الأحد 2022/9/25 توقيـت بغداد
07901195815-07707011113    albaynanew@yahoo.com
جريدة يومية سياسية عامة مستقلة
لا ترتبط بحزب أو حركة أو جهة دينية أو سياسية
صاحب الإمتياز
ورئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
شـــهـــداء مـنـسـيـــون .. ضـحّـوا للأربــعـيــــــــن
شـــهـــداء مـنـسـيـــون .. ضـحّـوا للأربــعـيــــــــن
مقالات
أضيف بواسـطة albayyna
الكاتب
النـص :

سامي التميمي 

زيارة الأربعين لم تثن المؤمنين رغم جور الحكام  الظلمة والكافرين . وكان منع تلك الزيارة منذ عهد الأمويين وبعدها العباسيين ومن ثم العثمانيين وبعد ذلك الملوك والحكام وتقلب مزاجاتهم والأرادات والأجندات  الخارجية منها عربية وأقليمية ودولية بحجج وذرائع شتى .  فكانت العقوبات قاسية ومؤلمة منها قطع الأيدي والأرجل والألسن والقتل والتعذيت داخل السجون والتهجير القسري . في عام 1977وقبل بدء الزيارة الأربعينية للامام الحسين (ع) . كان نظام البعث في بدايات  تسلمه للسلطة وكانت عصاباته الخفية تراقب وتكتب التقارير السرية والوهمية ضد أبناء الشعب  ، فقامت بمنع طقوس وشعائر الأربعينية بحجج قلب النظام   ، ولكن حب المؤمنين  وتعلقهم بالحسين  (ع)    بتلك الشعائر ، أصروا على المسير رغم المخاطر ، فقامت أجهزة النظام القمعية بأستهدافهم  بكل الأسلحة ، وتسمى ( أحداث خان النص) أستشهد  على أثرها الكثير وأعتقل من أعتقل وكان التحقيق معهم يجري في غرف سرية ومظلمة وبعيداً عن أجهزة القضاء . وشكلت على أثر ذلك محكمة خاصة ، وتم تكليف (الدكتور عزة مصطفى العاني)  . من أهالي عانة / الأنبار  ، وكان وزيراً للصحة آنذاك وعضوية كل من ( فليح حسن الجاسم التميمي ) من أهالي ديالى / بني صيدا .   ( وحسن العامري  ) مسؤول تنظيمات الفرات الأوسط . وبعد التحقيقات والمداولة  بين الدكتور عزة مصطفى العاني ، وفليح حسن الجاسم التميمي ،  فقاموا بمتابعة حثيثة بين ادارتي محافظة كربلاء والنجف . فاكتشوا أن الأعترافات كلها كانت كاذبة ومنتزعة بالقوة والتعذيب وهؤلاء الأبرياء لم يكونوا سوى زوار للامام الحسين (ع) . فرفضوا أوامر ( صدام حسين ) وقتها بتنفيذ الاعدام وأعتبروا الموضوع مبالغا فيه ولا ينبغي التصرف هكذا مع أبناء الشعب وهم يمارسون طقوسهم وشعائرهم الطبيعية ، كان صدام نائب رئيس ، وله سلطة قوية على جميع أجهزة الدولة والحزب ، وأحمد حسن البكر كان رئيساً للجمهورية . وصحته ليست على مايرام . حسن العامري وافق صدام على الأمر وبقي في اللجنة بين الترغيب والترهيب ، وصدرت أوامر المحكمة  الخاصة وتم تنفيذ الأعدام بحق الأبرياء .  وعلى أثر تلك المعارضة تم فصل الأثنين ( عزة  ، وفليح)  من كل المناصب في الحزب والدولة ، وعين ( عزة مصطفى)   طبيبا  في عانة ، وكان يخضع للمراقبة المشددة . والأقامة الجبرية  ، ( وفليح حسن الجاسم التميمي) .  تم معاقبته بقسوة بنفيه الى محافظة تكريت وعين معلماً في الدور ، وكان تحت المراقبة المشددة ، والأقامة الجبرية ، وكان يسكن في فندق متواضع ولا يمكنه رؤية عائلته في المقدادية  إلا بموافقة أمنية وأحياناً تطول لمدة شهر وأكثر . وبعدها تم نقل عائلته الى ( الدور  ) لتكون المراقبة أكثر   ، وفي العطلة الصيفية وأثناء زيارته لأهله وأخوته في المقدادية قامت فرقة خاصة من الأمن العامة باغتياله ليلاً 9/8/ 1982تاركاً زوجة وسبعة أطفال  وبذمته دين للمنزل الذي كان في طور البناء . وعلى أثر ذلك   تم مراقبة ومعاقبة وطرد وتصفية الكثير من أبناء تلك القبيلة ( بني تميم )  بحجة معارضتهم لنظام الحكم . أما عزة مصطفى فأضطر للهروب خارج العراق( ماليزيا )  أثر المضايقات المستمرة للأمن وتوفي عام 2014.

المشـاهدات 68   تاريخ الإضافـة 21/09/2022   رقم المحتوى 38049
أضف تقييـم