الأربعاء 2022/5/18 توقيـت بغداد
07901195815-07707011113    albaynanew@yahoo.com
جريدة يومية سياسية عامة مستقلة
لا ترتبط بحزب أو حركة أو جهة دينية أو سياسية
صاحب الإمتياز
ورئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
حواضن الإجرام
حواضن الإجرام
مقالات
أضيف بواسـطة albayyna
الكاتب
النـص :

اللواء الدكتور / عدي سمير الحساني
يُعتبر الأمن الركيزة الاساسية للدولة والممر الآمن الذي من خلاله تسير عجلة الحياة في مسارها الصحيح، لذا من ضمن اولويات الحكومة هو تحقيق الأمن بمختلف مفاهيمه الاساسية والفرعية.
ولكون الجريمة تُعد من مزعزعات الاستقرار الأمني، لذا تسعى الاجهزة الامنية جاهدة للبحث عن اسباب وادوات الجريمة للحد منها ومنعها ومحاسبة القائمين عليها وصولاً الى عملية التكامل الامني المجتمعي والذي عادة ما يصعب تحقيقه حتى في اكبر واكثر الدول استقراراً بسبب التطرف الفكري وهو ما تعانيه كل المجتمعات على حد سواء، المتقدمة منها او النامية وهو تحصيل حاصل للتنوع المعرفي والثقافي والعرقي والديني .....الخ.
ولكن معدلات تلك الجرائم تختلف مابين دولة واخرى ومن مجتمع لآخر ومن وقت الى وقت اخر، اي هناك عوامل معينة قد تُزيد او تُنقص الخط البياني للاجرام كل حسب بيئته، والسؤال هنا اين تختفي الجريمة لتظهر من حين لآخر؟
وللجواب عن هذا السؤال فأننا نحتاج لمعرفة حواضن الجريمة التي تُنمي وتطور تلك الافعال وتقوي ادواتها وتَزيد من اعداد مرتكبيها.
فلاشك ان تواجد اصحاب السوابق في التجمعات الشبابية الصغيرة (دون رقيب) له اثر واضح في انحراف النوايا والمقاصد الى ما لا تحمد عقباه، كذلك فأن الانتشار الخفي لدور الدعارة من خلال التستر بستار العائلة في المناطق السكنية، وايضاً انتشار ظاهرة استئجار الشقق السكنية لمجموعة من الشباب بعيداً عن الانظار (وهي ظاهرة بدأت تتزايد بشكل سريع)، وكذا انتشار الصالات والحانات والنوادي الليلية  غير المرخصة، والاهم من ذلك حالة الأنفلات الألكتروني وحلول مواقع التواصل الاجتماعي التي لا يمكن السيطرة عليها لتصبح اسرع وسيلة للجذب والاغراء ومؤثرة بشكل كبير جداً على الواقع من خلال عمليات الترويج للجريمة بشكل مباشر او غير مباشر والتي اسست لبرامج فكرية متطرفة انسلخت معها القيم الانسانية وتغيرت معها الرؤى الفكرية لتُنتج مدارس تنتهج وتحتضن الاجرام المعاصر بمفاهيمه المتطورة والحديثة لتنطلق افعالاً واعمالاً جرمية تُزعزع الاستقرار المجتمعي وتنشر الرعب بين المواطنين.
اذاً هناك معركة شرسة غير متكافئة الاطراف فالأجرام لا دين له وسلوك متطرف تندرج ضمن مفاهيمه ابشع واقذر الافعال، وبالطرف الاخر تجد قواتنا الامنية تحاولون القضاء على الجريمة بالوسائل القانونية المتاحة من جهة وتطبيق معايير حقوق الانسان والتعامل الانساني من جهة اخرى، والتي اثبتت انها الدرع الحصين للدولة، وهي قادرة على سحق كل من تسوّل له نفسه زعزعة استقرار العراق وامنه.

المشـاهدات 85   تاريخ الإضافـة 11/05/2022   رقم المحتوى 35564
أضف تقييـم