الأربعاء 2022/11/30 توقيـت بغداد
07901195815-07707011113    albaynanew@yahoo.com
جريدة يومية سياسية عامة مستقلة
لا ترتبط بحزب أو حركة أو جهة دينية أو سياسية
صاحب الإمتياز
ورئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
الـنـشــــوة الـكـــاذبــــــــــــــــــــــــــة
الـنـشــــوة الـكـــاذبــــــــــــــــــــــــــة
مقالات
أضيف بواسـطة albayyna
الكاتب
النـص :

ماجد جواد خيون

في الايام الاولى بعد سقوط النظام السابق ودخول البلد في مرحلة جديدة مبهمة المعالم عرض تلفزيون العراقية على ما اظن مشاهد متنوعة عكست لنا ردود افعال المواطنين ومشاعرهم تجاه هذه المرحلة ومن ضمن هذه المشاهد نقلتنا الكاميرا الى احد الاماكن التي لم يستطع المواطن العراقي في ذلك الوقت من الوصول اليها وتحديداً المناطق التي تقع امام القصور الرئاسية لشدة الاجراءات الامنية فيها والطريف في الموضوع ان هناك اشخاصاً كانوا جالسين على ضفة نهر دجلة امام تلك القصور وعند سؤالهم عن سبب جلوسهم في هذا المكان والمشاعر التي تخالجهم في هذه اللحظات على اثر المتغيرات التي حصلت . اجاب احدهم وهو يترنح بأنهم في قمة السعادة لما نالوه من حرية كانوا محرومين منها أبان حكم النظام السابق ولولا هذه الحرية لما وصلوا هذا المكان وفوق ذلك يحتسون المشروبات الكحولية فيه ويفضون بما في جوفهم دون ادنی قید او رقيب على ما يبدو ان هذا المنظر ينطبق تماماً على مانحن فيه وكان ما نمر به اليوم هو امتداد لما حصل في الامس فقد خدعتنا كؤوس الحرية ووهم الحياة الوردية واصبحنا كالسكاري تغازلنا نشوة الاحلام الكاذبة بينما الفرسان المقنعة وعمالقة السياسة الروبوتية دخلوا هذه القصور واصبحوا اسيادها بمباركة تصفيقنا وتهليلنا لمواكبهم . بل وبنوا بنياناً احاط بها وعزلوا انفسهم فيها واستباحوا كل شيء وحولوا امكانيات هذا البلد بأرقامه الهائلة الى دفاتر ارصدتهم ومنهم من امتطى انابيب النفط وآخرون تمسكوا ( بكاكاتها ) اما اتباعهم فلهم اليد الطولى في اغلب مؤسسات الدولة ودوائرها وقد اقتدوا بأسيادهم وتأبطوا كل ما يمكن الوصول اليه حتى جيوب المواطنين لم تسلم من  نشب مخالبهم  . من هذه المعطيات المؤلمة نرى ان المواطن العراقي عليه ان يصحو وان يتحمل اوزار نشوته الكاذبة وغفلته الملعونه التي حرمته من ابسط ما يمكن ان يفكر به كل مواطن من ان يعيش بواقع اجتماعي يحفظ له كرامته ويؤمن له معيشته وعليه ان لا يلوم اي جهة من الجهات السياسية التي تقاسمت مع المتقاسمين واردات هذا البلد ونهب ثرواته وان يلوم نفسه ويعيد حساباته بعد ان انكشفت له الوجوه المقنعة وعضلات عمالقة السياسة المفبركة وادرك مدى بعد المسافة بينه وبين هذه الجهات . واللعبة التي يلعبونها وما دمنا بهذا الصدد نقول للذين لازالوا يلهثون خلفهم الا يكفي نفاقاً وتعظيماً فقد امتلأت مسامعنا قيحاً من مدح هذا المسؤول وذم ذاك ولو اكرمونا بسكوتهم ...لكان أضعف الايمان.

المشـاهدات 112   تاريخ الإضافـة 25/09/2022   رقم المحتوى 38103
أضف تقييـم