الأربعاء 2021/12/1 توقيـت بغداد
07901195815-07707011113    albaynanew@yahoo.com
جريدة يومية سياسية عامة مستقلة
لا ترتبط بحزب أو حركة أو جهة دينية أو سياسية
صاحب الإمتياز
ورئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
(كلكامش) ثلاثون عاماً من الاغتراب عاد حلمنا من جديد
(كلكامش) ثلاثون عاماً من الاغتراب عاد حلمنا من جديد
- ثقافية
أضيف بواسـطة albayyna
الكاتب
النـص :

البينة الجديدة / مصطفى الغزي
يا كلكامش ثلاثون عاماً من الاغتراب عاد حلمنا من جديد.!
يقص (كلكامش) رؤياه على مسامع أمه (ننسون) العارفة بتفسير الأحلام، فيقول لها: 
«يا أمي لقد رأيت حلماً الليلة الماضية
فقد ظهرت لي غيوم في السماء
ورأيت شيئاً مثل شهاب سماوي يتساقط عليّ...
كان أهل الوركاء يقفون من حوله
والرجال يتزاحمون عليه
والشباب يتدافعون عليه...»
ماذا قالت ننسون لولدها كلكامش ؟
«مغزى حلمك ان صاحباً قوياً سوف يأتي إليك
انه من يستطيع انقاذ حياة الصديق
ويكون صاحب أقوى ذراعين في البلاد
وسيكون عزمه مثل عزم شهاب السماء...»
 حلمت كثيراً يا كلكامش وتحقق حلمك يا ملكنا المحبب ووقف حول لوحك أبناء أوروك والمجتمع الدولي المنصف... بعودتك عاد جزء من هويتنا الثقافية المشتتة، وعسى أن يكون العراق صاحب أقوى ذراعين في العالم ويكون عزمه مثل عزم شهاب. تسلم العراق الخميس الماضي «لوح حلم كلكامش» في واشنطن، وقد أقامت منظمة اليونسكو حفلاً رسمياً بهذه المناسبة، وحضر حفل الاستلام وزير الثقافة الدكتور حسن ناظم ورئيس الهيئة العامة للآثار والتراث الدكتور ليث مجيد حسين وبحضور دبلوماسي للسفارة العراقية في الولايات المتحدة الأمريكية، فضلاً عن حضور عشرات الشخصيات الاكاديمية المختصة والمهتمة بالشأن الثقافي. اعادت الولايات المتحدة الأمريكية لوحاً طينياً عمره أكثر من 3500 عام، يُمثل «حلم كلكامش» الذي يُعد أقدم النتاجات الأدبية التي ضمتها «ملحمة كلكامش الخالدة» أو ما تُعرف بين أوساط الباحثين بـ «أوديسة العراق الخالدة» ويذكر عنها المرحوم الأستاذ طه باقر (قارئ الطين) على ان الباحثين ومؤرخي الأدب يضعونها بين شوامخ الأدب العالمي، إذ تُعد أقدم وأطول وأكمل ملحمة عرفتها حضارات العالم القديم، فليس هناك ما يُضاهيها ويقرن بها في آداب الحضارات القديمة قبل الألياذة والأوديسة في الأدب اليوناني، ويُكمل حديثه عن الملحمة فيقول: «ولعلنا لا نبالغ إذا قلنا لو لم يأتنا من حضارة وادي الرافدين شيء من فنونها وعلومها ومعارفها سوى هذه الملحمة لكفاها أن تبوّئها مكانة مرموقة بين حضارات العالم القديم». من الجدير بالذكر أن اللوح سُرق من العراق سنة 1991م كما سُرقت الكثير من أحلام الشعب العراقي، واغترب حلم كلكامش بشكل قسري كما اغترب العراقيون وتشتتوا في مشارق الأرض ومغاربها. ان استعادت اللوح الفريد من نوعه يُعد خطوة كبيرة في الاتجاه الصحيح، وتتويج لجهود حثيثة بُذلت منذ فترة من الزمن، اشتركت فيها وزارة الثقافة والهيئة العامة للآثار والتراث ووزارة الخارجية العراقية وبتعاون الخارجية الامريكية ووزارة العدل والأمن الوطني، وبمساعدة اليونسكو التي وصفت منظمة الحدث بـ (الانتصار الكبير في مجال مكافحة الاتجار غير المشروع بالممتلكات الثقافية).
 

المشـاهدات 100   تاريخ الإضافـة 05/10/2021   رقم المحتوى 31417
أضف تقييـم