الأربعاء 2022/5/18 توقيـت بغداد
07901195815-07707011113    albaynanew@yahoo.com
جريدة يومية سياسية عامة مستقلة
لا ترتبط بحزب أو حركة أو جهة دينية أو سياسية
صاحب الإمتياز
ورئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
في استطلاع مع عدد من المعنيين في الشأن الصحفي .. الصحافة الورقية وأبرز التحديات التي تهددها بالانقراض
في استطلاع مع عدد من المعنيين في الشأن الصحفي .. الصحافة الورقية وأبرز التحديات التي تهددها بالانقراض
تحقيقات
أضيف بواسـطة albayyna
الكاتب
النـص :

يمكن القول بصورة عامة ان أكبر نسبة اصدار للصحف الورقية حدثت ابان عام 2003 ودخول الامريكان العراق الذي جاءت معه أحزاب مناصرة ومعارضة لهم. استمر الحال كذلك لعدة سنوات حيث أصدرت مئات الصحف اليومية والشهرية الى ان بدأت الاعداد في الانخفاض تدريجياً نحو الأسوأ حتى عام 2014 حيث رافقت تلك السنة ازمة اقتصادية كبيرة زامنت دخول عناصر داعش الإرهابية مما أدى الى اغلاق العديد من المؤسسات الصحفية والإعلامية فيما يلي لقاؤنا بعدد من المعنيين بهذا الخصوص .

 

 

بغداد / معصومة عقيل

*  دكتور طه هل يمكن ان تخبرنا ما كانت أفضل السنوات بالنسبة للصحف الورقية وما كانت اسوأ سنة؟  
- أظن أن الاربعينات والخمسينات من القرن الماضي، كانت هي سنوات الذروة للصحافة الورقية في العراق، لا من حيث أنها ورقية فحسب، إنما لأنها كانت صحافة مؤثرة في الجمهور، وتوفرت لها بعض أجواء حرية التعبير على الرغم من وجود الرقباء الحكوميين، والتعطيل المستمر للصحف أو الغاء امتيازاتها أو زج أصحابها ومحرريها في التوقيف، تحت هذه الذريعة أو تلك، لكن الصحافة الورقية بشكل عام كانت تتصدى بشجاعة وقوة للقضايا السياسية والوطنية العامة، وكانت لا تهادن الحكومات، بل تحرض عليها ، وكانت قادرة في بعض المواقف على اسقاطها ومجيء حكومات جديدة. أما السنوات الأكثر سوءاً للصحافة الورقية فمن دون شك هي السنوات التي أعقبت دخول الشبكة العنكبوتية العالمية (الانترنت) في حياتنا المعاصرة، وذلك حدث في كل انحاء العالم تقريباً، إذ أن كبريات الصحف والمجلات الورقية قد قلصت من اعداد نسخ طبعاتها الورقية، وهناك صحف ومجلات استغنت نهائياً عن الصدور الورقي وأكتفت بالمواقع الإلكترونية. وهذا ما حدث في العراق أيضاً، فلسنا في جزيرة معزولة عن العالم.
* هل تجد في الصحافة الورقية مميزات تختلف عن الصحافة الإلكترونية؟
- تعايش جيل الرواد من الصحفيين العراقيين، مع الصحافة الورقية بكل طقوسها الحميمة، وكانوا يتابعون موضوعاتهم الصحفية من لحظة كتابتها إلى تنضيدها وتصميمها وتنفيذها (ورقياً بالطبع) وحتى مراحل تجهيزها في المطابع، وكانوا يشمون رائحة الحبر والورق وهم يتلقفون النسخ الأولى من الصحيفة، ويتابعون أصداء ما يكتبون، فليس من السهولة أن يغادروا هذه الذكريات الحميمة، غير أن الأجيال الجديدة من الصحفيين ولدت في ظروف أخرى، وفي عالم الكتروني جديد قام على أنقاض العالم الورقي. ومن منطلق النظرة الموضوعية لهذا السؤال يمكنني القول: نعم هناك ميزات للصحافة الورقية تجعلك تشعر أنها ملموسة بين يديك وليست في عالم غيب الأثير، وتتصفحها بسهولة، ولها وجود مادي يجعلها صالحة للأرشفة، مثلما هي صالحة لتنشيف زجاج شبابيك البيت والسيارات، وربما لتكون بديلاً عن سفرة الطعام لربات البيوت، كما أنها تباع بالكيلوات لمن يحتاجها في مهنته من صباغين وأمثالهم!
* تحولت الكثير من الصحف والمجلات الورقية إلى المواقع الإلكترونية، ما السبب في رأيك دكتور؟
- ما السبب؟ لا يحتاج الأمر إلى تبيان الأسباب، فهذه سنّة الحياة في مجاراة التطور، وأستطيع أن أعدد لكِ مائة سبب وسبب، لكن من البديهي أن التحول إلى المواقع الإلكترونية هو أمر يأتي في سياق التأقلم مع مستجدات الثورة التكنولوجية ومعطياتها الإلكترونية، وألا فإن الصحيفة أو المجلة تندثر ان بقيت متمسكة بالإصدار الورقي وحده، ولم تتجه إلى النشر الإلكتروني الذي هو أكثر قابلية للتحديث، وأكثر انتشارا وسرعة في الوصول للقارئ، وهو أيضاً أقل كلفة في تكاليف الاعداد والاصدار والتسويق، كما أن أخباره ومقالاته وموضوعاته وصوره وفديوهاته في الاعلام التفاعلي، تجعلك مشاركاً فيه، ولك رأي فيما تقرأه أو تراه أو تسمعه، عن طريق الهاتف المحمول أو اللابتوب أو الآي باد وغيرها من معطيات الثورة التكنو رقمية، ولا تحتاج لأن تنتظر أمام أكشاك بيع الصحف حتى تأتيك صحف الصباح وتلطخ اصابعك بسواد حبر المطابع ! . 
د.فلاح الخطاط   
*  دكتور فلاح هل من الممكن ان تصمد الصحف الورقية من دون ان يكون لها موقع تواصل وموقع الكتروني؟ *
 ـ جميع الصحف الورقية الان تمتلك موقعا الكترونيا ومعظمها لديها تطبيقات على منصات التواصل الاجتماعي، والفضاء الصحفي الإلكتروني يتضمن مواقع الصحف الورقية، التي تعرض ذات المضمون الورقي مع بعض الإضافات، مثل مواقع الفيديو أو المبادرة بوضع رؤوس أقلام بالنسبة لبعض الأخبار التي ستنشر في اليوم التالي في الجريدة. إلى جانب ذلك فإن هناك مواقع إخبارية كثيرة ذات طابع إلكتروني بالكامل، أي أنه لا توجد لها إصدارات ورقية. 
*  تكلفة انتاج الصحفية هل اصبحت اقل ام أكثر من السابق وما المسببات؟
ـ  أمام التغييرات السلوكية للبشر التي فرضتها جائحة (كوفيد – 19) وألقت بظلالها الثقيلة على العالم أجمع، اختفت الكثير من الصحف الورقية، أو انخفضت مبيعاتها وتقلصت أعدادها، واكتفى الكثير منها بالموقع الإلكتروني، تقليصاً للنفقات وللجهد البشري. ومن أجل الصمود أمام الغول الإلكتروني الرقمي الذي ابتلع العشرات من الصحف والمجلات، وما زالت شهيته مفتوحة لابتلاع صحف ومجلات أخرى قد تجد نفسها مُجبرة في النهاية على الانصياع لمنطق السوق. إنه منطق العرض والطلب الذي يحدد مدى الحاجة للسلعة، حتى وإن كانت مجلة أو جريدة ورقية. والكثير من الصحف العراقية باتت تكتفي عادة بمواقعها الإلكترونية، ومنها صحف ورقية، تضطر في بعض الإيام للاحتجاب الورقي بسبب نقص الإعلانات التي تغطي تكاليف الطباعة... وهي تصدر في الأيام التي تتوفر فيها تلك الإعلانات. كذلك قنوات التوزيع التي اقتصرت على مراكز. المدن فقط
*  هل التخصيص المالي يقف امام انحسار الصحافة الورقية دكتور؟
ـ  تعتمد الصحافة على جهد إدارتها في تمويل نفسها، والصحافة الورقية، خصوصاً الصحف اليومية، قد انطوى بعضها وأفلس. وهنالك صحف تعاني من أزمة ماليةٍ صعبة. استبدلوها بالصحافة الإلكترونية، والرقابة أقل، والكلفة أدنى. فضلا عن اقتصار على محررين اقل، والازمة المالية العالمية التي القت بظلالها على مناحي الحياة كافة ادت الى انحسارها وأفولها او تحولها الى الكترونية.
عبد الوهاب جبار
*   رئيس تحرير جريدة «البينة الجديدة» (عبد الوهاب جبار) واجوبته بخصوص الإعلانات في الجرائد والتركيز على فئة الشباب تقدم بحديث عن الصحف الورقية وأسباب تراجعها؟.
ـ   ما يتعلق بخصوص تراجع مساحة الصحف العراقية بالنسبة للقارئ او المتلقي بودنا ان نقول بأن ثورة الانترنيت قد اثرت بشكل مباشر على وسائل الاعلام المختلفة (المرئي والمسموع والمقروء ) ولكن بدرجات متفاوتة لكننا في الوقت ذاته نقول بأن الصحافة الورقية مازالت حاضرة بقوة في صناعة الرأي العام وهناك قراء يتصفحونها بشكل يومي حد الادمان لأن اهم عوامل بقاء الصحافة الورقية كونها تقدم للقارئ طبقا اخباريا متنوعا فهناك الخبر والمقال والتحليل السياسي والتحقيق الصحفي والصورة وان اكبر دليل على ان الصحافة الورقية ستبقى صامدة رغم تقلص اعدادها هو ان دولا متقدمة مثل امريكا وروسيا وفرنسا والمانيا ما زالت الصحافة الورقية تصدر فيها بشكل يومي ولها ثقلها ودورها في الحياة السياسية والاقتصادية ومن هنا فإننا واثقون بأن التراجع الحالي مسألة طبيعية ونسبية لكن الصحافة الورقية ستبقى صامدة
- اما بخصوص امكانية الحصول على مساعدات حكومية لتقليل التكلفة على المؤسسات الصحفية فأقول بصراحة ان هذا الموضوع سبق ان طرحناهُ في مناسبات واجتماعات عديدة ونقلناها ان الصحافة الورقية تواجه تحديات مالية تتمثل بإيجار المبنى واجور العاملين والخدمات والانترنيت والطباعة والنقل وغيرها من المستلزمات الاخرى وان على نقابة الصحفيين العراقيين او وزارة الثقافة او شبكة الاعلام العراقي ان تدعم الصحف اليومية سواء من خلال قروض بفوائد بسيطة او تحمل تكاليف الطبع او طبع الصحف في مطابع حكومية بأسعار رمزية وغيرها ولكن مع الاسف لم نجد اذنا صاغية وبقينا نجابه التحديات ولكن بالمقابل نواصل العمل بإصرار لا يلين.

المشـاهدات 230   تاريخ الإضافـة 26/04/2022   رقم المحتوى 35382
أضف تقييـم