الأربعاء 2021/12/1 توقيـت بغداد
07901195815-07707011113    albaynanew@yahoo.com
جريدة يومية سياسية عامة مستقلة
لا ترتبط بحزب أو حركة أو جهة دينية أو سياسية
صاحب الإمتياز
ورئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
التشوّهات المجتمعية
التشوّهات المجتمعية
مقالات
أضيف بواسـطة albayyna
الكاتب
النـص :

 اللـواء الدكـتور  عدي سمـير الحساني  
تُشرّع الدولة قوانينها التي من خلالها تستطيع السير بالبلد بالاتجاه الذي يتوافق مع المتطلبات الاساسية التي تضمن العيش الرغيد والآمن لمواطنيها، وهي بصدد ذلك تضع الأنظمة والتعليمات اللازمة لتسيير المجتمع بالطرق التي رسمها المشرع وفقاً للصلاحية التي خولها للسلطة التنفيذية في صياغة تلك الضوابط والتعليمات ومتابعتها والتي تكون ملزمة للمواطن وواجبة التنفيذ.
ان هذه الضوابط تُصاغ وتُدرس من قبل المختصين بالمواضيع المتصلة بالموضوع ضماناً لخلق حالة توازن مجتمعي بين المتطلبات الحكومية من جهة والصالح العام من جهة والحريات الشخصية من جهة اخرى، وهي بذلك تجعل المصالح العامة والخاصة بتساوٍ في كفتي الميزان حفاظاً على الحقوق المكتسبة، وبما لا يضر بالصالح العام.
لقد حددت القوانين والتعليمات والضوابط جانبا من المواضيع التي تُنظم بعض السلوكيات المجتمعية، فقد منعت وبشكل قاطع تواجد الشباب (بعمر المراهقة من كلا الجنسين) في الكافيهات والمقاهي والبارات ومنعت اصحاب محال الخمر من البيع لهم بالمباشر وفرضت عقوبات على اصحاب هذه الاماكن في حال ضبط مثل هذه الحالات، ولكننا اليوم نجد اغلب هذه الاماكن تخالف وبشكل علني ذلك لا بل وصل الحال الى تشغيل بعض من هؤلاء من كلا الجنسين في هذه المحال فلا نستغرب ان نجد فتيات يخدمن في الكافيهات ولا نستغرب عندما نجد شبابا لا تتجاوز اعمارهم 15 سنة وهم يقفون على منافذ محال بيع الخمر لشراء ما يحلو لهم.
ولا نستغرب ما يتم نشره في مواقع التواصل الاجتماعي لمقاطع فيديو يتباهى ناشرها بتواجد مجموعة من البنات (القاصرات) يرقصن على ستيج بعض القاعات الليلية وبمنظر تقشعر له الابدان ويندى له الجبين لأكبر مدارس انحرافية لفئات عمرية والتي تؤسس الى انشاء مجاميع متخصصة في مجال الانحراف والاجرام ومما يؤدي حتماً الى انتشار الجريمة ومسبباتها وبمختلف مسمياتها.
وتحتاج السلطات المختصة وهي بصدد رقابتها على تنفيذ القوانين والتعليمات والضوابط الى عنصرين اساسيين لدعم عملها هما الضمير الانساني والرقابة على الذات من قبل اصحاب هذه الاماكن، وكذلك الى رقابة الاهل على تصرفات وسلوكيات ابنائهم حفاظاً على المجتمع من التشوهات السلوكية التي يرفضها الواقع الاخلاقي والاساسي للبلد. واننا اذ نتناول مثل هذه المواضيع الحساسة فهي رسالة واضحة لبعض الشباب لانهم رجال المستقبل القريب والعراق امانة في اعناقهم.

المشـاهدات 346   تاريخ الإضافـة 05/10/2021   رقم المحتوى 31429
أضف تقييـم