الأربعاء 2022/6/29 توقيـت بغداد
07901195815-07707011113    albaynanew@yahoo.com
جريدة يومية سياسية عامة مستقلة
لا ترتبط بحزب أو حركة أو جهة دينية أو سياسية
صاحب الإمتياز
ورئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
التدريس الخصوصي .. ينهي دور المدارس ومدرسون يدافعون عنه
التدريس الخصوصي .. ينهي دور المدارس ومدرسون يدافعون عنه
تحقيقات
أضيف بواسـطة albayyna
الكاتب
النـص :

تحقيق / حسين عباس  

 أصبح التدريس الخصوصي  منتشرا  في العراق انتشارا واسعا وفي جميع المحافظات وكأنما لا وجود للمدارس الحكومية  كما واصبح الأهالي يؤمنون على مستقبل أولادهم عن طريق زجهم في المعاهد التدريسية ولكن شبح الأسعار قد يقف عائقاً امام العوائل الفقيرة التي تريد ان تحافظ على مستقبل أولادها.. فمن يقف وراء كل هذه المعاهد التي اعتبرها البعض تجارة على حساب الناس  ؟ وما هو هو سبب انهيار المنظومة الدراسية في العراق؟
 

الحرص والاهمال 
اسماعيل علي صاحب الـ ٦٥ عاماً، يروي لنا حكايته قبل ان يتقاعد من وظيفته التدريسية، قائلاً كُنت ادرس الطلبة في إحدى مدارس بغداد في ذلك الوقت وكانت المنظومة التربوية في العراق فوق الممتازة والطلبة يعتمدون على المدارس الحكومية في التدريس، لان المُدرس هو الاب قبل ان يكون المُعلم، وكان في ذلك الوقت لم يكن  هنالك تدريس خصوصي ولا معاهد تدريسية ،لان الطالب كان يعتمد على المدرسة لكون المدرسين آنذاك متشددون وحريصون في إيصال المعلومة للطالب.تسارعت الأوقات وأصبح الطلبة يبحثون على مُدرس خصوصي يعتمدون عليه في تدريس المادة وعلى نفقتهم الخاصة.. احمد علي طالب في المرحلة الإعدادية يقول كُنت أعاني من فهم بعض المواد في المدرسة والتجأت إلى التدريس الخصوصي كي اتمكن من فهم تلك المادة لأنني اواجه صعوبة في فهمها، ويتابع قائلاً كان مُدرس المادة يعطي لنا مفردات المادة ويشرح لنا بشكل مبسط ويترك فهمها على الطالب، ويضيف احمد : القاعات الدراسية كانت تحمل طلبة أكثر من طاقتها الاستيعابية وهذا واحد من الأسباب التي جعلت فهم المادة صعب على الطالب.
تجارة جديدة 
منذ ان انتشر الانترنيت في العراق اصبحت الاجهزة المحمولة (الموبايل) سببًا في دمار الطالب وخاصة فئة الأطفال هذا ماجاءت به آراء الأهالي ويتابعون في الآراء ان احد الأسباب التي جعلتنا نلتجأ الى دخول أولادنا   للخصوصي هو ضمان نجاحهم وكذلك لانهم يحتاجون الى انضباط ومتابعة مستمرة، ومن الآراء الاخرى انتشار وباء كورونا وتعطيل المدارس والإعتماد على التدريس الالكتروني حث على رغبة العوائل لدخول اولادهم مدرسين خصوصي ، لان القدرة الاستيعابية ضعيفة لدى الأولاد في هذا النظام وخوف العوائل على مستقبلهم من الضياع، من جانب اخر هنالك آراء مختلفه تماماً منهم من اعتبر التدريس الخصوصي تجارة جديدة على حساب الناس، يقول ابو محمد احد مواطنين العاصمة بغداد  الذي لديه تجربة في اختيار المدرس الخصوصي لأبنه محمد كُنت أذهب لمعاهد التدريس الخصوصي لكن سرعان ما أتفاجأ بالأسعار الخيالية التي يطلبونها منهم من يطلب المليون دينار   مقابل المادة الواحدة ومنهم من يطلب 750 الف ووصلت الأسعار إلى مليوني  دينار  ، ويتابع قائلاً بعد بحث طويل وصلت أدنى سعر وهو 500 الف وكُنت مضطر لدفع ذلك المال لكي أضمن نجاح ولدي.محمد العامري مدرس خصوصي في احدى معاهد التدريس الراتب الحكومي غير كاف  هذا مادفعنا للذهاب نحو التدريس الخصوصي وليس هذا السبب فقط وانما رغبة الطالب في فهم المادة لان المدارس أصبحت مكان غير مناسب للتدريس من ناحية الاعداد والخدمات ويتابع قائلاً المعاهد التي تكون مشهورة ومعروفة تقوم بوضع اسعار عالية للتدريس كما نراه عند بعض الأطباء وهذا من الأخطاء التي تميت الإنسانية وغياب القانون كذلك ايضاً أدى الى تفشي هذه الأمور ويبرر محمد حول الأسعار التي توضع لكل مادة هنالك مواد تحتاج الى جهد في إيصال المعلومة كالرياضيات والكيمياء والفيزياء يكون سعرها أعلى من المواد التي تحتاج الى حفظ ولكن ليس بمبالغ خيالية.
الحق القانوني  
من الناحية القانونية يحق للمُدرس الذي يمتلك وظيفة حكومية ان يقوم بالتدريس الخصوصي فقط في المعاهد التدريسية المجازة من قبل وزارة التربية هذا ماجاء به القانوني محمد السعدي ويزيد  قائلاً ان المُدرسين الذين يقومون بالتدريس في منازلهم او في معهد غير مجاز يعتبر مخالفا للقانون.

المشـاهدات 111   تاريخ الإضافـة 19/06/2022   رقم المحتوى 36324
أضف تقييـم