الأربعاء 2022/5/18 توقيـت بغداد
07901195815-07707011113    albaynanew@yahoo.com
جريدة يومية سياسية عامة مستقلة
لا ترتبط بحزب أو حركة أو جهة دينية أو سياسية
صاحب الإمتياز
ورئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
إنفجار يهدد مستقبل أرض السواد ولا وقت للبكاء على «اللبن المسكوب»
إنفجار يهدد مستقبل أرض السواد ولا وقت للبكاء على «اللبن المسكوب»
قضايا
أضيف بواسـطة albayyna
الكاتب
النـص :

المتحدث باسم وزارة التخطيط عبد الزهرة الهنداوي: العراق الآن غير مهيأ لإصدار قانون يحدّد الإنجاب

تسبب إعلان وزارة التخطيط حالة من الذعر والقلق لدى العراقيين بارتفاع غير مسبوق للنمو السكاني في العراق والذي تجاوز 41 مليون نسمة خلال عام 2021 في ظل انتكاسة الوضع الاقتصادي للبلد وتفشي البطالة وسوء المعيشة والاعتماد الكلي على الريع النفطي، ناهيك عن حالة عدم الاستقرار الامني على مدى الاعوام والبيروقراطية الساعية لوقف عجلة الاستثمار وانعدام الخطط الاستراتيجية وروية تنموية واضحة تهدف لرفع اقتصاد البلاد.

متابعة / البينة الجديدة

ويواجه هذا الرقم المقلق للنمو السكاني في العراق مشاكل كبيرة ومعقدة على مستوى توفر الخدمات الأساسية مثل الكهرباء والماء والسكن وسط دعوات بتشريع قانون جديد للحد من النسل في العراق وتخوف من تطبيقه بسبب القيم الاجتماعية التي تحكم الشارع العراقي.
تحديد النسل
وتراجعت وزارة التخطيط   في بغداد عن تصريحات سابقة للوزير خالد بتال، تحدّث فيها عن التحرّك لإعداد برنامج لتحديد الولادات في العراق، ضمن جملة من المقترحات التي طرحتها الحكومة لاستيعاب الزيادة السكانية الكبيرة في البلاد، والتي تجاوزت حتى حزيران الماضي، حسب آخر تقديرات، عتبة 41 مليون نسمة.وقال المتحدث باسم وزارة التخطيط عبد الزهرة الهنداوي، إنّ :»العراق الآن غير مهياً لإصدار قانون يحدّد الإنجاب، بسبب القيم الاجتماعية التي تحكم الشارع العراقي».وأضاف الهنداوي، أنّ «هناك توجّهات لدى الحكومة حالياً بشأن «تنظيم الأسرة وليس تحديد الإنجاب أو النسل»، وما يُقصد من تنظيم الأسرة التباعد بين الولادات وتقليل الإنجاب، لضمان حياة كريمة للأطفال وضمان صحة المرأة.وفي تشرين الأول الماضي، توقّعت وزارة التخطيط في بغداد أن يصل عدد سكّان البلاد في العام 2030 إلى 50 مليون نسمة، في ظلّ التقديرات السنوية للسكّان الذين يزدادون بمعدل 850 ألفاً إلى مليون نسمة في السنة الواحدة، بنسبة نمو سنوية بالغة 2.6 في المائة، مع احتمالية أن يرتفع العدد إلى 80 مليون نسمة بحلول العام 2050.وتقدّر حاجة البلاد حالياً إلى 5 ملايين وحدة سكنية لمعالجة أزمة السكن الخانقة في العراق، وسط حديث عن حاجة ملحّة لنحو 10 آلاف مدرسة، عدا عن 900 مستشفى وأكثر من ألفي مركز صحي، لتتمكن من استيعاب حاجة المواطنين للخدمات الرئيسية.
تنويع الانتاج
وفي هذا السياق قال الخبير الاقتصادي، نبيل المرسومي ان:»معدل نمو السكان في العراق من المعدلات العالية والمألوفة في البلدان النامية ومستوى العلاقة طردية بين معدل النمو العالي والمستوى الثقافي والاقتصادي بالشعوب فكلما كان البلد متطورا اقتصاديا تنخفض معدلات النمو الاقتصادي الى 1% او اقل وكلما كان البلد متخلف اقتصادياً يرتفع النمو الاقتصادي الى أكثر من 2.5%».وأضاف، ان «معدل النمو السكاني في العراق هو 2.6% ويعد كبيراً ولا يمكن مواجهته بإجراءات تحديد النسل او غيره وانما من خلال رفع مستوى الاقتصاد والثقافي والتوعوي يمكن ان يخفض قليلا من معدل النمو السكاني ففي عام 2021 بلغ معدل النمو السكاني في العراق 41 مليون نسمة ووفقاً لمعدلات النمو الحالية ان يصبح العدد 50 مليون نسمة في عام 2050».وشدد الخبير الاقتصادي بـ»ضرورة النظر الى التوازن بين الموارد السكانية والموارد الاقتصادية، والعراق قادراً على استيعاب هذا العدد فيما استغل موارده الاقتصادية بشكل كبير في ظل وجود خطة تنموية طويلة الأمد تستطيع تنويع الاقتصاد؛ لكن في ظل الوضع الحالي مقابل عدم وجود نمو اقتصادي حقيقي مولد للإنتاج وفرص العمل نبقى في حالة قلق وذعر من ارتفاع النسبة. وانه لا علاج للنمو السكاني الا برفع المستوى الاقتصادي والإنتاج وتنويعه».وتعليقاً على إمكانية مجابهة النمو السكاني الكبير باستثمار ثروات العراق الخام قال المرسومي «نعم قادر فالعراق في السبعينات استورد عمالة اجنبية ومصرية بسبب وجود خطة تنمية انفجارية آنذاك ولو حصلت هذه التنمية من جديد يمكن خلال 4-5 سنوات يولد فرص عمل وإنعاش السكان وذاتيا السكان سيميلون الى تقليص العدد.. إذا المسالة الأساسية هي اقتصادية».وكان رئيس الجمهورية برهم صالح، أطلق تحذيرا في حزيران 2021، دق فيه جرس الإنذار، وحذر فيه من مخاطر البقاء تحت رحمة الاعتماد على النفط، بالقول: الاحتياطات الهائلة للنفط في العراق ودول المنطقة لن تؤمن مستقبل أجيالنا، متوقعاً أن يصل العراق إلى زيادة سكانية تصل إلى 80 مليونا بحدود 2050.
دراسة سريعة
وقال أخصائي علم نفس الجامعة المستنصرية، رحيم الزبيدي ان :»الزيادة المطردة الكبيرة في عدد نفوس العراقيين على الرغم من كل الظروف السابقة التي مر بها البلد والوضع الاقتصادي والحروب وداعش الإرهابي والامراض شهدنا زيادة عالية بالنمو السكاني مما يستدعي الى وضع دراسة للحد من هذه الزيادة المفرطة كي تتناسب مع المردودات الاقتصادية للبلد».واكد «أهمية ان يكون هناك توجيه ربما حكومي او غيره لتحديد النسل في الاسرة على قدر الوضع الاقتصادي الحالي وعلى هذا معدل النمو السريع ربما نصل خلال السنوات المقبلة الى أكثر من 50 مليون نسمة او أكثر وهو لا يتناسب مع وضع البلد ومساحته الجغرافية لذلك ضرورة وجود توجيه للحد من هذه الزيادة المطردة للنسل».وبين الزبيدي «اليوم أصبح تشريع قانون لتحديد النسل ضرورة ملحة وفقا للوضع الاقتصادي والمساحة وكل شيء ليناسق المردود مع العدد السكاني».
قانون جديد
وأعلن الخبير القانوني، علي التميمي بان العراق بحاجة الى تشريع قانون جديد للحد من النسل.واكد التميمي «خلو القانون العراقي الخاص بتنظيم الأسرة من مواد لتحديد النسل، وعليه مع تسارع النمو السكاني وتسجيل اعداد كبيرة يجب تشريع قانون جديد في مجلس النواب».وكان وزير التخطيط العراقي خالد بتال، كشف عن تحرك لإعداد برنامج لتنظيم الأسرة وتحديد الولادات بالعراق، وقال ان :»زيادة النسبة السكانية بالبلاد من أكبر المشاكل التي يعاني منها العراق، وان اللجنة العليا للسكان تتجه لوضع برنامج خاص بقانون الموازنة للعام 2022 لتنظيم الاسرة والولادات؛ لكن البعض يتحسس من تقليل الولادات وتحديد النسل وسنعالج ذلك بالفترة المقبلة».

 

المشـاهدات 185   تاريخ الإضافـة 19/01/2022   رقم المحتوى 33468
أضف تقييـم