الجمعة 2022/1/21 توقيـت بغداد
07901195815-07707011113    albaynanew@yahoo.com
جريدة يومية سياسية عامة مستقلة
لا ترتبط بحزب أو حركة أو جهة دينية أو سياسية
صاحب الإمتياز
ورئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
رئيس هيئة الأوراق المالية السيد (فيصل الهيمص) : (5000)مســتـثـمـر جـديـد دخـلـــوا الســــوق
رئيس هيئة الأوراق المالية السيد (فيصل الهيمص) : (5000)مســتـثـمـر جـديـد دخـلـــوا الســــوق
حوارات
أضيف بواسـطة albayyna
الكاتب
النـص :

متابعة / البينة الجديدة

يقول رئيس هيئة الأوراق المالية السيد فيصل الهيمص إن نحو 5000 مستثمر جديد دخلوا السوق خلال هذه السنة، وقال عن المستثمرين الأجانب بالتأكيد هناك خمس محافظ أجنبية في سوق العراق للأوراق المالية، يتراوح حجم استثماراتها بين 25 و150 مليون دولار.  في حوار أجراه محمد شيخ فاتح عن شبكة رووداو الإعلامية، عرض رئيس هيئة الأوراق المالية السيد فيصل الهميص، مجموعة من المعلومات عن السوق.ونفى الهميص أن يكون لكثرة الخدمات المصرفية التي تقدم في دول أخرى تأثير على سوق العراق للأوراق المالية، ولكنه أقر بأن الخدمات المصرفية في العراق لا ترقى إلى مستوى التي تقدم في الدول الأخرى لوجود عمليات تمويل الاستثمار والتجارة في المصارف خارج العراق، من قبيل قروض الإسكان والقروض الممنوحة مقابل التأمين على الحياة .. «البينة الجديدة» تنشر نص الحوار مع رئيس هيئة الأوراق المالية السيد فيصل الهيمص .. فماذا قال؟.

 نتحدث عن موضوع مهم جداً مع شخص مناسب جداً حول سوق الأوراق المالية في العراق، لنعرف كيف هي التعاملات بأسهم الشركات ومدى نشاط التعاملات في سوق الأوراق المالية.. السيد فيصل الهميس رئيس هيئة الأوراق المالية العراقية هو الشخص الذي أريد استضافته والحوار معه. أود أولاً أن تضعنا في الصورة وتحدثنا كيف تجري التعاملات في سوق العراق للأوراق المالية؟
- شكراً على الاستضافة، بداية أحب أن أهنئ الشعب العراقي الكريم بالذكرى المئوية لتأسيس الدولة العراقية، وإن شاء الله تكون السنوات المائة القادمة مليئة بالأفراح في عموم العراق على جميع أبناء شعبنا. كما تعرفون تسلمنا رئاسة هيئة الأوراق المالية منذ حوالى سنة ونصف السنة، والحقيقة كانت هناك تحديات كبيرة، في ظل جائحة كورونا التي أجبرت سوق العراق للأوراق المالية ومقره بغداد على الإغلاق في أيام الحظر، وأثر ذلك على حجم التبادلات. لكن اتخذنا مجموعة من الإجراءات التي كان أهمها زيادة ساعات العمل في سوق العراق للأوراق المالية إضافة إلى حل مشاكل بعض الشركات الموقوفة التي يبلغ عددها 26 شركة واستطعنا أن نعيد تسع شركات منها للتداول. كل هذا ساهم في رفع مستوى التداولات في السوق، وفي نفس الوقت حققنا إنجازات إيجابية، فمقارنة بالنصف الأول من العام الفائت كانت هناك تداولات بقيمة 37 ملياراً، رفعناها في النصف الأول من هذا العام إلى 378 ملياراً، بزيادة مقدارها 2116%، وهذا بالطبع أداء استثنائي، وإن شاء الله سنتمكن من طرح شركات جديدة في السوق، ونحن أيضاً بانتظار أن تكون هناك مساهمة فعالة من إقليم كردستان وفتح سوق للتداول في أربيل بإذن الله.
 في أي سنة تأسس سوق الأوراق المالية في العراق؟
- السوق موجود حالياً في بغداد فقط ونحن في الحقيقة رخصنا لافتتاح سوق أربيل...
 أقصد السنة، منذ متى تأسس السوق؟
- وطبعاً كان هناك. قبل تغيير النظام كان سوق الأوراق المالية يعرف بسوق بغداد للأوراق المالية. تأسس وكان عاملاً منذ أوائل التسعينات من القرن المنصرم، وبعد تغيير النظام، تغير الاسم من سوق بغداد للأوراق المالية إلى سوق العراق للأوراق المالية وتم تأسيس هيئة الأوراق المالية كمراقب ومشرع لهذا السوق بحسب الأمر الإداري (74) الذي هو القانون الساري حالياً على سوق العراق للأوراق المالية.
 كنت أقصد السؤال عن السنة التي تأسس فيها السوق. أتابع بصورة يومية تقارير وبيانات السوق، ومن خلال ذلك يتبين لنا أن عدد الشركات صغير، وحجم التعاملات صغير، وكذلك قيم الأسهم متدنية، ما السبب وراء هذا؟
- صحيح، كما ذكرتم الحجم ليس بمستوى الطموح. لكن دعني أذكرك بأننا في نهاية السنة الماضية والنصف الثاني من السنة الفائتة، كانت هناك تداولات بقيمة ربما 200 مليون كمعدل يومي للتداول. في هذه السنة استطعنا أن نرفع حجم التداول اليومي إلى حوالى 1.5 مليار أو مليارين، وكمعدل بحدود المليار، وهذا بحاجة إلى زيادة ساعات العمل كما فعلنا، ليتمكن المستثمر من خارج العراق من الدخول في التداول اليومي في السوق. في نفس الوقت كانت هناك أسهم موقوفة عن التداول وهي أموال مجمدة، وكما أخبرتك استطعنا إعادة تسع شركات للتداول والعمل جار على إعادة الشركات الموقوفة الأخرى. لكن حجم التداول رغم ارتفاعه يظل دون مستوى الطموح ونحن ساعون لتكون هناك إدراجات جديدة في السوق لتنشيطه.
 ذكرتم أنكم تنوون إضافة أنشطة جديدة وأن تكون لكم رؤية جديدة، ما هي خططكم للعام 2022؟
- أهمها هو إعادة الشركات الموقوفة إلى التداول، وقد نسقنا مع مسجل الشركات بأن لا يتم التصديق من قبلهم على محاضر اجتماعات الهيئات العمومية بدون بيان سلامة موقفهم بالإفصاح لدى هيئة الأوراق المالية، وهذا الإجراء مهم وسيمكننا من إعادة هذه الشركات إلى التداول وتحرير رأس المال المجمد هذا، وهناك خطط لإطلاق إدراجات جديدة بسوق العراق للأوراق المالية، ونحن متفائلون، وكما استطعنا تنشيط السوق هذه السنة بدرجات استثنائية سيكون هناك أداء قوي بسوق العراق للأوراق المالية.
 إضافة إلى أن عوامل الاستثمار في العراق قليلة، فإن التعامل بالأسهم محدود، هل لهذا علاقة بثقة الناس عدم ثقتهم بالشركات، أم للأمر علاقة بثقافة الناس وعدم معرفتهم بهذا المجال؟
- الحقيقة هي الثقافة، وكان هناك دور بسيط للسوق والهيئة في توعية المجتمع وجذب مساهمين جدد ومستثمرين جدد إلى السوق. هناك اجتماعات دورية لنا مع الإدارة التنفيذية للسوق ومجلس المحافظين وجمعية الوسطاء وطلبنا منهم القيام بحملات ترويجية للاتيان بمستثمرين جدد للسوق مثل شركات التأمين أو مستثمرين خاصين وهناك تجاوب كبير في هذا الجانب. فعند تسلمنا الهيئة كان هناك نحو 30 ألف مستثمر في سوق العراق للأوراق المالية واليوم وصل عددهم إلى حوالى 35 ألف مستثمر.
 من الأمور التي لفتت نظرنا، أن أسعار الأسهم متدنية جداً، كذلك الشركات التي تدخل السوق تتراجع أسعار أسهمها في البداية، ثم عندما ترتفع أسعارها فإن الارتفاع يكون طفيفاً ومحدوداً جداً، ما سبب هذا؟
- الاستثمار في الأوراق المالية خاضع لأداء الشركة نفسها، والبيانات المالية التي تحدد لنا إن كانت هذه الشركة خاسرة أو رابحة، وفي نفس الوقت طبيعة توزيعها للأرباح. القطاع المصرفي على سبيل المثال تأثر بتغير المعادلات الحسابية العالمية التي تحتم عليه أن يتخذ تخصيصات كبيرة مقابل الديون المشكوك فيها. هذا القرار تم تنفيذها هذه السنة على المصارف مما جعلها غير قادرة على توزيع الأرباح وانعكس هذا على قيمة أسهمهم، وفي نفس الوقت كان هناك توزيع أرباح وقيمة أكبر لأسهم شركات الاتصالات مثلاً.
 أشرتم إلى تحفيز المستثمرين، عدد المستثمرين الكبار في السوق والذين يوصفون بـحيتان السوق قليل جداً، ويتكررون، ما الذي أقدمتم عليه لجذب المستثمر الأجنبي؟ هل جاء مستثمر أجنبي ليشغل أمواله في سوقكم؟
- بالتأكيد، وكما أخبرتك أصبحت عندنا زيادة بمقدار نحو 5000 مستثمر. أما عن المستثمرين الأجانب فهناك خمس محافظ أجنبية عاملة داخل سوق العراق للأوراق المالية يتراوح حجم استثماراتها من 25 مليون دولار إلى 150 مليون دولار لأكبر واحدة منها، ولنا لقاءات دورية معهم للاطلاع على المعرقلات التي تعترض عملهم، ولهم دور واضح في سوق العراق للأوراق المالية ونأمل أن تزيد هذه الاستثمارات وأن تدخل محافظ أجنبية أخرى وخصوصاً من الدول الإقليمية المجاورة للعراق.
 أغلب القطاعات في العراق يعاني من غياب القطاع المصرفي، خاصة فيما يرتبط بخدمات الحوالات المصرفية، كيف يؤثر هذا على سوقكم؟
- لا أتفق معك على عدم وجود نظام مصرفي يمكن المستثمرين من تحويل أموالهم، حيث يتم تحويل الأموال عبر بنك المقاصة أو مصرف المقاصة، ويتم تحويل الأسهم عبر مركز الإيداع الوطني، وهذا النظام معمول به منذ أتمتة السوق ولم يكن هناك أي عراقيل أو مشاكل في تحويل الأموال إلى هذا البنك.
 لكن الخدمات المصرفية في الدول الأخرى كثيرة جداً، ألم تؤثر شحة الخدمات المصرفية على أعمالكم؟
- لا، كما أخبرتك، يجب علينا أن نفصل بين موضوعين، بالنسبة لنا كسوق للأوراق المالية لا توجد لدينا مشاكل فيما يخص العمليات المالية التي تقام في السوق، لكن إن سألتني فيما إذا كان القطاع المصرفي العراقي يواكب الدول الأخرى ويقدم الخدمات المطلوبة؟ فسأجيب بـ لا، هناك مصارف خارج العراق يتم فيها تمويل نشاطات استثمارية بالنسبة للمواطنين وعمليات تجارية منها قروض الإسكان، وقروض مقابل التأمين على الحياة الى جانب خدمات أخرى. ويجب أن لا ننسى أن العراق تعرض للكثير من المشاكل بدءاً بالحرب مع إيران وصولاً الى فرض العقوبات الدولية على البلاد، جميع ذلك أدى الى تأخر العراق في مواكبة الدول الأخرى في القطاع المصرفي وقطاعات أخرى، ونتمنى السعي من كل الأطراف للنهوض بالعراق مرة أخرى.
 أود أن أسمع رأيكم في هذا الموضوع، ماذا فعلتم لتحويل التعاملات في سوقكم إلى تعاملات رقمية، ليتعامل الناس من خلال هواتفهم المحمولة والألواح الرقمية بدلاً عن التعامل من خلال سماسرة ووسطاء؟
- حتى وإن وجدت تعاملات رقمية (أونلاين) من قبل المستثمر، يجب أن يكون هناك وسيط فهو يعدّ صانع السوق Market Maker، وهو من ينفذ عمليات البيع والشراء، لكن كمنصة إلكترونية، هناك منصة تم انشاؤها وهي حالياً طور المرحلة التجريبية، وقمنا بإعطاء الموافقة لاختبار المنصة أمنياً لضمان وجود الحاجز الأمني الذي يقوم بحماية التعاملات المالية التي ستجري عليها. وفي بداية السنة المقبلة سيكون هناك تطبيق يمكّن المستثمرين من بالبيع والشراء، ولكن ذلك أيضاً سيكون عبر وسيط.
 هل تواصلتم مع أي شركة دولية؟ أم تريدون البدء بهذا مع بداية السنة الجديدة؟
- نعم، الشركة التي تعمل على هذا الموضوع تعاقدت مع شركة  KBMG هي تعد من أكبر الشركات التدقيقية والاستشارية، وهي ستقوم بكامل الإجراءات التي يجب أن تنفذ خلال هذا العام.
 في بداية الحوار أشرتم إلى دور إقليم كردستان في تطوير السوق، وأن يكون هنا سوقان وفقاً للقانون وأسوة بالدول الأخرى كالإمارات حيث بورصة أبو ظبي وبورصة دبي، وكان هناك الكثير من العمل على هذه الأسواق، وأنفقت أموال كثيرة، وكان مقرراً افتتاحها، لكن العملية توقفت في العام 2014، ما هو السبب؟ هل أن عدد الشركات قليل؟ لا يثق الناس بالعملية أم أنتم الممانعون؟ ماذا يجب أن يحدث لافتتاحها؟
- نحن لسنا عقبة لذلك وأجزنا الترخيص لافتتاح سوق أربيل، لكن كما أشرت كان هناك تحدياً استثنائياً بالنسبة للعراق ومن ضمنه إقليم كردستان في عام 2014 وتمثل بتنظيم داعش ودخوله مدينة الموصل، واستمر الوضع الى إعلان الانتصار على التنظيم عام 2017، ذلك أخر افتتاح سوق اربيل، لكن منذ نحو اكثر من اسبوعين كان هناك لقاء مع مسجل الشركات في إقليم كردستان وأجريت مباحثات ولّدت نتائج مثمرة في هذا الشأن، وكان  هناك محضر اجتماع مشترك تم تقديمه الى حكومة إقليم كردستان، ومن المؤمل ان يتم تسريع العمل من قبلهم لافتتاح سوق اربيل للتداول بالأوراق المالية. هناك رغبة كبيرة من قبل الشركات لطرح اسهمها للتداول في إقليم كردستان.
 هل يمكن أن نتخذ من هذا بشرى ونقول إن سوق أربيل للأوراق المالية سيفتتح في العام 2022؟
 - نتمنى ذلك، لكن هذا يعتمد على جهود الأخوة في إقليم كردستان، ونتأمل أن يقوموا بذلك.

المشـاهدات 284   تاريخ الإضافـة 10/01/2022   رقم المحتوى 33235
أضف تقييـم