الأربعاء 2021/12/1 توقيـت بغداد
07901195815-07707011113    albaynanew@yahoo.com
جريدة يومية سياسية عامة مستقلة
لا ترتبط بحزب أو حركة أو جهة دينية أو سياسية
صاحب الإمتياز
ورئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
مع بداية العام الدراسي الجديد .. إرتــفـــاع أســعــار الـقـرطــاسـيـــة واللـــوازم الـمــدرســيــــــة
مع بداية العام الدراسي الجديد .. إرتــفـــاع أســعــار الـقـرطــاسـيـــة واللـــوازم الـمــدرســيــــــة
تحقيقات
أضيف بواسـطة albayyna
الكاتب
النـص :

تحقيق / علي صحن عبد العزيز
لم تكن انشودتنا البريئة في مرحلة الدراسة الإبتدائية ( احنا الصف الأول أحلى الصفوف ..والما يصدگ بينا خلي يجي ويشوف) خالية المعنى ، فالكتب والقرطاسية وحتى نظام التغذية المدرسية قائم بذاته ، ولا يحتاج أولياء التلاميذ إلى شراء هذه المستلزمات إلا ما ندر ، أما اليوم فلقد انقلبت هذه الأنشودة رأسا على عقب ، ولم يعد كل شيء متوفر في المدارس من القرطاسية وحتى كتب الدراسة ، وما على أولياء الطلبة إلا تلبية احتياجات أبنائهم والتي شهدت ارتفاعا ملحوظا في أسعارها ، ولغرض الوقوف على تفاصيل أكثر عن هذا الموضوع ، كان لنا وقفة مع أولياء أمور الطلبة .
أزمة قرطاسية وكتب  
حسين ياسر العتابي ، والد لثلاث بنات يقول : ابنتي مريم منذ أسبوعين تقريبا ومنذ إعلان بداية الدوام المدرسي الحضوري ، فإنها سرعان ما توجهت لي وطالبتني بشراء القرطاسية ، حاولت اقناعها بضرورة الاستعانة بما تبقى من قرطاسية العام الماضي ، ولكنها رفضت وقد لمحت دموع في عيونها ، حينها قلت مع نفسي لو أبيع واحدة من كلياتي ولا أرى دموع مريم ، أما أختها أسيل فكانت تمازحني بشقاوتها المحبوبة وتقول لي ( بابا تقبل صديقتي سندس أبوها يشتريلها قرطاسية وكتب وإني اتحسر وانقهر ) ويضيف العتابي قائلا : لم يعد بمقدوري أن أتحمل هذا العذاب ، وأستبق  الفرصة واتوجه إلى شارع المتنبي ، وياريت اللي جره ماكان على حد قوله.
تحضيرات متواضعة
 إبراهيم مؤيد حسن ، له حكاية أخرى حول إرتفاع أسعار القرطاسية واللوازم المدرسية فيقول : كنت اتمنى بأن تكون الدراسة إلكترونية ، ولكن مع إعلان وزارة التربية والتعليم عزمها فتح المدارس واعتبار الدوام حضوريا اعتبارا من يوم الإثنين ، فإنني أصبحت أمام أمرين لا ثالث بينهما ، فإما إن يترك أولادي الدراسة ، وأما إن أتحمل تكاليف شراء القرطاسية والملابس والحقائب والأحذية لهم جميعا ، وهكذا كان لزاما علي الانصياع للأمر الواقع بالتوجه إلى الأسواق لشراء ما يحتاجونه.
إختلاف التحهيزات المدرسية
غانم حمزه البهادلي : كانت استعداداتنا أثناء فترة وباء كورونا نحن أولياء التلاميذ تتضمن شراء القرطاسية والكتب ، لأن الدراسة كانت إلكترونية ولا نحتاج إلى مستلزمات أخرى مثل الزي المدرسي والحقيبة المدرسية وحتى الأحذية ، بالإضافة إلى خطوط نقل الطلبة ، أما اليوم فلقد أصبح علينا إن نوفر جميع هذه العروض من أبنائنا الطلاب والطالبات بحكم الدوام المدرسي سيكون حضوريا ، في حين كانت هذه  التحضيرات غائبة العام الماضي بسبب تفشي جائحة وباء كورونا واعتماد التعلم عن بعد في معظم السنة الدراسية، أما اليوم فإن التحضيرات خجولة هذا العام بما ندخره ، ويستدرك ( البهادلي) قائلا : ونتيجة لارتفاع ثمن الكتب والقرطاسية وكل ما تعلق بها ، فإنها    تحملنا أعباء تضاف إلى عذاباتنا اليومية، في وقت وقت تعيش به الكثير من العوائل العراقية ما تحت خط الفقر ، فمثلا كان ثمن الدفتر الكبير فئة 100 ورقة  ثمانية آلاف دينار ، أصبح  يباع بأكثر من عشرين ألف دينار (حوالي 7 دولارات على سعر الصرف في السوق السوداء)! والدفتر الصغير الـ60 ورقة بحوالي خمسة آلاف دينار ، أما ملابس الزي المدرسي فهنالك طفرة في الأسعار ، فالبنطلون الولادي  كان سعره ( 12) ألف دينار ، ليقفز سعره إلى (25) ألف دينار ، وبصراحة فإن نيران الأسعار باتت تكوي ذوي الدخل المحدود.
مخاوف مشروعة
جعفر ياسين الحلفي : مع صعوبة تأمين مستلزمات الدراسة (القرطاسية) لأبنائنا ، وفي ظل إرتفاع اسعارها الجنونية ، فإننا قد ندفعم الى عدم إرسال إلى المدارس هذا العام ، لأن تجهيز أقل واحد منهم يكلف أكثر من ( 90) ألف دينار ، فكيف هو الحال من لديه عدد كبير من الأطفال.
رأي آخر
ويقول ناظم حامد بائع القرطاسية في شارع المتنبي ، بأن إقبال أولياء الأمور على شراء لوازم المدرسة هذه الأيام قليل، بسبب ارتفاع اسعارها، وعدم امكانية بعضهم من تأمين متطلبات أولادهم ، ولفت حامد بأن  معظم المستلزمات الدراسية مستوردة من دول الجوار ، ويتم استيرادها بالدولار وبيعها بالعملة العراقية ، وبالتالي يشكل هذا فارقاً في الأسعار ، وناشد الدولة بضرورة الاستعانة بالشركة العامة الخياطة ، لأنها كانت توفر هذه المستلزمات المدرسية وتلبي جميع أذواق أبنائنا الطلاب والطالبات.

 

المشـاهدات 962   تاريخ الإضافـة 01/11/2021   رقم المحتوى 31901
أضف تقييـم