أضيف بواسـطة albayyna


علي عزيز السيد جاسم
 
     بعد ان عجزت الكتابات الجادة والدراسات والندوات والمؤتمرات والمناقشات ، وبح صوت المرجعيات والشخصيات الوطنية التي تظهر في الاعلام ولم يعر لهم اهتمام بالرغم من خبرتهم وتخصصهم ما تزال الاسئلة قائمة بشأن تردي الاوضاع في العراق ، وما تزال الصحافة الوطنية تبحث عن اجابات شافية ومن هذه التساؤلات :
1 ـ وزارة الثقافة هي الافقر من بين الوزارات في الموازنات الحكومية وقد همشت وفتت دورها المهم في رسم الثقافة الوطنية. هذه الوزارة لو قدر لها ان تكون بيد ادارة متخصصة غير حزبية ولو سندت بتشريعات وقوانين تحررها من بعض القيود لاصبحت من الوزارات المدرة للدخل الوطني ولاصبح دورها هو الاكبر شأنا من باقي الوزارات السيادية لكن لم تعط هذه الوزارة حقها و حال موظفيها لا يسر وكوادرها لا تشعر بالانتماء اليها الا ما ندر.من الذي يقف وراء انهاء دور هذه الوزارة؟ وما هي الاسباب الخفية وراء ذلك؟ هل هي نشر الفوضى والفلتان الثقافي وعدم ضبط الحريات؟ 2 ـ السياحة في العراق اشبه بحقول نفط غير مكتشفة او غير مستثمرة ، وعلى كثرتها وهي بالالاف بحاجة الى وزارة كفوءة لادارتها ، وزارة لا تدخل ضمن حسابات المحاصصة ، وزارة نظيفة كوادرها من المستقلين فقط ، وان لا تتدخل هذه الوزارة بسياحة اقليم كردستان ولا تفتح مشكلات مع الاقليم ، سومر وآشور وبابل واور واهوار ومناطق دينية و سياحة آثارية لا تعد ولا تحصى فاينما وقفت في العراق فانت تقف على تاريخ وحضارة تمتد لالاف السنين ، جميع هذه المواقع مهدمة ومهملة ومتروكة وبعضها عرضة للتخريب لم تفكر اي حكومة باستثمار هذا الكنز الحضاري والمالي بشكل حقيقي وجاد ولم تدخل المستثمرين الخاصين لتأهيل واعادة الحياة لهذه المواقع رغم انه بامكانها ـ اي الحكومة ـ ان تشرك القطاع الخاص بنسبة 49 بالمئة وبذلك تكسب مردودات مالية ومردودات بنى تحتية لكن هذا لم يحصل لماذا؟ لماذا لا توجد سيطرة على النوادي والمراكز والمحال الترفيهية؟ لماذا لم يتم تنظيمها وتطبيق القانون عليها؟ هل لعدم وجود كفاءات وخبرات قادرة على التنظيم؟ بالتأكيد لا ، اذن ما هي الاسباب التي تبقي الاوضاع فوضوية على الرغم من مرور اكثر من 20 سنة على تغيير النظام ، اليس هذه المدة بالكافية للحكم على مدى التوجهات الاساسية للطبقة الحاكمة التي تنظر بعينها الى دمار الاقتصاد العراقي وتحويله الى سوق مفتوح على حساب السوق المحلي والانتاج الوطني. لماذا الميليشيات و بعض الاحزاب تحولت الى مافيات تسرق وتنهب وتاخذ الاتاوات على مرأى ومسمع الحكومة ... الحكومة التي تحولت هي الاخرى الى حصص لتلك الاحزاب والجماعات ، لماذا كل من يجلس على كرسي الحكم ينسى كل شيء ، نسى حتى اهله وناسه ، لماذا ينسى نفسه؟ وستبقى التساؤلات قائمة لحين ان يأتي من يجيب عليها بالفعل والعمل والنتائج الواقعية الملموسة والقرارات الشجاعة الحقيقية وليس بالتصريحات الرنانة (نضرب بيد من حديد) ولا بالتنظيرات الطنانة.
 

المشـاهدات 150   تاريخ الإضافـة 17/09/2023 - 11:45   آخـر تحديـث 07/12/2023 - 23:58   رقم المحتوى 42277
جميـع الحقوق محفوظـة
© www.Albayyna-New.net 2016