الأربعاء 2022/6/29 توقيـت بغداد
07901195815-07707011113    albaynanew@yahoo.com
جريدة يومية سياسية عامة مستقلة
لا ترتبط بحزب أو حركة أو جهة دينية أو سياسية
صاحب الإمتياز
ورئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
الـــوصــيـــــة فــــــــي الأعـضــــــــاء الـبـشـــــريـــــــــــــة
الـــوصــيـــــة فــــــــي الأعـضــــــــاء الـبـشـــــريـــــــــــــة
مقالات
أضيف بواسـطة albayyna
الكاتب
النـص :


المحامي / علي أحمد السراي

ان الوصية بالمعنى العام مُقتضاها هي تصرف مضاف الى مابعد الموت مقتضاها التمليك بلا عوض وفق أحكام القانون ، اما بالمعنى الخاص وفي هذا الخصوص هي تصرف بعضو أو أكثر من أعضاء الجسم على سبيل التبرع ، أي تشمل تلك العملية الانعقادية للتبرع الناتجة من الوصية أطراف وهم كل من المتبرع والمتبرع له تربطهم رابطة بين المورث والفرع الوارث فالمتبرع يمثل الشخص الحي الذي يتنازل عن عضو من اعضائه لشخص اخر دون مقابل ، و المتبرع له هو الشخص الذي اصبح في حاجة ماسة الى زرع عضو بشري او نسيج في جسمه . ويكون ذلك وفق أحكام القانون الخاص لزراعة الاعضاء البشرية و يهدف هذا القانون الى تنظيم عملية نقل وزرع الاعضاء البشرية لتحقيق مصلحة علاجية راجحة للمرضى و الحصول على الاعضاء البشرية عن طريق التبرع و منع الاتجار بها ، مع توفر عنصر الرضا وهو التعبير الصريح عن ارادة الانسان بالتنازل عن اعضائه او انسجته مع توافر شروطه المنصوص وفق أحكام القانون على ان لايكون مشوباً بعيب من عيوب الارادة مثل الاكراه و الاستغلال ، وكذلك توفر الاهلية الكاملة أي بمعنى اتمام الثامنة عشرة من العمر و يتمتع بكامل قواه العقلية ، ولا يجوز زرع عضو بشري او نسيج في جسم المتلقي الا بعد موافقته الصريحة و الكتابية او موافقة ذوية ، أي بمعنى أيجاب وقبول دون عوض وبلا مقابل ، وتتم تلك العملية بين الاطراف عن طريق لجنة في وزارة الصحة تسمى ( اللجنة العليا لتنظيم زرع الاعضاء البشرية ) ، وكذلك تشكيل لجان طبية مختصة من 3 ثلاثة اطباء او اكثر بضمنهم طبيب اختصاص بالجهاز العصبي لاثبات حالة موت الدماغ في المستشفيات و المراكز الطبية المجازة باجراء عمليات زرع الاعضاء ، وعلى الطبيب ان يبصر المتلقي بالاخطار و النتائج الطبية المؤكدة و المحتملة لعملية الزرع ، على ان لا يضر المتبرع له (الفرع الوارث)ولا يهدد حياته مع مراعاة الكرامة الانسانية عند نقل الاعضاء ، وللموصي بأحد اعضائه الرجوع عن وصيته ، و للمتبرع (المورث) العدول عن تبرعه في اي وقت قبل الوفاة دون قيد او شرط ، على ان تكون تلك العملية الناتجة عن الوصية  للتبرع بالعضو او النسيج البشري و الايصاء به دون مقابل لان مجرد الاخلال بتلك القاعدة والحصول على عوض معين قد يكون مادي أو معنوي نكون أمام فعل جرمي يعاقب عليه القانون ، لانَ يحظر بيع العضو او النسيج البشري او شراؤه او الاتجار به باية و سيلة كانت و يحظر على الطبيب اجراء عملية استئصال العضو وزرعه عند علمه بذلك ، مع مراعاة النصوص والاحكام الخاصة بالقانون ، وماورد بها من أستثناءات نروم ونُبين البعض منها وهي لا يجوز الاستئصال من جثة المتوفى الا باذن من قاضي التحقيق المختص اذا كانت الوفاة موضوع تحقيق جنائي ، و لا يجوز نقل الاعضاء التناسلية من جثة المتوفى وزرعها في جسم انسان حي ، وقبل الختام نُبين بعض العقوبات المفروضة وفق أحكام القانون الخاصة بالاعضاء البشرية (يعاقب بالحبس مدة لاتزيد على 3 ثلاث سنوات و بغرامة لاتقل عن ( 2000000) مليوني دينار و لاتزيد على ( 5000000) خمسة ملايين دينار كل من استأصل عضوا او جزءا منه او نسيجا من ميت دون وجود و صية منه او موافقة ورثته خلافا للموازين الشرعية ، و للمحكمة ان تحكم اضافة الى العقوبات المنصوص عليها في هذا القانون بأتخاذ التدابير ومنها الحرمان من مزاولة المهنة مدة لاتقل عن 5 خمس سنوات ، وغلق المستشفى الاهلي او المركز الاهلي الذي ارتكبت فيه الجريمة مدة لا تقل عن 3 ثلاث سنوات و لا تزيد على 5 خمس سنوات ، وسحب الاجازة في حالة تكرار المخالفة من المستشفى او المركز الطبي الاهلي.

المشـاهدات 61   تاريخ الإضافـة 22/06/2022   رقم المحتوى 36435
أضف تقييـم