الأربعاء 2022/6/29 توقيـت بغداد
07901195815-07707011113    albaynanew@yahoo.com
جريدة يومية سياسية عامة مستقلة
لا ترتبط بحزب أو حركة أو جهة دينية أو سياسية
صاحب الإمتياز
ورئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
جــــلد الــــذات ضــمـن أجـنـــدة خـلــــــــــــــط الأوراق
جــــلد الــــذات ضــمـن أجـنـــدة خـلــــــــــــــط الأوراق
مقالات
أضيف بواسـطة albayyna
الكاتب
النـص :


علي البدر

عندما يميل الإعلام العربي مدفوعاً بأجندات أجنبية وداخلية لتشجيع القضايا التي تسيء إلى العرب، يتصور الكثيرون أن حقيقة العرب هكذا. وإن تكرار هذه الأساليب تساهم تدريجياً في تصديقها ومن ثم ترسيخها لدرجة استهجان حتى المثقفين العرب من العرب, لقد سادت هذه الأساليب الدنيئة بعد ماتسمى بثورة الربيع العربي وقد نجحت هذه المفاهيم إلى حد كبير. وبتنا نطالع النصوص الادبية من مقالات وشعر تهين الشعب. ومن أخطر الأمور الآن هي سحب الثقة من نفس المواطن ويتصور أن بقية الشعوب أحسن منه وهذا سببه تصرف الحكام الذين اتصفوا بالدكتاتورية وغالبيتهم جهلاء يحسب أيامه من أجل ثروة أوجاه متصورا إن الزمن سيدوم إليه. والتركيز الآن على الشعب العراقي وعلى بعض طوائفه وقديما روجت النكات الساخرة على ابن الأهوار الجاهل الذي لا يفهم شيئا من الحضارة ثم انتقلت الى الاستهجان بقومية معينة   ولسنوات، ثم  الى بعض العشائر العربية التي اتهمت بالمؤامرة على النظام والأن وضمن اجندة دنيئة تجري محاولات تسقيط سمعة الأمة العربية والشعب العراقي خاصة، ما نراه في بعض الكتابات .إن الدراسات الموضوعية لاتحلل المحرك الأساسي لحركة المجتمع بهذه الطريقة غير العلمية وغير الجدلية وأنا لا اريد الابتعاد عن الموضوع كثيرا ولكن للأسف لقد نجح الإعلام إلى حد كبير بتشويه منطلقاتنا الحضارية لدرجة كره المواطن لبلده وشعبه وشعوره بالاغتراب وعدم الانتماء خاصة عند سقوط بعض الرموز الدينية والاجتماعية التي يعتبرها الشاب مثلاً أعلى له، وزاد الأمر سوءا هو تشويه سمعة ما تبقى منهم وهنا السلب التام للانتماء الوطني والقيمي التي يفترض أن يسير الفرد على هداه. لقد وقع المواطن وسط اغتراب شبه تام عن مجتمعه نتيجة القهر الطبقي، وبدأ يشعر أنه مجتمع خاطئ وظالم ولا يستحق الحياة وكأنه ليس ضمن هذا المجتمع. وعندما يتصارع السياسيون على المناصب في ظل غياب القوانين الواضحة والحكومة القوية، يسود الفساد وتسيطر القيم العشائرية والانفلات الأمني ويعم الاستغلال ليجد الفرد نفسه تائها عن مجتمعه حيث يترسخ شعوره بعدم الإنتماء للوسط الذي يعيش فيه. ان الادب الان مطالب وبإصرار بالمساهمة في حفظ التوازن المجتمعي وغرس الثقة بنفوس أبنائه والتاريخ يشير الى عدم وجود شعوب بعيدة عن النخوة والغيرة وإنما وجود حكومات تحاول اسقاط خللها على الشعب وبالتأكيد سيجتاز الشعب أزماته لأنه شعب حضاري وبالتأكيد ستفشل الأجندات التي تساهم في الإساءة للشعب ولابد أن يستمر المثقفون، وما أكثرهم، في ترسيخ شعور الثقة بالنفس وأن الأزمات لابد أن تنتهي ومن غير رجعة. 
 

المشـاهدات 65   تاريخ الإضافـة 22/06/2022   رقم المحتوى 36436
أضف تقييـم