الأربعاء 2021/12/1 توقيـت بغداد
07901195815-07707011113    albaynanew@yahoo.com
جريدة يومية سياسية عامة مستقلة
لا ترتبط بحزب أو حركة أو جهة دينية أو سياسية
صاحب الإمتياز
ورئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
الحكم المذهبي الطائفي وما خلفه من كوارث؟
الحكم المذهبي الطائفي وما خلفه من كوارث؟
رأي
أضيف بواسـطة albayyna
الكاتب
النـص :

عبدالسلام علي السليم

قد يدفع الاخرون ثمن الحقيقة ولكن الحق لابد ان يقال وعراقنا اليوم  يعيش حالة شاذة وغير مدرجة بقاموس تاريخه وهو اسلوب الادارة والحكم الذي صاغه الاحتلال ومن وراءه عملاؤه الذين حملتهم ظهور دباباتهم وساعدتهم على الامساك بالسلطة وعلى اساس المكونات المذهبية الدينية والعرقية والعنصرية ومن هنا بدأ التحلل الوطني وضاعت بوصلة الوطن وتوزع على شكل مغانم وارث استحكمت به تلك الفئات الطائفية والعنصرية ، المشكلة الكبرى تكمن بالانشطار الحاصل بين فصائل المذهب الواحد وما ترتب عنه من تقاطعات ومصالح ونفوذ وسيطرة مناطقية مرعبة للشارع وشراء ذمم لا يسمح لي الوقت حصرها بمقال ولكن المتطلع يعي ما اقوله بشكل كبير جداً ولما ذهبت اليه ، المشكلة اليوم السلطة الغنيمة والحاكم الطائفي الذي يعمل بأطر ضيقة جداً ويتعامل مع الشعب على اساس نسبته وماتحقق له من مكاسب هو وجماعته (السياسيين ) الطائفيين بعيداً عن ابناء الطائفة التي هي الاخرى من زحفت  وتدافعت لتنتخب هؤلاء انصاف الساسة الطائفيين  وهي معتقدةً  انها ستعيد كرامتها وتحقق لها مكتسباتها  وستنعشها اقتصادياً وحضاريا. وهي من روجت لمشروعها وتبجحت بمظالم الشيعة وتعسف السلطات التي تعاقبت  لحكم العراق لم تعط  لهم الحقوق بشكل يرضيها اسوةً بأقرانها من المذهب المخالف ولكن ما ظهر العكس وتبين ان هؤلاء جاءوا لغرض ولحاجة في نفس يعقوب قضاها فهي من دمرت ابناء جلدتها بحروب طائفية وحولت العراق الى بلد خارج نطاق الدول ولو البسيطة المحيطة المتحضرة ، جلبوا لنا الحقد والكراهية والتمزق وتفكيك النسيج الوطني وهم يتظاهرون بشكل الدستور والديمقراطية والعدالة الكاذبة ويلوحون بالقتل والتهديد للأخرين وهم يمتلكون الدولة وجيشها وكذلك يؤسسون لمليشيات تابعة لأحزابهم يستخدمونا عند الحاجة بل لنشر الذعر والفوضى بين الناس وخير دليل على ذلك هو قتلهم مايقارب الف وجرح عشرين الف من المتظاهرين  دون رحمة او شفقة ومنهم العديد ممن ساهم بقتال داعش والأغلبية منهم شيعة مجرد طالبهم الناس بالعدالة وتحقيق مطالبهم المشروعة والقضاء على الفساد ،ولازلوا مصرين على قتل الناس وبدم بارد دون رحمه او ابوة الدولة التي كنا نتمناها   الشعب العراقي يشعر بالاحباط والغبن من خلال طريقة تفكير الاحزاب الطائفية التي جعلت من مذهبها الاساس في بناء دولتهم المفككة حيث سيساعدون الاخرين من شركائهم بالوطن النأي بأنفسهم والخروج عن دائرتهم وايجادالحلول لأنفصالهم  عن تلك المهزلة وهذه التبعية التي تعززت في جلسة  البرلمان الهزيلة والتي تفردوا  بها وصوتوا لأخراج القوات الامريكية من العراق متناسين اومتغافلين من انهم هم من جاءت بهم امريكا وهم من مارس الفساد بكافة اشكاله وقتل ودمر العراق ولازالوا يلصقون التهم وينعتون المتظاهرين بالخونة وابناء الرفيقات والبعثية وغيرها من الشتائم ،هم يحاولون حرف المطالب وخلط الاوراق ليصلوا بالبلاد للخطر والحرب الأهلية بعدما نبذهم الشارع وكشفت جميع اقنعتهم ومشاريعم وتبعيتهم وماعادت الدولة المذهبية تصمد امام الحس الوطني وتطلعات الشعب نحو دولة مدنية ترتقي بهم وتنتشل البلاد من فوضى الاحزاب واجنحتهم المسلحة الخارجة عن نطاق القانون والدولة ،وبعيداً عن المذهبية والطائفية التي لا اؤمن بها اطلاقاً فأن الاخوة الاكراد يعملون على تعزيز انفصالهم من خلال جهودهم الحثيثة لبناء كردستان بشكل يدعو للدهشة والتفاخر فكل من جاء من هناك يحدثنا عن تغيير وبناء جديد اقدمت عليه حكومة الاقليم ومن يذهب للمناطق السنية وبالتحديد مدينة الانبار على الرغم من دمارها على ايدي عصابات داعش المجرمة   نرى حركة اعمار كبرى وتحولات مبهرة في البنى التحتية ابرهت من زار هذه المحافظة العزيزة ونعود للمحافظات الشيعية التي لازمها الفقر والتسول والبطالة  وسوء الادارة وبنى تحتية مدمرة على الرغم من عدم تأثرها بحروب داعش واخواتها هذه مجرد مراجعة للوضع  وحالة مشهودة بالصوت والصورة ، العراق يتحلل والشيعة خسروا جمهورهم فجميع العراقيين  انحرفت وتغيرت بوصلتهم بعدما خذلهم ابناء مذهبهم الشيعة منهم تحديداً وما عاد المشروع الطائفي يعمل بل ذاب بين طيات الوطن وشعار جميع العراقيين هو نريد وطن فالدين والمذهب لله والوطن للجميع ، وما عليكم الا الاعتذار وتقديم فاسديكم والقتلة منكم  للمحاكمة لتحفظوا قليلاً من ماء وجوهكم ، افسحوا لعقولكم ان تخرج من زنازين الانغلاق والتخلف ولو لمرة واحدة في حياتكم.
 

المشـاهدات 91   تاريخ الإضافـة 18/10/2021   رقم المحتوى 31579
أضف تقييـم