الأربعاء 2021/12/1 توقيـت بغداد
07901195815-07707011113    albaynanew@yahoo.com
جريدة يومية سياسية عامة مستقلة
لا ترتبط بحزب أو حركة أو جهة دينية أو سياسية
صاحب الإمتياز
ورئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
وزير الخارجية الأسبق وعضو المكتب السياسي للحزب الديمقراطي الكردستاني هوشيار زيباري يؤكد في حوار صحفي:العديد من الأطراف تراجعت عن وثيقة السلوك الانتخابي ولن نكون طرفاً بخلافات البيت الشيعي
وزير الخارجية الأسبق وعضو المكتب السياسي للحزب الديمقراطي الكردستاني هوشيار زيباري يؤكد في حوار صحفي:العديد من الأطراف تراجعت عن وثيقة السلوك الانتخابي ولن نكون طرفاً بخلافات البيت الشيعي
حوارات
أضيف بواسـطة albayyna
الكاتب
النـص :

أكد وزير الخارجية   الأسبق وعضو المكتب السياسي للحزب الديمقراطي الكردستاني هوشيار زيباري أن العديد من الأطراف السياسية العراقية تراجعت عن وثيقة السلوك الانتخابي التي تم توقيعها قبل إجراء الانتخابات، مشيراً إلى ان الكرد لن يكونوا طرفاً بخلافات البيت الشيعي.وقال زيباري في مقابلة خاصة مع شبكة رووداو، امس الثلاثاء (16 تشرين الثاني 2021)، على خلفية مشاركته في منتدى السلام والأمن في الشرق الأوسط المقام في محافظة دهوك، أن الوضع الذي يمرّ فيه العراق في مرحلة مابعد الانتخابات حسّاس وخطير جداً، ويجب حلّ جميع المشاكل بطريقة عقلانية.زيباري شدّد على ضرورة أن تأخذ المصادقة على نتائج الانتخابات مسارها القانوني والأصولي بدون تعطيل، والتفكير بعد ذلك بحلّ سياسي يضمن مشاركة جميع الأطراف في الحكومة المقبلة، لكن بشرط احترام نتائج الانتخابات.. وارتات «البينة الجديدة» اعادة نشر لتعميم ما قاله زيباري.وفيما يلي نص المقابلة:

متابعة / البينة الجديدة
*سيد هوشيار أهلاً بك.. دعني ابدأ مع ما ذكرته أن العراق يمرّ بمرحلة خطيرة جداً، كنت في بغداد خلال الأيام الماضية، ماذا شاهدت هناك لتصل إلى هذه القناعة بأن العراق يمر بمرحلة خطيرة؟
- شكراً جزيلاً لك، سعيد جداً بلقائي معكم من جديد، إن الملتقى الذي نظمته الجامعة الأميركية في كردستان هو تحت عنوان «الشرق الأوسط تحت تغيير» وهو فعلاً يشهد تغييراً، بالنسبة للعراق فإن المرحلة التي نمرّ بها بعد الانتخابات هي من اخطر المراحل وأشدها حساسية، وما تحدّثت عنه خلال مشاركتي في الجلسة ذكرته عن تجربة، منذ عام 2003 حتى الآن واجه العراق عدّة ازمات أمنية وسياسية واقتصادية ومالية لكن الأزمة التي نشأت الآن بعد الانتخابات هي أخطر مرحلة بالنسبة للعراق، وكذلك الأيام المقبلة لحين تصديق نتائج الانتخابات من قبل الهيئة القضائية وإعلان النتائج النهائية من قبل المفوضية بعد قرار المحكمة الاتحادية بالمصادقة النهائية وهذا يستغرق نحو 10 أيام. ما يحدث هو ان هناك طرفين أحدهما يؤمن بنزاهة الانتخابات وطرف آخر يشعر بالخسارة ويرفض النتائج، وكلا الطرفان قويّان ومؤثران، نحن كنا في بغداد للبحث عن الحلول والخلاص من هذه الأزمة والتأكيد على ضرورة أن تأخذ المصادقة على نتائج الانتخابات مسارها القانوني والأصولي بدون تعطيل، والتفكير بعد ذلك بحلّ سياسي يضمن مشاركة الأطراف الرافضة للنتائج بالحكومة المقبلة، لكن يجب احترام نتائج الانتخابات التي جرت. قبل الانتخابات قمنا بتوقيع وثيقة السلوك الانتخابي وهي تعدّ وثيقة شرف تعهدّ خلالها الأطراف باحترام الانتخابات ونتائجها، هذه هي النتائج ويجب احترامها من قبل الجميع.
* هل هناك أطراف تراجعت عن الالتزام بتعهّدها؟
- نعم، هناك كثيرون تراجعوا عن التزاماتهم، أؤلئك الذين يرفضون نتائج الانتخابات وأولئك الذين يتظاهرون ويقومون بتهديد مفوضية الانتخابات ورئيس الوزراء والقضاء، جميعهم كانوا قد وقّعوا على وثيقة السلوك الانتخابي، ومن هذا المنطلق قلت لك أن هذه مرحلة خطيرة ويجب معالجتها، نحن ككرد رأينا ذلك ضرورياً، توجهنا إلى بغداد وكذلك أرسل حزب الاتحاد الوطني الكردستاني وفداً. كانت زياراتنا استطلاعية واستكشافية لم نتوصل فيها إلى اتفاقات نهائية، وقمنا بإخطار جميع الجهات بأننا نحن الكرد سنتوجه إلى هناك في المرة القادمة كوفد موحّد، وان لن يشمل الكلّ فهناك أرضية جيدة لدى الحزبين الديمقراطي الكردستاني بارتي والاتحاد الوطني يكيتي، وبعد لقاء الرئيس مسعود بارزاني أمس مع السيد بافل طالباني اعتقد ان هذه بداية جيدة.
 * إلى ماذا تطرق الاجتماع بين الطرفين.
 - في الحقيقة انا لم أكن هناك، لكن اللقاء بحد ذاته وجّه رسالة جيدة، تبيّن ان لدى الطرفين رغبة حقيقة في تشكيل الحكومة العراقية الجديدة والمشاركة في المفاوضات مع الأطراف السياسية الأخرى في العراق، وإذا كنا معاً سنكون أقوى بالتاكيد.
* هل سيشجع لقاء أمس إلى تنظيم لقاءات اخرى حول المكتب السياسي للحزب؟
- نعم، في السابق أيضاً قمنا بمبادرة وأرسلنا وفداً من المكتب السياسي للحزب لزيارة جميع الأحزاب في إقليم كردستان، أمس ايضاً قام الوفد بزيارة، وكان من المنتظر ان تعقد رئاسة إقليم كردستان اجتماعاً موسّعاً للتوصل إلى اتفاق وتوحيد موقفنا في التفاوضات مع الأطراف السياسية في بغداد. هذه المبادرة مستمرة، وأرى أنه على أعضاء المكتب السياسي لحزبيّ البارتي و اليكيتي ان يجتمعا.
* هل هناك خطة لذلك؟
- نعم، هناك خطة لاجتماع الجانبين، وهناك ايضاً اجتماع رئيس إقليم كوردستان نحن نعمل على ذلك. سيكون موقفنا قويّاً إذا اتّحدنا، وسنشكل رقماً صعباً مقارنة بالأطراف الأخرى، ونحن متفقون على مطالبنا ومطالب شعبنا وما نريده من الحكومة العراقية، لدينا رؤى مختلفة لكن يمكننا تنظيمها وترتيبها للحصول على مكاسب أكبر لنا ولشعبنا.
 * هل تم تحديد موعد الاجتماع الذي ستعقده رئاسة إقليم كردستان مع الأطراف السياسية الكردية؟
 - كان من المفترض ان يتم تحديد الموعد، لكن لم يحدّد حتى الآن، هناك بعض الاطراف أعلنت مواقف مسبقة بعدم مشاركتها، نحن نحترم آراء الجميع، لكن هناك أرضية جيدة لدى البارتي واليكيتي من وجهات مختلفة منها الموقف من بغداد والموقف من الخارج كذلك بالنسبة للعلاقات، هناك أرضية جيدة لتشكيل كتلة كردستانية قويّة في بغداد.
* في مقابلة سابقة معنا تحدّثت عن ان موضوع الاتفاق الستراتيجي قد انتهى، هل ترى هناك حاجة لعقد اتفاق ستراتيجي جديد بين الحزب الديمقراطي الكردستاني وحزب الاتحاد الوطني فيما يتعلّق بإقليم كردستان وأيضاً بغداد؟
- دائماً هناك حاجة لذلك، بدون شك اذا عمل الحزبان معاً سيحققان مكاسب أكبر، وان عملا بشكل منفصل يمكن أن يحققا مكاسب لكن ستكون تلك المكاسب أقل. الآن أنا لست بمكان أخبرك فيه إذ كان من الضروري عقد اتفاق جديد مع الـ يكيتي، يمكنني القول إذا أردنا ان نقوم بالتفاوض مع الحكومة العراقية يجب أن يوجد تفاهماً بيننا وبين اليكيتي لكن لم يعقد الاجتماع بعد للحديث عن تفاهمات.
* ترأستم وفداً للحزب الديمقراطي الكردستاني وكنتم في بغداد واجتمعتم مع غالبية الأطراف..
- زيباري اجتمعنا مع الجميع
* جميع الأطراف؟
 - زيباري جميعهم
* ما هي رؤيتهم لمشاركة الكرد في الحكومة العراقية المقبلة؟
 - لم نصل إلى تلك المرحلة التي نتحدّث فيها عن دور الكرد في الحكومة المقبلة، لكن اجتمعنا مع كل الأطراف بالإجماع على مستوى الحكومات المحلية والمؤسسات الديبلوماسية والدولية، كانت رحلة موفقة جداً وظهر جليّاً ان ثقل الحزب الديمقراطي الكردستاني والرئيس قد زاد في بغداد بحكم نتائج الانتخابات الأخيرة. نحن اخبرنا جميع الأطراف بأننا لن نكون طرفاً في الخلاف الدائر داخل البيت الشيعي وأننا نحاول ان ناخذ دور الشريك للمساعدة في حل المشكلة الدائرة بينهم ومنع تفاقمها لإنهاء التوتر والعنف وإعادة التهدئة، نحن مع تهدئة الأوضاع وجاهزون لتقديم ما في وسعنا. ننتظر ان يتم التصديق على نتائج الانتخابات بشكل قانوني وأصولي، بعد ذلك سنختار الاتفاق مع طرف معين ولن نتستمر بموقف الحياد، سننظر إلى برامج الأطراف السياسية وسنكون مع من يقدّم برنامجاً وطنياً متماسكاً وسنتقدم بموجب ذلك.
 * كانت هناك مآخذ بأن حزبي البارتي واليكيتي قاما بزيارة بغداد بشكل منفصل؟
- نحن قمنا بمباردة، وقمنا بزيارتهم ودعوناهم لاجتماع للتفكير مليّاً وبحث الخلافات، كان هناك تأخير وتأجيل للأمر رافقه فراغ في بغداد وكان يتوجب علينا الذهاب وفهم التطورات الحاصلة عن قرب لأننا طرف في الأوضاع التي يشهدها العراق، ولحق بنا ممثلو حزب الاتحاد الوطني فيما بعد، وهذا شيء طبيعي لكن لو ذهبنا معاً سيكون ذلك أفضل.
* ستذهبون معاً؟.
- نعم.
* لم تعلن النتائج النهائية للانتخابات بعد وانت ترى الوضع الراهن في البلد، تم استهداف منزل رئيس الوزراء، هل من المنتظر ان تتأزم الأوضاع أكثر في حال التصديق على نتائج الانتخابات؟
- ذلك يعتمد على تلك الأطراف ومدى شعورها بالمسؤولية تجاه الوطن والسلطة، الأمور تعتمد على ذلك. الخلافات حول الانتخابات توجد في جميع أنحاء العالم لكن توجد طرق قانونية لحلّها من تقديم شكاوى وطعون وإعادة فرز وهذا طبيعي وقد قامت المفوضية بتلك الإجراءات، لكن إذا قام طرف من الأطراف برفض النتائج بعد التصديق عليها، يجب أن لا ننسى ان الانتخابات الأخيرة حظيت باهتمام ودعم دولي كبير، وصدر أمس بيان من قبل مجلس الأمن الدولي موقع من قبل جميع اعضاء المجلس حول الانتخابات العراقية، وهو أكد تأييده لتلك الانتخابات ودعا إلى حل جميع المشاكل بطرق سلمية وتشكيل حكومة شاملة تمثل جميع الاطراف. هذه جميعها مؤشرات تبيّن ان العالم يراقب الوضع في العراق ولن يسكت، لذلك من الطبيعي ان الأيام المقبلة ستبيّن الحال.
أكرر لك الوضع حساس جداً والأزمة عميقة وخطيرة أيضا يجب حلّها بشكل عقلاني.

المشـاهدات 278   تاريخ الإضافـة 24/11/2021   رقم المحتوى 32408
أضف تقييـم