الأربعاء 2022/11/30 توقيـت بغداد
07901195815-07707011113    albaynanew@yahoo.com
جريدة يومية سياسية عامة مستقلة
لا ترتبط بحزب أو حركة أو جهة دينية أو سياسية
صاحب الإمتياز
ورئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
الـــدولـــة و احـتــــــــرام الـقـانـــــــــــون
الـــدولـــة و احـتــــــــرام الـقـانـــــــــــون
مقالات
أضيف بواسـطة albayyna
الكاتب
النـص :

الخبير القضائي
هاشم مهدي السوداني  

احدى اهم المرتكزات الاساسية للدولة اذا ارادت أو اريد لها ان تكون دولة قوية... تلك القوة التي لها دورها الفاعل في بناء الدولة فالقانون وتطبيقه هو  الحجر الاساس لها الذي يجعلها قوية ورادعة مستندة على الدعامة التي تجعلها ثابتة متنفذة في احترام القوانين الاوامر والقرارات التي يفرضها الواقع والاحداث. وان تلك القوة لا تنتج من العبث كما انها لا تتحقق بالاماني والاحلام بل بالجهد المتواصل والدراية الكافية بالامور والا ستلقى الدولة امورا تهددها بالانهيار .ففي الوقت الذي تتوفر عناصر القوة يتطلب التفاعل والتنفيذ لغرض فرض سطوتها واسناد السلطة القضائية وتعزيز الثقة مع الاجهزة الساندة والاجهزة الخدمية وان واقع هذا التفاعل سيسمو بالدولة وهي ترتكز .على الاجراءات  التي تسير وفق القانون والدستور وهنا لا بد من الاشارة بأن ليس مفهوم ( القوة) هو الاستبداد واستفزاز المواطنين وترسيخ لغة الخوف والمغالات باستخدام وسائل القمع والتهديد ..  من هنا يتطلب بناء دولة قوية تحترم شعبها وتعقد النهج الصحيح ومغادرة قساوة الانظمة التي مرت وترسخت طيلة عقود مضت للسطوة على المجتمع العراقي حيث كانت العلاقة مع الدولة (حاكم ومحكوم)  دون ان يكون وجود لمبدا الحقوق والواجبات وان هاجس قوة الدولة يجب ان يفسر لصالح المواطن لان القوة والمنعة هي لتثبيت اركان الدولة واجهزتها و تحرص لتطبيق القوانين وذلك حماية للمواطنين وعدم التهاون والسماح بالتمادي بالاعتداء على الجيش والشرطة .هذه الاجهزة التي قدمت التضحيات بسبب النفس الطويل والصبر والحكمة وأي ضعف لها هو استهانة برمز الدولة وقوتها وفي نفس الوقت يتطلب عدم الانجرار بصراعات متداخلة مع المواطنين وما يفعله اصحاب الاجندات الخارجية والداخلية للضغط على الدولة والسعي بتداخل الخنادق الذي يؤدي الى خسائر بين ابناء الشعب الواحد وبالتالي اضعاف الدولة  .و في نهاية الامر استخدام قوة الدولة اجراء لهيبتها وحفاظا على الوطن والمواطن  . والحالة معاكسة عندما تستعرض (دولة القوة) قوتها وتكون مصدرا لكبح اماني ومتطلبات الشعب والاستبداد والاستهانة بالمواطنين ومقدراتهم وجعلها قوة (بوليسية) غاشمة. فأن كل من له منصب  عليه ان يعي جيدا بان  دولة الخوف قد ولت لتكون  اليوم قوتها من شعبها وتقاسم المسؤوليات  واحترام  الدستور والقانون بما يضمن دولة قوية تنشد  السلام والحرية ولا عودة الى الوراء .. ولكن اهم ما يضعف ويؤثر على الدولة وقوتها ( سادة المناصب) وارتباطاتهم بالاحزاب الخاوية التي لا يهمها الا مصالحها الخاصة فانها خاوية بكل شيء الا الترف والاموال التي تنهب بكل الوسائل اصبح  ذلك نهجاً في   ( ابجديات مناهجها) وتبقى الحقيقة الثابتة هي احترام وتطبيق القوانين ومعاقبة السراق وهنا يتطلب قوة حقيقية تطبق ما يوكل  اليها لاسيما عندما يقول القضاء كلمته مما يتطلب التنفيذ والتطبيق ... ولكن بكل حزن والم فان الكثير من القرارات والاحكام يصطدم تنفيذها بالاحزاب التي ساهمت بايصال البلد لهذا الوضع المتردي جراء الولاءات التي اصبحت عنصرا مساهما باضعاف الدولة وبالتالي اسست لهذا الواقع الذي لا يليق ببلدنا العراق وتسبب بعدم احترام القانون والدولة.

المشـاهدات 109   تاريخ الإضافـة 25/09/2022   رقم المحتوى 38104
أضف تقييـم