الأربعاء 2021/12/1 توقيـت بغداد
07901195815-07707011113    albaynanew@yahoo.com
جريدة يومية سياسية عامة مستقلة
لا ترتبط بحزب أو حركة أو جهة دينية أو سياسية
صاحب الإمتياز
ورئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
الــعـودة للـحـيــــــــــاة
الــعـودة للـحـيــــــــــاة
مقالات
أضيف بواسـطة albayyna
الكاتب
النـص :

صافيناز علاء الدين

   الكتابة .. هي عالم ساحر جميل نحلق فيها بخيالنا وبأرواحنا ، و قد تكون  ارواحنا متعبة  بعد  ان عانينا من ضربات  الايام  الموجعة  والماسي التي خلفت وراءها وجع نفسي عميق دفعنا للهجرة من عالم الكلمات لكن الطيور المهاجرة لابد ان تعود لاعشاشها .نحلق من خلالها ، اي ، الكتابة في خيال ممتع نكتشف فيه بعد غياب عمق أفكارنا التي تبلورت من خلال نضوج معرفي وفكري وثقافي وعاطفي منيجة المعاناة القاسية ، وهنا الأمر لايتعلق بتسطير كلمات على ورقة بيضاء ، و لم تكن الكتابة مجرد ان تمسك وتحتضن  اناملنا    القام فينقل أفكارنا بحبره على الورقة ، بل الكتابة هي ارهاصات ونتاجات انفس ولدت من رحم ايام عرفت بمكنونات الأشياء المرئية واللامرئية ، هي دمج الوعي واللاوعي والشعور واللاشعور ، الكتابة هي الإبداع من صميم الروح ، وهي العشق من قلب الحدث ، وهي الخيال من لحظة خوف فرعب في قصص الرعب ، وهي الحب في اقتناص الحدث فالخبر والمقال، هما قصة حقيقية عن وقائع  والرواية سجل عاطفي وفكري لسلسلة من الاحداث  ،  والقصيدة وهي الهام شاعر سطره في قافية ووزن وبيت شعري فقصيدة ، فهي الكتابة الالق في قلب من اختار عوالمها واسرارها .  هناك بعيدا حيث أجلس في بيت ورد في ربوة الشام في صباح من صباحات الشام الجميلة ، بيت ورد وهو مقهى ومطعم صيفي ، اشرب فيه قهوتي وحيث يمر بردى بكل عنفوانه ونسماته العليلة وهي تداعب أفكاري ، وبدون سابق إنذار وجدتني أفتش في حقيبة يدي عن قلم وورقة كي انقل صورة قامية عن ما ابدعه الله تعالى من جمال الطبيعة في تلك الربوة الشامية ، كانت خاطرة بسيطة ولكنها تركت في نفسي  اثرا عميقا ، وبعدها بدأت اكتب وانقل مااشعر  فيه حيال الأشياء والأحداث التي تصادفني او التي تمر بي ، كنت اعيش الغربة والوحدة معا ومن خلالهما اكتشفت نفسي في الكتابة ، كتبت عنهما وكتبت عن حنيني واشتياقي لبلدي الحبيب العراق ، وكتبت عن وسادة الحلم و رقصة الفالس ورحلة فيسبوكية وكتبت عن قارئة الفنجان وكانت هناك محاكاة بيني وبين البحر كتبت عنه وعن امواجه الهادئة تارة والغاضبة تارة اخرى ، وبهذه الكتابات كانت تلك ( اصداف كلماتي ) ..  واكتشافاتي  لهذا العالم واعود في كل مرة بالحديث  عن الغربة والوحدة حيث كان لهما اليد الفضلى في نضج أفكاري كذلك في قراءاتي ، وعرفت عصير الحياة اي خلاصة ماتحتويه الحياة من أمور معرفية كنت اجهلها ، الغربة امدتني بالقوة وحب الاستطلاع على ثقافات الشعوب وعاداتهم وتقاليدهم والتي تختلف عن ثقافة وعادات وتقاليد بلدي الحبيب العراق ، والوحدة علمتني على مواجهة النفس واكتشاف الذات ..انقطعت سنوات عن الكتابة حيث شغلتني الحياة بمشاكلها وهمومها ،  وحسبت نفسي انني مت وانا حية ارزق ، لأنني على الرغم   من ان ما  كتبته قد لا يتعدى الأصابع الخمس او حتى العشر الا ان الكتابة بالنسبة لي كانت   تعد هي الحياة لانني كنت ألجأ اليها في اوقات فرحي وحزني ، وكنت ادون و اكتب ما اشعر به و بما لا استطيع البوح به أمام احد ، وعندما انقطعت عن الكتابة شعرت وكأنني مت وانا حية ، ولكن كانت اصداف كلماتي التي تتراكم على ضفاف الروح  دائما ماتحدثني بحنينها الي .ومن هنا ومن خلال هذا المقال الذي هو المقال الأول لي بعد  غياب طويل  وباكورة عودتي للكتابة ، من هنا ابدا رحلتي من جديد مع الكتابة ، والتي هي ، ليس العودة للحروف والصحافة  بل العودة إلى الحياة . عبر تاملات احاول فيها ان اصف تاملاتي للانسان والحياة والاحداث.

المشـاهدات 288   تاريخ الإضافـة 21/11/2021   رقم المحتوى 32311
أضف تقييـم