح والأفضل بعيداً عن المحاباة والمحسوبية فالعراق يحتاج الى كل جهد وفكر يخدمه لننطلق بهذا البلد الى اعلى المستويات الإدارية والعلمية والفنية وبما يتناسب مع التطور العلمي في الجوار خدمة للعراق وشعبه.  

المشـاهدات 187   تاريخ الإضافـة 14/09/2021   رقم المحتوى 31199
أضف تقييـم