أضيف بواسـطة albayyna

صباح الشيخلي*

لا يختلف إثنان منصفان على حقيقة أن القضاء العراقي بكل مفاصله وتنوع واجباته التي تكاد تُغطي جانباً كبيراً من تعاملاتنا اليومية المتنوعة بل كل الجوانب تقريباً خصوصاً إذا ماعرفنا بأن القضاء يضطلع بمهام كبيرة تبدأ من صياغة دستور البلاد والقوانين والتشريعات ومروراً بالمحاكم على مختلف تخصصاتها ووظائفها وتسمياتها وصولاً الى الإدعاء العام الذي يُعّد ركناً من أركان القضاء بات اليوم خيمة يستظل بها العراقيون وهو صمام الأمان لهم لما يتمتع به من قوة واستقلالية ونزاهة وحيادية في البت بمختلف القضايا التي يُطلب منه النظر فيها .. لا بل من الواجب القول بمنتهى الصراحة بأن القضاء العراقي هو آخر قلاع الدولة العراقية الحصينة التي يجب أن تبقى شامخة وعصية ضد كل المحاولات المحمومة للنيل منه .. وتبعاً لذلك لابد أن نقف صراحة أمام علامة دالة وبارزة في هذا البناء الشامخ والمتمثلة بشخص رئيس مجلس القضاء الأعلى القاضي الدكتور ( فائق زيدان) الذي يشهد   القاصي والداني بمهنيته العالية وشجاعته وروح المسؤولية التي يتمتع بها وسداد آرائه ونضج أفكاره والتي هي في الواقع عصارة جهود طويلة في سوح القضاء العراقي وتأكيداً على صراحته ونبله فقد كشف مؤخراً بأنه قد تعرّض لـ « الابتزاز السياسي» ما زاده قوة وصلابة وكان أكثر جرأة عندما اعتبر تجربة النظام البرلماني في البلاد فاشلة بامتياز وإنه مع تغيير النظام البرلماني الحالي الى رئاسي وليس شبه رئاسي وان الدستور العراقي لعام (2005) أثبت التطبيق العملي أن كثيراً من نصوصه بحاجة الى تعديل . ويحسب لرئيس مجلس القضاء الأعلى نشاطه الدؤوب ولقاءاته المكثفة سواء بعدد من سفراء الدول المعتمدين لدى العراق أو كبار المسؤولين العراقيين لبحث قضايا سياسية وقانونية شتى، أو من خلال مشاركاته في المؤتمرات الخارجية وكان آخرها وليس آخيرها في المنتدى الدولي للمحاكم التجارية في استراليا حيث القى كلمة قيمة أشاد فيها بمسيرة القضاء العراقي وسعيه الجاد لإثبات استقلاليته ليكون سلطة مستقلة، وكيف أن القضاء العراقي انتهج الاستقلالية وسط تحديات كبيرة أخذت مساحات واسعة من التغطية الاعلامية الدولية.. وبفضل المتابعة الميدانية المستمرة فقد شهدنا إنشاء العشرات من المحاكم ودور القضاء في العاصمة بغداد وبقية المحافظات من أجل انسيابية العمل والتخفيف عن كاهل المواطنين والسعي لتطوير عمل هذه المحاكم لتواكب المستجدات الألكترونية .. كما يُحسب للرجل ايضاً أنه أولى الاهتمام برابطة القاضيات العراقية وتأكيد سعي القضاء لمنح وتقليد المرأة القاضية مناصب قيادية أكبر . وبقي أن نقول أن المجتمعات لا تبنى إلا بسيادة القانون وللتذكير فقط فإن (329) نائباً في مجلس النواب عندما يصدرون قراراً فإنه يكون باسم الشعب، أما القاضي فإنه لوحده يحكم باسم الشعب .. فأي سمو وأي علوّ لهذا القضاء ؟!.

المشـاهدات 186   تاريخ الإضافـة 23/11/2022 - 10:55   آخـر تحديـث 01/04/2023 - 08:23   رقم المحتوى 39321
جميـع الحقوق محفوظـة
© www.Albayyna-New.net 2016