الأربعاء 2022/11/30 توقيـت بغداد
07901195815-07707011113    albaynanew@yahoo.com
جريدة يومية سياسية عامة مستقلة
لا ترتبط بحزب أو حركة أو جهة دينية أو سياسية
صاحب الإمتياز
ورئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
عجلة الحياة
عجلة الحياة
مقالات
أضيف بواسـطة albayyna
الكاتب
النـص :

 اللواء الدكتور عدي سمير الحسـاني
تدور عجلة الحياة دون توقف سواء رضينا بذلك أم لم نرض وتختلف الموازين وقد تنقلب رأسا على عقب وحسب المتغيرات الحياتية التي شهدت وتشهد الكثير من الأحداث والتاريخ شواهد . فقد يتصور البعض أن دوام الحال وطبعاً هذا محال لاننا في عصر المتغيرات فلا مستغرب أن يصبح ابن العائلة الفقيرة غنياً أو بالعكس وكثيرا ما تشاهد او تسمع أطباء ومهندسين ناجحين أصبحوا من أصحاب الأموال وقد كانوا في الماضي القريب لا يملكون شيئا وهكذا الحال يسري اطلاقه لباقي شرائح المجتمع
 فالبعض ممن غرتهم الحياة الدنيا بأموالها واسلاكها ومناصبها ماهم الا واهمين فدوران الكرة الارضيه يدور معها كل شيء بلا استثناء. ولكن هناك من تؤثر به الكلمة أو الموقف ليحمل في داخله جميلا طول العمر والبعض لو تشعل له أصابع اليدين شمعاً لا يؤثر به ونوع آخر لو تضع له ملح خشن من البحر الميت لا يغزر به.
 ففي مجتمعنا اليوم الذي يشهد أمثال هؤلاء الكثير والذين يشكلون مجاميع من الوحوش البشرية ممن يحملون الحقد والضغينة الغير وينصبون لغيرهم الكاند لا بل يحاولون ان يشوهوا صورهم بأي طريقة كانت تكثير ما تسمع عن عمليات ابتزاز في المجتمعات الشبابية للبنات والشباب والتي اصبحت منتشرة في وقتنا هذا والمشكلة عندما تبحث عن المصدر ستجد أنهم من اقرب مقربيهم من اصدقائهم او اقاربهم حتى أصبحت وسيلة من وسائل التريح المادي أو الغريزي الذي غزا النفوس الدنيئة والسدت العقول والتي تحولت معها النوايا الى ابشع ما يكون.  القناعة كنز  للأسف أن يبدأ البعض حياته او يبني سعادته او يشبع رغباته على حساب غيره. لان الله تعالى قد قسم الارزاق بين عباده فالمال رزق والسعادة رزق والولد الصالح والمرأة الصالحة ايضاً رزق والصديق الوفي نعمة يهبها الباري لعبادة وغيرها من الارزاق التي قد لا تشعر بها واهما القناعة التي هي : وقد نشهد نوعاً آخر من الرزق وهو حب الناس هذه النعمة التي يتحسر عليها بعضهم ويتحول بسببها الى ادوات خارجه لا بل قاتلة تدفعهم إلى تشويه صورة من كان لهم من حب الآخرين نصيباً فقد يستخدمون صدهم تلك الأساليب المعسولة من بنك الأكاذيب ليصرفوها على شكل سهام قاتلة للآخرين، غير أسهل وأقصر طرق عصرنا هذا وهي مواقع التواصل الاجتماعي والتي أصبحت معلوماتها الكاذبة التي تنشرها بعض صفحاتها الرقمية والمأجورة قد يبني عليها وقد تحطم مستقبل بعضهم من دون ذنب لا بل أصبحت تلك الصفحات محط ثقة لمتابعيها ولبعض المدراء في مجال الوظيفة حتى اعتمدها بعضهم كجهة تقريبية لسمعة الآخرين، حتى زرعت الفتنة والضغينة داخل تلك المجتمعات والتي تعلقات داخل العائلة الواحدة واصبح اخ يتخاصم مع أخيه او اقاربه بسبب معلومات او تعليقات ضاع معها الحق والصدق كنز لا يفنى فأصبح الرمي بالفساد المالي والأخلاقي امر طبيعي وكأننا نعيش في مجتمع اجرامي لا يعرف الا الفساد وبكافة انواعه هذا البلد الذي يشهد له التاريخ بماض مشرف ومستقبل واعد فلا تتجاروا بسمعة العراق وشعبه. الخلاصة اننا نحتاج لعملية تقويم اجتماعي وثقافي تعيد به اواصر الثقة في النفوس التي عقدت الاستقرار النفسي من أجل بناء وترميم ما أفسدته الحروب والنزاعات وبما يضمن المحافظة على النسيج العراقي الأصيل والذي ينعكس بشكل مباشر على الاستقرار المجتمعي.

المشـاهدات 85   تاريخ الإضافـة 21/11/2022   رقم المحتوى 39258
أضف تقييـم