الجمعة 2022/1/21 توقيـت بغداد
07901195815-07707011113    albaynanew@yahoo.com
جريدة يومية سياسية عامة مستقلة
لا ترتبط بحزب أو حركة أو جهة دينية أو سياسية
صاحب الإمتياز
ورئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
أصول الدعاية الانتخابية وأخلاقياتها
أصول الدعاية الانتخابية وأخلاقياتها
مقالات
أضيف بواسـطة albayyna
الكاتب
النـص :

ضياء السعدي نقيب المحامين العراقيين

حددَ قانون المحاماة العراقي رقم (١٧٣) لعام (١٩٦٥) الأصول القانونية اللازمة للترشيح في المواد (من ٩٤ إلى ١٠٧)، وهذه القواعد التي نص عليها القانون ملزمة سواء في العمليات التي تسبق الانتخابات أو خلالها أو بعدها، وهي بمثابة منهج ملزم للمرشحين والناخبين، كما أن القواعد الأدبية والأخلاقية في المنافسة الانتخابية، أو الدعاية لها، هي عنصر النور الذي يكون ملتصقًا بسمعة المرشح وتاريخه، وتجاربه النقابية .
إن حق الترشح مكفول لجميع أعضاء الهيئة العامة الذين تنطبق عليهم شروط الترشح، ومن المهنيّة أن نجد تنافسًا شريفًا مبنيًا على عرض البرامج الانتخابيّة، وقائمًا على احترام جميع المرشحين وتوجهاتهم، لكن من المؤسف في الوقت نفسه أن تبرز أساليب غير مهنية، وتكشف تنافسًا غير نظيف في الانتخابات النقابية، والتي يفترض أن تكون من أرقى التجارب الانتخابية، كونها تمثل أهل القانون وحماة العدالة، ومَن يفترض بهم العمل على حماية منظومة الحق، وأول هذه الأساليب غير القانونية هي اعلان الترشح قبل فتح باب الترشيح، وخارج الأطر التي حددها القانون، أو إطلاق وعود خارج السياقات النقابية، والتي قد يكون بعضها خارج التخصص أو الصلاحيات في العمل النقابي، والتي قد يدل بعضها إلى الافتقار للخبرة، وقد ينتهج البعض الترويج التسقيطي، أو محاولة اللعب على الوتر المناطقي أو الطائفي أو حتى التعنصرات السياسية، وهذا ما يعد خطيرًا على الفكر النقابي، وقد يؤثر على المستوى البعيد على استقلالية النقابة وتاريخها الناصع .
و من المؤشرات التي قد ننبه عليها هي استخدام المناصب النقابية الحالية في الترويج الدعائي بطريقة استثمار الصلاحيات الممنوحة لبعض المرشحين الذين يشغلون مناصب حالية في النقابة سواء في مجلس النقابة أو الهيئات، وهذا المؤشر الخطير قد يجر الهيئة العامة إلى عدم الثقة بالعملية الانتخابية وشفافيتها ونزاهتها .
إننا نأمل أن نجد شخصيات مهنية كثيرة ترشح للعمل النقابي، لكننا ندعو في الوقت نفسه إلى أن يكون المعيار هو المهنية والإمكانات الشخصية والقدرة الفعلية لفهم احتياج المحامي، والفكر المهني الذي يدير النقابة بشقيها المهني أو الوطني، ليصنع تأريخًا منيرًا للنقابة، وهذا يأتي أولًا بالاختيار الصحيح المبني على الأسس المهنية، لا العلاقات والنزعات الشخصية.

المشـاهدات 375   تاريخ الإضافـة 12/01/2022   رقم المحتوى 33320
أضف تقييـم