الأربعاء 2021/12/1 توقيـت بغداد
07901195815-07707011113    albaynanew@yahoo.com
جريدة يومية سياسية عامة مستقلة
لا ترتبط بحزب أو حركة أو جهة دينية أو سياسية
صاحب الإمتياز
ورئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
الـــجائـــحـــة و الـــوبــــــــــاء
الـــجائـــحـــة و الـــوبــــــــــاء
مقالات
أضيف بواسـطة albayyna
الكاتب
النـص :


الامبريولوجي 
رائد عبدالاله عباس

يبين الله سبحانه وتعالى قدرته العظيمة ومدى صغر وضآلة البشر عندما خلق  شيء متناهي الصغر لا يرى حتى بالمجهر البسيط يحصد ارواح الملايين ويقلب نظام المعمورة راسا على عقب , ولا يقدر العلم بما فيه والتقنيات من ان تحد من قدرة الله تعالى لا سيما وان عبث الانسان  في الارض هو الذي يجعل من الكائنات الصغيرة آفة كبيرة تفتك بمن حولها . ان حصول التقدُّم الهائل في فهم الأمراض ومعالجتها سهل معرفة الامراض ، إلاَّ أنَّ الوصمَة المحيطة بها لا تزال قائمة . فعلى سَبيل المثال، قد يُلقَى اللومُ على المصابين بمرض بسبب مرضهم أو يُنظَر إليهم على أنَّهم بليدون أو غيرُ مسؤولين ، ممَّا يؤدِّي إلى عزوفِ واضعي السياسات وشركات التأمين عن دفع تكاليف العلاج  ولكنَّ الإدراكَ المتزايد لمقدار تأثير المَرض  في تكاليف الرعاية الصحية، وعدد أيام العمل المفقودة، يعمل على تغيير هذا الاتِّجاه .ويُعتَقد حاليًّا أن المَرضَ ناجم عن تفاعل معقَّد بين العَوامِل الوراثيَّة والبيئية أو المحيطيَّة وقد أظهرت الأبحاثُ أنه قد تمارس الوراثة دورًا مهما في التسبب بلمرض  . ولا يمكن دائمًا تمييزُ المَرض بشكلٍ واضح عن السُّلُوك الطبيعي فعلى سَبيل المثال، قد يكون التمييزُ بين التفجُّع الطبيعي والاكتئاب صعبًا لدى الأشخاص الذين تعرَّضوا لخسارةٍ كبيرة، مثل وفاة أحد الزوجين أو الأطفال وبالمثل، فإنَّ تشخيصَ اضطراب القلق لدى الأشخاص الذين يشعرون بالقلق من المرض  ، لأنَّ معظمَ المَرضَى يعانون من هذه المشاعر في نفس  الوقت .الجائحة هي وباء ينتشر على نطاق شديد الاتساع يتجاوز الحدود الدُوليَّة، مؤثرًا على عدد كبير من الأفراد لثؤثر على البيئة والكائنات الزراعية من ماشية ومحاصيل زراعية والأسماك والأشجار وغير ذلك . وقد قسمت منظمة الصحة العالمية دورة حدوث الجوائح من خلال تصنيف من ستة مراحل، ليصف العملية التي من خلالها ينتقل فيروس الانفلونزا الجديد من كونه مرض أُصيب به أفراد قلة، إلى نقطة تحوله إلى جائحة هذا يحدث مع فيروس يصاب به على الأغلب حيوانات، مع حالات قِلة لانتقال العدوى إلى الإنسان، يليها مرحلة انتقال المرض ما بين البشر من فرد إلى آخر مباشرة، ويتحول الأمر بالنهاية إلى جائحة مع انتشاره عالميًا .السيطرة عليه، حتى نتمكن من إيقافه  لا يُصنّف مرض ما على أنه جائحة بسبب انتشاره و الواسع وقتله لكثير من الأفراد، وإنما لابد أن يكون مُعديًا ويمكن انتقاله من شخص لآخر. فمرض السرطان مثلا قد تسبب في وفاة الكثيرين حول العالم ولكنه ليس مُعديًا أو منقولاً بين الأفراد.فعندما ينتقل المرض بكلا الطريقتين بالعدوى بصورة مباشرة من فرد لآخر، وبانتقال المرض من الشيء الملوث إلى الفرد دون أنتقاله من فرد لآخر، وأن نرى أنشطة وتغيرات المرض، وانتشار الفيروس يسمى حينئذ بالوباءخاصة وانه يصيب منطقة محددة.كذلك  الجائحة تعتبر  مرض ينتشر بين البشر في مساحة كبيرة مثل قارة مثلا أو قد تتسع لتضم كافة العالم اما الانتشار الواسع لمرض ما ويكون مستقرا  من حيث معرفة عدد الأفراد الذين  يمرضون بسببه فانه  لا يعتبر جائحة.منذ أن بات فيروس كورونا المستجد (كوفيد-19) جائحة وفق ما أعلنته منظمة الصحة العالمية، باتت تثار تساؤلات حول استخدام المصطلح الصحيح لوصف انتشار المرض.وتبرز ثلاثة مصطلحات طبية للتعبير عن انتشار أي مرض، وهي التفشي والوباء والجائحة، على التوالي من حيث قوة الانتشار وسرعته.وبحسب ما تنشره منظمة الصحة العالمية ورصدته ، فإن أبرز ما يميز بين المصطلحات الثلاثة، الحيز المكاني لانتشار المرض، وطريقة التعامل معه، وإمكانية وجود علاج ولقاح له من عدمه، وإن كان لدى البشر خبرة سابقة معه أم لا.ويفرق بين المصطلحات الثلاثة أيضا، طبيعة تأثيره على المجتمعات، وإمكانية السيطرة عليه، وإمكانية وقوع ضحايا بالأرواح بسببه.

المشـاهدات 60   تاريخ الإضافـة 12/10/2021   رقم المحتوى 31501
أضف تقييـم