الأربعاء 2022/5/18 توقيـت بغداد
07901195815-07707011113    albaynanew@yahoo.com
جريدة يومية سياسية عامة مستقلة
لا ترتبط بحزب أو حركة أو جهة دينية أو سياسية
صاحب الإمتياز
ورئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
دعوة لاستعادة مبنى الثانوية الاولى قتيبة ..جولة في مصانع الاجيال .. تحدي المستحيل لانجاز المهمة التعليمية
دعوة لاستعادة مبنى الثانوية الاولى قتيبة ..جولة في مصانع الاجيال .. تحدي المستحيل لانجاز المهمة التعليمية
تحقيقات
أضيف بواسـطة albayyna
الكاتب
النـص :

كتب/ د.هاشم حسن

 لا يبالغ من يعتقد ان المدارس الجيدة هي مصانع لاعداد الاجيال وكذلك السيىء منها هي  سجون ومعتقلات تدمر الانسان.هذا التوصيف والوعي عن الدور التربوي والتعليمي سمعته من  اكثر من تدريسي التقيتهم مؤخرا خلال جولة في المدارس المتوسطة للبنين والبنات في مدينة الصدر لاجراء  مسح علمي عن تاثير الانترنيت على الطلبة…خرجنا بنتائج  مهمة  وانطباعات عن واقع العملية التعليمية ونؤشر ونشير لظواهر ايجابية غير متوقعة في ظل  ما ترسمه وتكرسه وسائل التواصل الاجتماعي من صور سلبية مبالغ فيها تسيء للمربين والقائمين بواجباتهم بأحسن وجه على الرغم من ضعف الامكانيات والتحديات الخطيرة التي يمر فيها المجتمع.مدير عام تربية الصدر الثالثة الاستاذ حسين علي ناصر العبودي والذي كان جادا ومتعاونا مع الجهود البحثية للتعرف وتوصيف المشاكل التي تواجه الطلبة ووصف ذلك بأن معرفة المشكلة علميا هو بداية الحل ونسعى بإرادة قوية وبتعاون مباشر مع الادارات  والكادر التدريسي التفاعل مع عشرات الالاف من الطلبة بروح ابوية وعقلية متفتحة على روح العصر دون تفريط بمنظومتنا القيمية…وإيمانا بديمقراطية التعليم جعلنا ابوابنا مشرعة للجميع ونصغي اليهم بانتباه ونأخذ للتطبيق كل فكرة وملاحظة مفيدة خدمة  للمصالح العليا للبلاد.  زيارتنا الاولى كانت لمدرسة الصدرين للمتميزين وهناك استقبلنا مديرها  السيد ياسين مركب حواط وأوجز لنا صورة مشرقة لطلبة متميزين بمستواهم التعليمي وسلوكهم القويم   متحدين ظروفا اقتصادية قاسية  وكان للمدرسة دورها في هذا المجال الذي نعده واجبا مقدسا…. وكانت لنا حوارات مع باحث وتدريسي شاب هو   الدكتور علي يوسف  ويعد نموذجا راقيا  للتدريسي التفاعلي الرسالي  يواصل اجراء الابحاث دون انقطاع من دروسه اليومية وهو يرى  ان المدرسة حين تتوافر لها الامكانيات فعلا تكون مصنعا للاجيال….واضاف ونحن نواصل التدريس واجراء الابحاث الميدانية التي تشخّص المشكلات  على ارض الواقع وتقترح الحلول وبذلك نسهم في التنمية المنشودة.وقادنا البحث الى متوسطة زمزم للبنات وتحدثت لنا مديرتها  احلام العبودي  عن الصعوبات الكبيرة التي تواجه العملية التعليمية  للطالبات لكن  الايمان  بالدور النبيل للمدرسة  والحرص والارادة ذلل العديد من الصعوبات بالتعاون مع الادارات العليا في التربية.وقدمت لنا المشرفة التربوية نادية عطية شرحا مفصلا عن الفعاليات الثقافية والرياضية والارشادية التي تنظمها المدرسة   ومنها  النشرات الجدارية الملونة  من اعداد الطالبات وهي بمثابة صحف دورية تتناول بوعي مختلف القضايا المجتمعية  وهنالك ملصقات توعوية  لتجنب مضار المخدرات وبعض المواقع الالكترنية ونبذ خطاب الكراهية والحث على المعرفة  وتبني خطاب التسامح. واخيرا نقول لوزارة التربية وجدنا جنودا مضحين يحتاجون الرعاية وتحتاج المدارس لغرف للرياضة ومختبرات حديثة  ومرسم يستوعب المواهب ويرعى الابداع وخطة لتكريم المتميزين من التدريسيين والطلبة….وقبل ان نغادر هذه الادارات الناجحة توقفنا مندهشين امام بناية حاصرتها الدكاكين والبسطيات وطوقتها من كل مكان واغلقت ابوابها وعطّلت العمل فيها انها (ثانوية قتيبة) العريقة  وهي من اقدم الثانويات في الرصافة فتحت ابوابها عام 1964 وخرّجت دفعات تميزت في مجالات كثيرة يشار لها بالبنان….وندعو الجهات ذات العلاقة ان تعيد لهذه الثانوية  الحياة وترمم بنايتها  وتزيح عنها  هذا الزحف غير  المقدس لتعود علامة مضيئة في مسيرة هذه المدينة.

المشـاهدات 246   تاريخ الإضافـة 19/04/2022   رقم المحتوى 35247
أضف تقييـم