الأربعاء 2022/11/30 توقيـت بغداد
07901195815-07707011113    albaynanew@yahoo.com
جريدة يومية سياسية عامة مستقلة
لا ترتبط بحزب أو حركة أو جهة دينية أو سياسية
صاحب الإمتياز
ورئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
الزواج من الثانية .. مابين تبريرات الرجل واستياء النساء
الزواج من الثانية .. مابين تبريرات الرجل واستياء النساء
تحقيقات
أضيف بواسـطة albayyna
الكاتب
النـص :

ما زالت فكرة  عدم تقبل المرأة لزواج زوجها من الثانية من اكثر الافكار صعوباً, وخاصة أنها تسبب الكثير من المشكلات النفسية للزوجة الاولى  وكما يسمين الثانية «بخرّابة البيوت»  ,ومابين تبريرات الرجال الذين يرون (أن الاولى تدفع الزوج للزواج من الثانية ) على حد تعبيرهم ,أن الاحصائيات التي نشرت مؤخراً من قبل مجلس القضاء الأعلى  تشير الى ارتفاع حالات الزواج الثاني,أضافة لما يقابله من ازدياد حالات الطلاق والعنف الأسري.

تحقيق  / حوراء خلف الدراجي
 


أخبرتنا (حنان منعم وهي زوجة ثانية )عن كيفية تقبلها لفكر أن تكون زوجة ثانية , وخاصة أن المرأة هي الأكثر معرفة بمدى الجرح والالم الذي  ينتاب المرأة بزواج زوجها من الثانية  تتحدث : عندما تعرفت عليه كان دائم الشكوى من زوجته، أخبرني أن زواجه منها هو خطأ عمره الذي لا يستطيع أبدا أن يغفره لنفسه، ولا يكف أبدا عن الندم عليه، أخبرني أنه لا يُطيق رؤيتها، وأنه يظل خارج البيت طوال النهار وحتى وقت متأخر من الليل، ليتأكد أنها ستكون نائمة عند عودته،وأن الرابط الوحيد لاستمرار هذه الزيجة التي لا يُطيقها هو الأولاد، فلديه منها بنتان لا يُريد أن يظلمهما، ولا أن يدفعهما لكراهيته ,واخبرني ايضا انها لا تكف عن افتعال المشكلات والتذمر والشكوى , بعد مرور أسابيع وشهور من الحديث الدائم والشكوى المُستمرة، بعد عشرات ورُبما مئات المُكالمات والرسائل التي تُخبرها بأنها طوق النجاة الذي كان قد فقد الأمل في إيجاده، وأنها الروح التي حلّت بجسده الذي أنهكه اليأس والتعاسة والبؤس الذي يحيا فيهم بلا انقطاع، وجدت حنان نفسها أصبحت «زوجة ثانية».
الأفتقار للثقافة النفسية 
حيث ترى بلسم العزي باحثة : بكل صدق وأمانة لا أرى  دافعا حقيقيا ومسوغا صريحا وبارزا عزز تزايد التوجه نحو التعدد في الزيجات داخل أطار المجتمعات الشرقية سوى القبول والتسامح مع تلك الظاهرة ,والسبب كونها ظاهرة اجتماعية ارتبطت بحكم شرعي معكوس الأثر على مجتمع سلباً وهدام على نحو فردي «الزوجة الأولى» متناسين الاسلام ذي السعة والمرونة وما يتناسب في الأمس لا يلائم اليوم وهذه الحكمة استلهمتها من قراءة التاريخ، الافكار متغيرة وسلوكيات الانسان في تغير ولكن الزمن واحد او ربما أيجاباً تحت ضوابط وشروط صحيحة لممارسته داخل المجتمع كأداة لتحقيق مصلحة عامة التي توفر على الشعوب مسألة صيانة  النساء من الانحلال والسقوط الاخلاقي ، ولكن بالمحصلة انا اتكلم عن بلد متأزم يفتقر للصحة النفسية وبالتالي ربما هو نوع من التسلط يمارسه الرجل المقهور على زوجته كنوع من عدم الاستقرار النفسي او القناعة الداخلية، الموضوع متشعب ويصعب احتواء اطرافه الحادة.
مسؤولية كلا الزوجين 
اما ضحى عدنان حقوقية فتقول  : حسب وجهة نظري ان اتخاذ الرجل قرار الزواج الثاني  نستطيع ان نرده لسببين ,الاول (الزوج) : قد يكون الزوج لعوبا او غير مهتم بزوجته الاولى واطفاله ويفضل اللهو وامتاع نفسه وعيش حياته بدون سؤال عن الآخرين فيلجأ للزواج الثاني الذي غالبا ما يكون لمدة محددة مجرد ان يرفه عن نفسه او لانه تزوج لاول مرة عن طريق الاجبار او زواج تقليدي وكان هناك مشاكل بين الطرفين وعدم تفاهم واختلاف في التفكير والاهتمامات لذلك قرر الزواج 
,اما السبب الثاني (الزوجة) : احيانا تكون الزوجة هي من يقع عليها الخطأ حيث تجعل الزوج ينفر منها وذلك بعدم تقدير ما يقوم به واستخفافها بكل ما يفعله وايضا عدم احترامه والتقليل من شأنه باول فرصة تتوفر امامها بذلك هي تجعل الزوج يشعر بعدم الانسجام معها وعدم التقدير لذلك يقوم بالبحث عن هذه المشاعر عند امرأة اخرى ويحظى بذلك فيسرع للارتباط بها ,لذلك يجب ان ينتبه الزوجان  لكل جزيئات حياتهم فهذه المسؤولية لا تقع على الزوج وحده او على الزوجة وحدها بل يجب ان يكون الاثنان واعيين وحاملين للمسؤولية التي تكون عليهم عند اتاخذهم قرار الزواج .
زواج من اجل المصلحة 
 الى ذلك ترى زينة مزاحم طالبة قانون : ان الزواج الثاني كان زواج مصلحة قديما  من اجل المال سواء اكان من الرجل او المرأة , اما حاليا اضافة لهذا السبب هناك اسباب عدة منها ما يتعلق بالهجرة اصبح زواج من اجل اخذ الجنسية (جواز سفر سواء اكان اوربيا المانيا.. الخ وذلك للحصول على اقامة او جواز سفر وجنسية وهذا مايبعدنا عن ماهية الغاية من الزواج الا وهي ((الاستقرار ، تفاهم وَوّد و سكينة وتحمل مسؤولية تربية الاطفال ، فهم الخلافات محاولة حلها بالطرق السليمة لان مفهوم الزواج عبارة عن حياة كاملة ليست محصورة على مصلحة معينة ..)) وفي السنوات الاخيرة وبسبب التدهورات الاقتصادية اصبحت هذه الظاهرة بتزايد خصوصا زواج المصلحة لغرض جواز السفر وغالبا ماتنتهي بالطلاق او يعيش الزوجان في مشاكل لاتعد ولا تحصى, ان هذا الزواج  منذ البداية مبني على مصلحة معينة سواء كانت نية احد الطرفين هي الطمع بأموال الشريك الاخر او للحصول على جواز سفر احد الدول ومايشملها من اقامة او جنسية تلك الدولة .
 تبريرات اجتماعية 
فيما تقول زهراء عودة قانونية : الاسباب المؤدية للزواج  هي رغبة الزوج فقط بالزواج  اكثر من مرة ,اما الحجج بما فيها كثيرة المشاكل او  لا يجد سعادته مع زوجته الاولى هي مجرد حجج يضعها المجتمع لتبرير تصرف الرجل على الرغم ان تعدد الزوجات امر لا يحتاج التبرير .
غياب العدل 
أوضحت فاطمة الشمري باحثة اجتماعية : الزواج الثاني وخصوصًا الزيجات التي لا يكون العدل سائدا فيها ،يؤثر بصورة مباشرة على الاسرة ،وغالبًا ما يكون السبب الرئيسي لتفكك الاسرة وتغيير مسار حياتهم من والى،
كما انه يؤثر على المستوى الاقتصادي لاغلب الاسر ،وهذه النقطة تؤدي إلى المزيد من المشكلات العائلية التي تستهدف أفراد العائلة الواحدة وتقلل من مستواهم الدراسي والنفسي والاجتماعي،وبصورة اوضح الزواج الثاني هو اضافة اسرة اخرى ،ونعتقد انها من اخطر الخطوات التي ممكن اتخاذها وذلك لسلبياتها الكثيرة التي غلبت ايجابياتها.الى جانب ذلك حدثنا المحامي محمد العكيلي عن موقف القانون من التعدد وقال : عالجت مواد قانونية عديدة موضوع تعدد الزوجات. فقد نصت الفقرة الرابعة من المادة الثالثة من قانون الاحوال الشخصية على ( لا يجوز الزواج بأكثر من واحدة الا بإذن القاضي ويشترط لإعطاء الإذن تحقق الشرطين التالين ١- ان تكون للزوج كفاية مالية لإعالة اكثر من زوجة واحدة ٢ -ان تكون هناك مصلحة مشروعة).اذ يجب ان يكون الزوج متمكن ماديا وان يثبت للمحكمة كفايته المالية من خلال الموارد التي يحصل عليها والتي تمكنه من إعالة زوجتين.بإلاضافة الى وجوب وجود مصلحة من الزواج الثاني وبيان تلك المصلحة للمحكمة مثلا لزيادة النسل اذا ما كانت زوجته عاقراً او بسبب مرضها او غيرها من الاسباب التي قد تجعل المصلحة المشروعة متحققة. عند تحقق الشرطين يأذن القاضي للزوج بالزواج باكثر من واحدة ولكن الفقرة الخامسة من ذات المادة القانونية منحت للقاضي حق رفض طلب الزوج في حال خيف عدم العدل بين الزوجات ويترك تقدير ذلك للقاضي. إستثناءً من احكام الفقرتين الرابعة والخامسة من المادة الثالثة من قانون الاحوال الشخصية يجوز الزواج بأكثر من واحدة اذا كان المراد الزواج منها ارملة وذلك استناداً للفقرة السابعة من ذات المادة. أما اذا اقدم الزوج على الزواج بزوجة ثانية مع قيام الزوجية وبدون اذن القاضي ( خارج المحكمة)فإنه يتعرض لعقوبة الحبس لمدة لا تقل عن ثلاثة سنوات ولا تزيد عن خمس سنوات وفقاً لاحكام المادة 10/ 5 من قانون الاحوال الشخصية. كما يمكن للزوجة الاولى ان تقيم شكوى جزائية على الزوج وفق احكام المادة الثالثة من قانون اصول المحاكمات الجزائية والمطالبة بتطبيق نص المادة 10/ 5من قانون الاحوال الشخصية انفة الذكر. بالإضافة لذلك يمكن للزوجة الاولى ان تطلب التفريق القضائي من زوجها اذا ما تزوج بزوجة ثانية استناداً لأحكام المادة 40 فقرة 5 من قانون الاحوال الشخصية ,وأضاف (العكيلي ) قد يكون تعدد الزوجات هو احد اسباب الطلاق لاسيما اذا ما اهمل الزوج زوجته الاولى او بسبب مشاكل تنشأ ما بين الزوجتين او بسبب عدم تقبل الزوجة الاولى للموضوع فتطلب من المحكمة الحكم بالتفريق استناداً لأحكام للمادة 40 من قانون الاحوال الشخصة آنف الذكر.

المشـاهدات 414   تاريخ الإضافـة 23/10/2022   رقم المحتوى 38653
أضف تقييـم