الأربعاء 2022/11/30 توقيـت بغداد
07901195815-07707011113    albaynanew@yahoo.com
جريدة يومية سياسية عامة مستقلة
لا ترتبط بحزب أو حركة أو جهة دينية أو سياسية
صاحب الإمتياز
ورئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
موقف الحسين (ع) بوجه الظلم والطغيان
موقف الحسين (ع) بوجه الظلم والطغيان
مقالات
أضيف بواسـطة albayyna
الكاتب
النـص :

ميسون حسين الجبوري 

سؤالي لنا ولكم ما الذي كان علينا القيام به لو كنا مكانه وإلى الآن؟ما إن مضت أكثر من 50 عاما على وفاة رسول الله محمد (صلى الله عليه واله وسلم)   حتى عاث الفساد في الأمة الاسلامية تحت حكم  يزيد و بني أمية كان أمام الإمام الحسين ابن علي ( عليه السلام ) خياران تجاه حكم يزيد الفاسد. هما اما العيش في غنىً ورفاهية ، أو الرفض ومواجهة الموت وفي حينها كان الناس منقسمين البعض يخافون ويتآمرون والبعض يحترمون الحسين وبرغم كل هذا لم يكن هذا سؤالا صعبا للحسين. رفض الحسين. وقال:  «والله ، لن أعطيكم بيدي إعطاء الذليل ، ولا أقرّ لكم إقرار العبيد… إني لم أخرج أشراً ولا ظالماً ولا مفسداً إنما خرجت لطلب الاصلاح في أمة جدي أريد أن آمر بالمعروف وأنهى عن المنكر بسيرة جدي وأبي فمن قبلني بقبول الحق فالله أولى بالحق ومن  رد علي هذا أصبر حتى يقضي الله بيني وبين القوم بالحق وهو خير الحاكمين. «وبدأ الرحلة من مكة إلى الكوفة محملة بالتهديد  بينما كان ينتظر ويتأمل في خطوته ، رسائل الدعم الطويلة من جميع أنحاء المدينة. وبرغم  انهم منعوا وصول الماء والطعام وعلما كان عدد جيش الأعداء  يفوق رجال الحسين و تم قتل الحسين واهله وأصحابه بوحشية  ،وأسروا النساء والأطفال  بلا رحمة   وبهذا أوضح لنا الإمام الحسين أن من دوافع ثورته ونهضته المباركة هو رفض الظلم والفساد ومقاومة الظالمين، وأن المنتصر في هذه المعركة هو من يتمسك بمبادئه وقيمه، وهو ما أثبت التاريخ حقيقته حيث انتصر الدم على السيف، والحق على الباطل..من دوافع مواجهة الظلم ومقاومته، علينا أن نستلهم من سيرة الإمام الحسين ان نقاوم الظلم والظلمة؟رفع الظلم قلبياً  ومقاومة الظلم بالبيان والتعبير وبالعمل الصالح الظلم والفساد يعني السرقة  في مد اليد على اموال الغير، والفساد يعني تحويل اموال الدولة الى اموال خاصة من خلف ظهر القانون .هذا والفساد في العراق تجاوز كل الدول  حيث اضحت   المليارات تنهبها الوزارات والمتنفذون في الحكومة والاحزاب وقد انغمست اجهزة النظام  في الفساد وتزاحم المسؤولون في نهب اموال الشعب المخصصة لمشاريع الدولة وتردت الخدمات الى درجة  ان الحكومات المتتالية لم تحرك ساكنا امام تردي الاوضاع  ..الامر الذي ادى انتفاضة الشعب من جنوب الى شمال العراق حشوداً من المتظاهرين رافعين لافتات «لا لسرقة اموال الشعب» ومطالبة بتوفير الخدمات وتطهير مؤسسات الدولة   من الفساد ومحاسبة المفسدين ..كل هذا ولم تستطع الاحزاب تحسين الاوضاع العراقية التي تنحدر من سيئ الى اسوأ.

المشـاهدات 111   تاريخ الإضافـة 24/09/2022   رقم المحتوى 38069
أضف تقييـم