Notice: Undefined index: address in /home/albyynnwcm/public_html/class/page.php(233) : eval()'d code on line 4
أضيف بواسـطة albayyna

     وأنا استلّ قلمي لأكتب عن ذكرى وفاة الرسول الاعظم (محمد بن عبدالله) صلّى الله عليه وآله وسلم بعد ان بلغ من العمر (٦٣) عامًا  والتي تصادف في الثامن والعشرين من شهر صفر من العام الحادي عشر للهحرة النبوية. أحسست بأنني لن أوفه حقه وكلماتي ستبقى حيرى، ولن ترقى الى ما أصبو إليه مهما كابدت من وصف فيه من البلاغة والفصاحة ما يجعلني غير قادر على البوح بكل ما يدور في تلافيف دماغي ونبضات قلبي.. لقد حمل الرسول الاعظم (ص) وتحمّل مسؤولية أعظم رسالة سماوية للبشرية جمعاء.. الدين الإسلامي الحنيف الذي يؤمن به اليوم أكثر من ملياري مسلم على مختلف قومياتهم وأعراقهم ومذاهبهم ولغاتهم وأجناسهم وألوانهم وثقافاتهم ومناطق  وجودهم على خارطة المعمورة.. وبالرغم من إنني أكتب عن الوفاة وهي لا شك قدر حتمي مكتوب وإن البقاء لله وحده الذي قهر عباده بالموت  والفناء إلا إنني  أرى شخصيًا وقد يشاطرني الرأي كثر بأن محمدًا سيبقى حيًا حاضرًا بين أمته ما بقي الإسلام متوهجًا مشعّاً وما دام يُذكر إسم الله جلّ جلاله.. سيبقى محمد (ص) ما دامت الرسالة الإسلامية قائمة نهجًا وسلوكًا ومنارًا وهداية..(إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ).. صحيح ان محمداً(ص) كان خاتم الانبياء والرسل وإن ربّ العرش العظيم اختاره واصطفاه من دون سائر البشر ليبلّغ رسالته السمحاء الى الناس أجمعين.. قال تعالى بحقه:(وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ) فمن آمن به سعُدَ ونجا ومن لم يؤمن خاب وحليفه الخسران الى يوم يبعثون. وقد جاء في  الحديث النبوي الشريف:( إنما أنا رحمة  مهداة).. إن أعظم رثاء  نقوله بحق خير البرية وسيد الأنام هو أن نتخلّق بأخلاقه ونجسّد ذلك في سلوكنا وتعاملاتنا اليومية وفي كل فعل نُقدِم عليه، وكل تصرّف نقوم به، وكيف لا وقد قال فيه  جلّ وعلا: (وَإِنَّكَ لَعَلَىٰ خُلُقٍ عَظِيمٍ ).. وأكرر القول ثانية إن كلماتي كانت حيرى وخجلى  ولا بد ان الوذ ببعض ابيات مجتزأة من قصيدة عصماء قالها شاعر  الرسول(حسان بن ثابت):
ما بالُ عَينِك لا تَنامُ كَأَنَّما
كُحِلَت مَآقيها بِكُحلِ الأَرمَدِ
جَزَعاً عَلى المَهدِيِّ أَصبَحَ ثاوِياً
يا خَيرَ مَن وَطِئَ الحَصى لا تَبعُدِ
جَنبي يَقيكَ التُربَ لَهفي لَيتَني
غُيِّبتُ قَبلَكَ في بَقيعِ الغَرقَدِ
بِأَبي وَأُمّي مَن شَهِدتُ وَفاتَهُ
في يَومِ الاِثنَينِ النَبِيُّ المُهتَدي
فَظَلِلتُ بَعدَ وَفاتِهِ مُتَبلَداً
يا لَهفَ نَفسي لَيتَني لَم أولَدِ

المشـاهدات 54   تاريخ الإضافـة 16/09/2023 - 10:33   آخـر تحديـث 22/02/2024 - 22:47   رقم المحتوى 42250
جميـع الحقوق محفوظـة
© www.Albayyna-New.net 2016